ارسال ملف ايران الى مجلس الامن ونجاد يصف التهديدات بالعقوبات بانها فارغة

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2006 - 08:09 GMT

ارسلت الدول الكبرى ملف ايران النووي الى مجلس الامن بعد فشلها في التوافق على موقف موحد من ايران فيما وشف الرئيس الايراني التهديد بفرض عقوبات بانها فارغة.

الملف النووي

قالت وزارة الخارجية الاميركية ان القوى الكبرى فشلت في تسوية الخلافات فيما بينها بشان ما هي العقوبات التي قد تفرض على ايران وأرسلت الملف النووي الايراني الي مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية ان مسؤولين من الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الامن اضافة الي المانيا أجروا محادثات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة يوم الاربعاء وقرروا احالة الامر الي الامم المتحدة. لكن مكورماك قال ان الدول الست لم تتفق بعد على ما هي العقوبات التي ستفرض على ايران التي اخفقت في التقيد بمهلة حددتها الامم المتحدة وانتهت في الحادي والثلاثين من اب للتخلي عن تخصيب اليورانيوم أو مواجهة عقوبات. واضاف قائلا "المحادثات ستستمر بشان ما هي العقوبات التي ستكون في قرار /الامم المتحدة/".

وقال نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الاميركية الذي مثل الولايات المتحدة في المحادثات ان من المتوقع ان يبدأ مجلس الامن في صياغة القرار بحلول نهاية الاسبوع او اوائل الاسبوع القادم.

واضاف قائلا في كلمة امام معهد العلاقات الخارجية في نيويورك ان القوى الكبرى تبحث عن "عقوبات ترفع على الايرانيين تكلفة ما يفعلونه في المجال النووي".

وتحجم الصين وروسيا عن الموافقة على اجراءات عقابية ضد ايران ويبدي بعض الحلفاء الاوروبيين مثل فرنسا موقفا متحفظا ايضا تجاه مثل هذه الاجراءات.

وقال مكورماك ان هناك اتفاقا عاما على مبدأ العقوبات لكن لم يتم بعد الاتفاق على اجراءات محددة. وبعد أن أعلنت كوريا الشمالية يوم الاثنين انها اجرت تجربة نووية يركز مجلس الامن على ما هي الاجراءات العقابية التي ستفرض على بيونغ يانغ وقد يؤدي هذا اليى تأجيل القرار بشان ايران.

وقال مكورماك "اتوقع ان يكون القرار بشان كوريا الشمالية هو الشيء الاول لكنهم سيبدأون العمل في اليومين القادمين بشان ايران".

العقوبات المحتملة

تضم العقوبات المحتملة على ايران 15 عقوبة ممكنة تستهدف برنامجيها النووي والباليستي، وفيها "اجراءات سياسية واقتصادية". وهنا لائحة بها :

1 - الاجراءات ضد البرامج العسكرية:

أ) حظر صادرات المعدات والتقنيات المتعلقة بهذه البرامج.

ب) تجميد اصول وحظر صفقات مالية لمنظمات و/ أو افراد مشاركين في هذه البرامج.

ج) منع منح تأشيرات لافراد مشاركين في البرامج.

د) تعليق التعاون التقني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ه) حظر الاستثمار في الشركات المشاركة في هذه الصناعات.

و) منع الايرانيين من دراسة أي برامج (تعليمية) في الخارج مرتبطة بتطوير القطاع النووي أو الباليستي.

2 - الاجراءات السياسية والاقتصادية :

ز) تجميد الاتصالات الثنائية.

ح) منع منح شخصيات ومسؤولين رفيعي المستوى تأشيرات وسفرهم.

ط) تجميد أصول افراد ومنظمات مرتبطين بالنظام أو قريبين منه.

ي) حظر شحن الاسلحة الى ايران.

ك) حظر صادرات محددة (مثل النفط المكرر ومنتجات نفطية).

ل) وقف دعم ترشيح ايران للانضمام الى منظمة التجارة العالمية.

م) حظر أي تعاون أو استثمار في ايران في بعض القطاعات.

ن) تجميد أصوال المؤسسات المالية الايرانية.

ص) خفض المساعدات الحكومية للمبادلات والقروض التي تمنح لايران.

نجاد

وطالب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الغرب بتغيير نهجه حيال بلاده التي رأى انها تزداد قوة بينما يزداد الغرب ضعفاً. ووصف التهديدات بفرض عقوبات على ايران بأنها "فارغة"، معتبراً أن مجلس الأمن لا يملك حق التدخل في البرنامج النووي.

وحض احمدي نجاد، في كلمة القاها في مدينة شهريار على مشارف طهران، الغرب "الدائم العبوس والذي يزداد ضعفاً" على تغيير نهجه مع الشعب الايراني، و"الغرب لم يعد يثبت على حال في قراراته، يهددنا في يوم ويبتسم لنا في آخر. موقفهم من ايران يضعف شيئاً فشيئاً وموقف الأمة الإيرانية يزداد قوة". وتساءل: "ما هي الفائدة التي جناها الغرب من 27 سنة ومن العبوس والمزاج المتعكر؟ الا تعتقدون ان الوقت حان لتراجعوا (نهجكم) وتكونوا اصدقاء الشعب الايراني؟".

ودعا شعبه الى "الحزم والتوحد لتحقيق انتصارات أكبر"، مكرراً ان الحكومة لن تتراجع عن برنامجها النووي و"حقوق الشعب الايراني" وقد قررت "ان نمضي قدماً خطوة خطوة بحكمة وهدوء وتأمل وصبر". غير أنه كرر استعداد طهران "للتفاوض بموجب اطار علمي وقانوني معقول".

ووصف ان التهديدات الدولية بفرض عقوبات بأنها "فارغة"، قائلا ان "هذه الدول الثلاث أو الأربع لا تملك حق التدخل. مجلس الامن ليس له الحق في التدخل. مزاعمهم كذبة كبيرة لأنهم هم الذين ينتجون السلاح النووي ويستخدمونه ضد الشعوب. قرارهم الأخير كان حشد قوتهم السياسية والتجهم في وجهنا وتوجيه الاتهامات والصراخ بتهديدات فارغة لإجبارنا على التراجع". ولاحظ ان الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير "يفتقران الى الصدقية وليست لهما مكانة، حتى بين شعبيهما".

وذكر ان "أعداء إيران اتخذوا قراراً خطيراً ووقحاً وسعوا من وراء هجومهم على لبنان إلى ممارسة الضغوط على إيران كي تتخلى عن حقها، غير انه من حسن الحظ ان المقاومة في لبنان انتصرت وتم إلحاق الهزيمة بهم وأغرقوا في المستنقع".

كذلك أكد رئيس مجلس الشورى غلام علي حداد عادل ان ايران ستواصل نشاطاتها على صعيد التكنولوجيا النووية السلمية وانها "لم ولن تعلق التخصيب. نصر على حقنا". وقال هو ايضا إن الإحالة على مجلس الأمن تتعارض والمحادثات التي جرت بين امين المجلس الاعلى للامن القومي علي لاريجاني والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.

وعما يثيره بعض بلدان الخليج في شأن الاخطار البيئية لمحطة بوشهر النووية، قال ان هذه التصريحات ليست جديدة، وايران حريصة على المحافظة على بيئتها وبيئة بلدان الجوار.

وأيد السفير الايراني في جاكرتا بهروز كمال افندي خطة اندونيسيا للاستفادة من التكنولوجيا النووية ذات الاستخدامات السلمية.

واشنطن

وبموجب توصية من الإدارة الفيديرالية للطيران، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على تصدير قطع غيار مدنية الى ايران لإصلاح محركات طائرات "ايرباص" التي تملكها شركة "ايران آير".

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك بأن "الإدارة الأميركية تركز على الشؤون الإنسانية التي تؤثر على الشعب الإيراني".