اعتبر ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الاميركي عقب لقاء مع الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق الاحد، ان سوريا حققت تقدما كبيرا في ضبط حدودها مع العراق لكنه طالبها ببذل المزيد من الجهد لمنع تسلل المقاتلين عبر الحدود.
وجاءت تصريحات ارميتاج بعد مرور أقل من أسبوعين على تهديد الرئيس الأميركي جورج بوش بممارسة مزيد من الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على سوريا.
وقال ارميتاج للصحفيين بعد محادثات مع الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع "حققت سوريا في الأشهر الأخيرة بعض التحسن في أمن الحدود."
ومضى يقول "لكننا جميعا في حاجة لبذل المزيد من الجهد خصوصا فيما يتعلق بمسألة العناصر الأجنبية التي تشارك في أنشطة في العراق وتتنقل عبر الحدود السورية."
واتهمت واشنطن سوريا بارسال معدات عسكرية للعراق أثناء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وتزعم منذ ذلك الحين أن دمشق تسمح لمسلحين بالتسلل عبر الحدود للعراق وتأوي مسؤولين عراقيين سابقين يوجهون العمليات المسلحة في العراق.
وتنفي دمشق تلك الاتهامات وتقول انها تبذل ما في وسعها لإحكام السيطرة على حدودها مع العراق التي تمتد مئات الكيلومترات في أراض أغلبها مناطق صحراوية.
وقال ارمتياج "أوضحت هنا اننا رأينا قدرا كبيرا من التحسن... هذا شيء جيد."
وفي ايار/مايو الماضي فرض بوش سلسلة من العقوبات على سوريا تشمل حظرا لتصدير السلع الاميركية لسوريا عدا الغذاء والدواء.
واتهم دمشق بدعم الارهاب والسعي لامتلاك أسلحة للدمار الشامل والتقاعس عن منع المسلحين المناهضين للولايات المتحدة من دخول العراق.
وقال ارميتاج الذي وصل سوريا قادما من العراق انه بحث كذلك مع المسؤولين السوريين في الانتخابات العراقية المزمع اجراؤها في نهاية هذا الشهر وشدد على ضرورة وجود علاقات طيبة بين دمشق وبغداد.
وأضاف "يؤكد الجانب الامريكي أهمية الانتخابات العراقية في 30 (كانون الثاني) يناير... أعتقد أنني وجدت هنا في سوريا الرأي نفسه."
واستطرد قائلا "من المهم للغاية أن يكون للعراق الجديد علاقات ودية مع سوريا وآمل أن يكون أصدقاؤنا السوريون ملتزمين بالنوع نفسه من الصداقة."
كما تتعرض سوريا لضغط دولي لسحب قواتها التي يبلغ قوامها حوالي 14 ألف جندي من لبنان وتخفيف هيمنتها على شؤونه.
ويطالب قرار للأمم المتحدة صدر في ايلول/سبتمبر الماضي القوى الأجنبية بسحب قواتها من لبنان. ولم تذكر سوريا بالاسم في القرار رقم 1559 لكن بعض أعضاء المجلس انتقدوا دورها هناك علنا.
وأعادت سوريا بعد ذلك نشر قواتها في لبنان مرتين لكنها لم تنفذ بعد القرار بالكامل.
وقال ارميتاج "تحدثنا عن ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة رقم 1559 وضرورة انتفاء أي تدخل من أطراف أجنبية في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في لبنان في الربيع القادم."
—(البوابة)—(مصادر متعددة)