رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اتهامات الرئيس العراقي جلال طالباني حول تدخل تركيا في القضايا الداخلية للعراق المجاور والتي اثارت حملة عنيفة في الصحف التركية.
وقال اردوغان لصحافيين في اسطنبول "انه كلام مثير جدا للاستياء ولا يتماشى مع مسؤوليته".
واكد ان تركيا لا تتدخل في شؤون جيرانها. وقال "ان بلدنا دافع باستمرار عن سيادة العراق وسلامة اراضيه" معربا عن امله بان يصحح الرئيس العراقي "الخطأ" الذي وقع فيه.
ونقلت وسائل الاعلام التركية تصريحا لطالباني الى اذاعة اميركية حذر فيه سوريا وتركيا وايران من المضي في التدخل في الشؤون الداخلية العراقية تحت طائلة قيامه بالمثل ودعم المجموعات المتمردة على انظمة هذه الدول الثلاث.
وردا على سؤال حول ما تنوي بلاده القيام به في حال لم تتوقف هذه التدخلات قال طالباني "سنرد بالطريقة نفسها وسندعم المتمردين في هذه الدول ونتسبب بمشاكل لها".
وبالنسبة الى تركيا فان هذا يعني تقديم الدعم لمتمردي حزب العمال الكردستاني الذين يقاتلون الحكومة المركزية في انقرة منذ العام 1984 ويطالبون باستقلال ذاتي للاكراد في جنوب شرق الاناضول.
وعنونت صحيفتا "حرييت" و"راديكال" التركيتان "طالباني تجاوز الحدود" بينما نددت كل الصحف ب"تهديدات" الرئيس العراقي.
واعتبرت افتتاحية حرييت الواسعة الانتشار ان طالباني "يسخر" من تركيا عندما يطلق تصريحات متناقضة عن حزب العمال الكردستاني وقالت ان طالباني لم يحرك ساكنا لوضع حد لهجمات المتمردين الاكراد الاتراك على الاراضي التركية من داخل الاراضي العراقية.
ويستخدم حزب العمال الكردستاني مواقع في العراق قواعد خلفية لشن هجمات على الاراضي التركية وتتهم انقرة الحكومة العراقية بعدم ردع هؤلاء المتمردين وهددت مرارا بالتدخل العسكري داخل العراق.
واعلن العراق الاسبوع الماضي انه سيعمل على اغلاق كل مكاتب حزب العمال الكردستاني في الاراضي العراقية.
وقال احد مساعدي طالباني الاثنين لمحطة تلفزيون تركية ان الرئيس العراقي التقى اعضاء في حزب العمال الكردستاني وهو يتوقع موافقتهم على هدنة قريبا.
وتطرق مسؤولون في حزب العمال الكردستاني وبينهم زعيمه عبدالله اوجلان مرارا خلال الفترة الاخيرة الى احتمال اعلان وقف لاطلاق النار من جانب واحد.