استئناف اجلاء مستوطني غزة وعباس يحدد موعد الانتخابات

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2005 - 07:58 GMT

تستأنف اسرائيل الاحد عمليات اجلاء المستوطنين من قطاع غزة، فيما تعهدت حماس بمواصلة مقاومة أي تواجد اسرائيلي في القطاع وذلك في وقت حدد الرئيس محمود عباس 25 كانون الثاني/يناير موعدا لاجراء الانتخابات التشريعية.

ولم يتبق سوى اربع مستوطنات فقط من بين 21 مستوطنة شيدت خلال نحو اربعة عقود من الاحتلال بعد ثلاثة ايام من الاجلاء القسري قام خلالها جنود غير مسلحين بحمل مستوطنين باكين من منازلهم واخراج محتجين يصرخون من معابد.

وجاء في مرسوم اصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان القوات الفلسطينية ستتولى السيطرة على كل الاراضي بعد الانسحاب الاسرائيلي.

ومن المقرر ان تبدأ القوات الاسرائيلية الاحد هدم منازل المستوطنين. ووافق الفلسطينيون على هدم هذه المنازل.

وتنوي قوات الاجلاء غير المسلحة التوجه الى مستوطنتي قطيف وعتصمونا الزراعيتين اللتين يقطنهما بضع مئات. وكانت عمليات الاجلاء قد توقفت خلال عطلة يوم السبت اليهودية.

وانتهت القوات من اجلاء اكثر من 85 في المئة من المستوطنين لكن قوميين متطرفين عززوا عمليات المقاومة كما فعل اخرون الاسبوع الماضي في نفيه دقاليم اكبر المستوطنات وفي كفار داروم القومية الدينية النائية.

وستتوجه القوات ايضا الى مستوطنة شلاف الصغيرة لكن معظم السكان قد غادروها بالفعل. ويوم الثلاثاء دور مستوطنة نتساريم اخر مستوطنات غزة وهي معقل ناء للمتشددين.

وهذه اول مرة يجري فيها ازالة مستوطنات من اراض يريدها الفلسطينيون لاقامة دولتهم المستقبلية عليها بموجب خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "لفك الارتباط" في الصراع مع الفلسطينيين بتأييد من واشنطن باعتبارها خطوة محتملة نحو السلام.

ويؤيد معظم الاسرائيليين الانسحاب من غزة ويرون ان مواصلة الدفاع عن 8500 مستوطن يعيشون هناك وسط 1.3 مليون فلسطيني مكلف جدا.

ويرحب الفلسطينيون باجلاء مستوطني غزة و500 مستوطن اخر من اراضي في الضفة الغربية لكنهم يخشون ان تكون اسرائيل تخطط للابقاء على معظم مستوطنات الضفة الاخرى التي يعيش فيها 230 الف مستوطن. ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في الفضة الغربية.

ومضت عمليات الاجلاء بسرعة تزيد على مثلي ما توقعه المسؤولون لكن يتوقع ان يكون اخلاء مستوطنتين متبقيتين في الضفة الغربية والمقرر الثلاثاء اكثر صعوبة.

ويتوقع ان تشهد مستوطنتا سانور وحومش مواجهات عنيفة بعد تدفق عدد كبير من اليمينيين الاسرائيليين عليهما من اكثر المستوطنات تشددا في الضفة الغربية.

ويقول اليمينيون ان الانسحاب نصر للنشطاء الفلسطينيين كما يعتبرونه ايضا خيانة للحق اليهودي وسابقة يمكن تطبيقها في اماكن اخرى.

وقال نشطاء حركة المقاومة الاسلامية حماس الذين التزموا الى حد بعيد بتهدئة اتفق على الالتزام بها حتى نهاية العام ان معركتهم ستستمر بعد ان تنسحب اسرائيل من غزة.

وقالت حماس السبت انها ستقاتل من اجل طرد اسرائيل من الضفة الغربية والقدس.

وقال متحدث ملثم من حماس في مؤتمر صحفي في غزة ان "غزة ليست فلسطين".

وقال المتحدث باسم حماس ان سلاح المقاومة أبعد "العدو الصهيوني" ولذلك فان حماس لن تتخلى عن السلاح ولن تسلمه الى أي جهة كانت. وقال ان هذه القضية غير قابلة للمناقشة.

ومن جهة اخرى، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قرار رسمي السبت إن الانتخابات التشريعية الفلسطينية وهي الأولى التي ستنافس فيها حركة حماس ستجرى يوم 25 كانون الثاني/يناير.

وقال مسؤولون فلسطينيون في وقت سابق إن الانتخابات ستجرى يوم 21 كانون الثاني/يناير لكن ذلك الموعد كان سيعني تعارض الحملة الانتخابية بدرجة كبيرة مع موسم الحج والاستعدادات لعيد الاضحى.

وكان من المقرر اصلا اجراء الانتخابات يوم 17 تموز /يوليو 1005 لكن عباس اجلها قائلا انه يحتاج لحل نزاع بشأن اصلاحات نظام التصويت. واتهمته حماس بالسعي لشراء الوقت للتغلب على خلافات داخل فصيل فتح على أمل تجنب خسائر كبيرة في الانتخابات.

(البوابة)(مصادر متعددة)