ازمة سياسية في اسرائيل بعد انضمام فلسطين للانتربول

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2017 - 08:00 GMT
يحق لفلسطين ملاحقة أى مسئول إسرائيلى فى أى دولة بالعالم عبر الإنتربول
يحق لفلسطين ملاحقة أى مسئول إسرائيلى فى أى دولة بالعالم عبر الإنتربول

في أول ردود الفعل الإسرائيلية على قرار انضمام فلسطين إلى الشرطة الدولية (الإنتربول)، وصفت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، القرار بالسيئ بالنسبة لإسرائيل ولمحاربة "الإرهاب".

بدوره، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قائلاً: "فشل آخر لنتنياهو يكشف عن الفجوة بين الخطابات والواقع، والذي أدى لمزيد من الخرق والتهديد على إسرائيل".

وفي ذات السياق، قال صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، إن إسرائيل لم تتوقع أن يتم ضم فلسطين إلى الدول الأعضاء فى البوليس الدولى "الإنتربول"، كاشفة النقاب عن أن تل أبيب تقدمت بطلب لأحد لجان الأنتربول تؤكد فيه أن معايير الانضمام للمنظمة الدولية لا ينطبق على فلسطين.

وأوضحت الصحيفة، أن إسرائيل تفاجأت بالقرار رغم الضغوط التى مارستها واشنطن على فلسطين لسحب طلب الانضمام الذى تم إعلانه اليوم فى العاصمة الصينية "بكين".

وأشارت إلى أن التخوفات لدى إسرائيل تنبع من أنه يحق لفلسطين ملاحقة أى مسئول إسرائيلى فى أى دولة بالعالم عبر الإنتربول متهم بجرائم حرب أو ممارسة الإرهاب ضد الفلسطينيين.

وكانت المنظمة الدولية قد قبلت عضوية فلسطين بموافقة 75 دولة من أصل 133 دولة شاركت فى جلسة التصويت مقابل معارضة 24 دولة وامتناع 34.

فتح: لابد من جلب مجرمي الاحتلال الى العدالة

وقد دانت حركة فتح، تنظيم الحكومة الإسرائيلية، احتفالية بمرور خمسين عاماً على الاحتلال، حيث عنونت الاحتفالية التي ستقام في مستعمرة "غوش عتصيون" بمشاركة رئيس الوزراء الاسرائيلي "خمسون عاماً من الاستيطان".

وقال الحركة، في بيان صحفي، إن الاستعمار الاستيطاني الاسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، يشكل انتهاك جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، اي انه يشكل جريمة حرب لابد من إدانتها والوقوف ضدها وجلب المسؤلين عنها للعدالة.

وأوضح أن اقامة إسرائيل، قوة الاحتلال، للمستعمرات وجلبها المستعمرين الاسرائيليين للأراضي الفلسطينية المحتلة هي انتهاك لقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة وآخرها القرار 2334 للعام 2016، وانتهاك لأحكام الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية للعام 2004، وتحدي صارخ للمجتمع الدولي ولاجماع دول العالم بإدانه المستعمرات وضرورة توقفها. بالاضافة لما سبق فإن الاستعمار الاستيطاني يعني انكار الوجود والحقوق الوطنية الفلسطينية ومحاولة لتدمير دولة فلسطين وتقويض نضال الشعب الفلسطيني من أجل انجاز الاستقلال الوطني الفلسطيني في دولته.

وأضاف: "لقد حولت اسرائيل، قوة الاحتلال، إحتلالها البغيض لاستعمار استيطاني لتكون بالتالي القوة الكولونيالية الوحيدة في هذا العالم ، و إن استمرار هذا في بداية القرن الحادي والعشرين، بل والمفاخرة به من خلال احتفاليات ومواقف رسمية، يشكل عار على جبين المجتمع الدولي لابد من إزالته".

وأكت الحركة، رفض كل السياسات والمواقف والاجراءات الاسرائيلية في هذا المجال وعلى بطلانها بالكامل، مشددةً على ضرورة التصدي لها بهدف إنهائها.

ولفتت إلى ضرورة قيام المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية بما في ذلك اجراءات عقابية ضد المستعمرات والهيئات والشركات العاملة، في انتهاك للقانون الدولي، في الارض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس.

رأفت : هزيمة لاسرائيل

رحب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السيد صالح رأفت بقرار الهيئة العامة بمنظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول"، اليوم الأربعاء، قبول دولة فلسطين بها بتصويت 74 دولة مع القرار.

واعتبر رأفت ان قرار اليوم بقبول دولة فلسطين يمثل صفعة قوية لجميع من حاول افشال هذا القرار بما في ذلك دولة الاحتلال الاسرائيلي والولايات المتحدة الامريكية، وشدد على أنه انتصار للدبلوماسية الفلسطينية في نيل حقوق الشعب الفلسطيني، وأشار الى المساعي الأمريكية والإسرائيلية لإفشال انضمامنا لمنظمة الانتربول، وعمل دولة الاحتلال الإسرائيلي الدءوب وتواصلها مع معظم الدول الأعضاء من اجل رفض مجرد قبول مناقشة طلب دولة فلسطين لعضوية الانتربول.

وقال:" ان قبول دولة فلسطين بمنظمة "الإنتربول" سيمكننا من ملاحقة قادة اسرائيل السياسيين والعسكريين الذين ارتكبوا وما زالوا يرتكبون جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية".

من جهتها رحبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. حنان عشراوي، اليوم الأربعاء، بقبول منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول"، عضوًية فلسطين فيها بعد تصويت 75 دولة مع القرار خلال اجتماع الجمعية العامة للمنظمة في بكين.

واشارت الى أن هذه العضوية تعد انتصارا حقيقيا ومهما لأننا نريد أن نكون جزءاً من المجتمع الدولي الذي تسوده القوانين على أساس المساءلة والملاحقة، وأكدت على أهمية هذا التعاون الدولي والاممي الذي يخدم فلسطين في شتى المجالات، واعتبرت ذلك رسالة واضحة للعالم ولإسرائيل "أننا مكون أساسي من المجتمع الدولي الذي يعترف بنا وبحقوقنا على أساس الشراكة في المسؤوليات والصلاحيات".