اعلن الفاتيكان انه "لا ينوي ان يتلقى دروسا من احد" في رد على الاتهامات الاسرائيلية التي اخذت على البابا عدم ادانته للهجمات الفلسطينية التي تستهدف اسرائيل.
واتت ردة فعل الفاتيكان بعد ثلاثة ايام من اتهام اسرائيل عبر الناطق باسم وزارة خارجتها نمرود بركان البابا بانه تعمد عدم ذكر الهجوم الذي استهدف نتانيا في 12 تموز/يوليو في سياق تعداده للدول التي تعاني من الارهاب.
ونقلت صحيفة "جيروزلم بوست" عن المتحدث قوله ان الكرسي الرسولي "يعتمد منذ سنوات سياسة تقضي بعدم ادانة الارهاب في اسرائيل".
وكان المتحدث الاسرائيلي يشير ضمنا الى البابا الراحل يوحنا بولس الثاني الذي لطالما اتهم بان ردود فعله ازاء الهجمات في اسرائيل كانت خجولة.
وقال المتحدث ان اسرائيل قررت عدم اخفاء احتجاجاتها بعد الآن بل اعلان انزعاجها علنا وبصورة منهجية "لتغيير هذا الموقف الثابت ولكن السلبي" الذي يعتمده الكرسي الرسولي.
وقال الفاتيكان في بيان "كما لا تقبل الحكومة الاسرائيلية ان يملي عليها احد ما يجب ان تفعل كذلك لا يمكن للكرسي الرسولي ان يتلقى دروسا وتعليمات من اي سلطة حول وجهة ومضامين تصريحاته".
وقال الفاتيكان في بيانه ان المتحدث الاسرائيلي نمرود بركان يسعى الى تمويه "الاتهامات التي لا اساس لها" والتي وجهت الى البابا بنديكتوس السادس عشر عبر "التركيز على صمت مزعوم نسب الى يوحنا بولس الثاني (..) وباختلاق قصة قد توحي بان الحكومة الاسرائيلية تدخلت مرارا لدى الكرسي الرسولي" (في هذا الموضوع).
وذكر الفاتيكان بان "مداخلات يوحنا بولس الثاني ضد جميع اشكال الارهاب وضد الاعتداءات التي استهدفت اسرائيل كانت كثيرة وعلنية".
الا ان الفاتيكان اشار الى "انه لم يكن ممكنا ان تصدر ادانات على جميع الهجمات التي استهدفت اسرائيل خاصة لان هذه الاخيرة كانت ترد فورا على الهجمات ولم تكن ردودها تتطابق دائما مع مبادئ القانون الدولي".
واضاف الكرسي الرسولي "كان صعبا بالتالي ان تتم ادانة العمل الاول والسكوت عن العمل الثاني".
واساس المشكلة هي كلمة القاها البابا بنديكتوس السادس عشر بعد صلاة التبشير الملائكي التي تلاها الاحد في مصيفه بجبال الالب الايطالية.
ودان البابا في كلمته "الاعتداءات الارهابية اللعينة التي تسببت في موت ودمار وعنف في دول مختلفة منها مصر وتركيا والعراق وبريطانيا" بدون ان يشير الى اسرائيل التي تستهدفها باستمرار هجمات انتحارية كان آخرها عملية في نتانيا اسفرت عن مقتل خمسة اسرائيليين في 12 تموز/يوليو.
واستدعت وزارة الخارجية الاسرائيلية الاثنين السفير البابوي في القدس تسجيلا لاحتجاجها على كلمة البابا.
اما الفاتيكان فقد رد الثلاثاء على ذلك باتهامه اسرائيل انها وجدت "ذريعة" "لتشوية نوايا البابا".