ارمينيا وتركيا تتوصلان الى اتفاق لاقامة علاقات ثنائية

تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2009 - 11:12 GMT

اعلنت ارمينيا وتركيا الاثنين انهما توصلتا الى اتفاق على تبادل العلاقات الدبلوماسية الثنائية وفتح الحدود بينهما في بادرة ترمي الى التمهيد لمصالحة بين الدولتين الجارتين بعد عقود من الارتياب وتبادل الانتقادات.

واورد بيان مشترك لوزارتي خارجية البلدين ان ارمينيا وتركيا اتفقتا على بدء "استشارات سياسية داخلية" حول بروتوكولين، احدهما يتعلق باقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين والاخر بتطوير علاقات ثنائية.

وذكر البيان ان "المشاورات السياسية ستنتهي في غضون ستة اسابيع، بعدها سيوقع البروتوكولان وسيعرضان على البرلمانين التركي والارميني للمصادقة عليهما".

وصرح وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ليل الاثنين الثلاثاء ان الاتفاق الذي ابرم بين تركيا وارمينيا حول اقامة علاقات دبلوماسية لن تكون نتيجته المباشرة فتح الحدود بين البلدين المتجاورين.

وقال داود اوغلو لشبكة التلفزيون التركية "ان تي في" انه "حاليا فتح الحدود غير مطروح وليس اولوية". واكد الوزير التركي ان تطبيع العلاقات مع يريفان يندرج في اطار "الرؤية الاقليمية لتركيا لاحلال السلام في القوقاز".

وفي تصريحات ادلى بها ليل الاثنين ونشرتها صحيفة "حرييت" الثلاثاء قال داود اوغلو ان الاتفاق الذي ابرم بين البلدين يشمل ايضا انشاء لجنة مشتركة من المؤرخين تكلف القاء الضوء على المجازر التي ارتكبت ضد الارمن في عهد السلطنة العثمانية (1915-1917).

واكدت وزارة الخارجية الارمينية ان الحدود بين البلدين ستفتح "في غضون شهرين" من تاريخ دخول البروتوكولين حيز التنفيذ. واضافت ان البروتوكولين يلحظان ايضا استحداث لجنة مشتركة مكلفة النظر في "البعد التاريخي" للخلافات بين ارمينيا وتركيا.

ومنذ استقلال ارمينيا العام 1991، لا تقيم انقرة ويريفان علاقات دبلوماسية بسبب خلاف بينهما على مسألة ابادة الارمن في ظل السلطنة العثمانية بين العامين 1915 و1917.

ويؤكد الجانب الارميني ان المذابح وعمليات الترحيل في تلك الفترة ادت الى مقتل مليون ونصف مليون ارمني، في حين تتحدث تركيا عن 300 الف و500 الف قتيل، رافضة وصف ما جرى بالابادة، في حين يصر الارمن على هذا التوصيف الذي اعترفت به ايضا فرنسا وكندا والبرلمان الاوروبي.

وبالاضافة الى ذلك، اقفلت تركيا حدودها مع ارمينيا في العام 1993 دعما لاذربيجان في الخلاف بين باكو ويريفان على السيطرة على جيب ناغورني قره باخ، الذي تقطنه اكثرية ارمينية ويقع داخل الاراضي الاذربيجانية.

وكانت الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس التركي عبدالله غول الى ارمينيا في ايلول/سبتمبر 2008 بمناسبة مباراة لكرة القدم بين الفريقين الوطنيين مهدت لبدء تقارب بين البلدين.

وبعد الزيارة تضاعفت الاتصالات بين البلدين خصوصا على المستوى الوزاري وادت مباحثات بين تركيا وارمينيا بوساطة سويسرية في نيسان/ابريل الى اتفاق حول "خارطة طريق" لتطبيع العلاقات بينهما.

وتلقى الرئيس الارمني سيرج ساركيسيان دعوة من نظيره التركي لحضور مباراة لكرة القدم بين تركيا وارمينيا في تشرين الاول/اكتوبر الا انه اعلن انه لن يذهب الى تركيا طالما بقيت الحدود بين البلدين مغلقة.

وتدعم واشنطن جهود البلدين لتطبيع العلاقات ودعا الرئيس الاميركي باراك اوباما الجانبين خلال زيارة لتركيا، الى التوصل "سريعا" الى اتفاق.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اعلن في ايار/مايو ان تركيا لن تفتح حدودها مع ارمينيا طالما لم تسحب يريفان قواتها من جيب ناغورني قره باخ الاذربيجاني الانفصالي.

وكانت اذربيجان الغنية بالمحروقات المحت الى انها ستقطع امدادات الغاز عن تركيا في حال لم تطرح انقرة قضية ناغورني قره باخ خلال المفاوضات مع ارمينيا. ومشروع اقامة علاقات ثنائية قد يواجه معارضة داخلية في البلدين حيث لا تزال مسألة ابادة السلطنة العثمانية للارمن حساسة جدا.

واعلن الاتحاد الثوري الارمني، احد الاحزاب السياسية الاكثر نفوذا في ارمينيا، انسحابه من الائتلاف الحكومي في نيسان/ابريل احتجاجا على المفاوضات مع انقرة.