عاد مسؤولان سوريان من فيينا الى دمشق الثلاثاء، بعد استجوابهما من قبل لجنة التحقيق الدولية في مقتل الزعيم اللبناني رفيق الحريري، فيما تستأنف اللجنة التي قرر ديتليف ميليس التنحي عن رئاستها استجواب المسؤولين الثلاثة الاخرين الاربعاء.
وكان محققو الامم المتحدة قد استجوبوا الاثنين العميد رستم غزالي رئيس جهاز الامن والاستطلاع السابق في لبنان ومساعده جامع جامع في اطار التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة في واقعة اغتيال الحريري في بيروت في فبراير شباط الماضي.
وقال الدبلوماسيون ان من المقرر استجواب ثلاثة سوريين اخرين وهم اللواء ظافر يوسف واللواء عبد الكريم عباس ومسؤول مدني قبل انتهاء يوم الاربعاء ومن المقرر ان يعودوا بعد ذلك الى دمشق.
وسوريا التي تنفي أي دور لها في مقتل الحريري وافقت على أن يستجوب المحققون المسؤولين السوريين الخمسة في مكاتب الامم المتحدة في فيينا بعد الحصول على ضمانات من روسيا العضو الدائم بمجلس الامن بأنه سيمكنهم العودة الى دمشق بعد ذلك.
واشار تقرير مؤقت صدر في اكتوبر تشرين الاول من قبل كبير محققي الامم المتحدة ديتليف ميليس الى ان تفجير الشاحنة التي قتلت الحريري و22 اخرين يوم 14 شباط/فبراير خطط له مسؤولو امن سوريون كبار في دمشق مع حلفائهم اللبنانيين.
وأبلغ الرئيس السوري بشار الاسد محطة تلفزيون (فرانس 3) يوم الاثنين انه لا يساوره شك في انه ستثبت براءة سوريا من الضلوع في مقتل الحريري.
ميليس يتخلى عن التحقيق
وفي غضون ذلك، قال المتحدث باسم رئيس اللجنة ديتليف ميليس انه سيتنحى قريبا لكنه سيبقى متاحا في حال احتاج التحقيق الى خدماته.
وقال المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان تاريخ تنحي ميليس لم يحدد بعد لكنه اضاف ان المحقق الالماني كان واضحا عندما وافق على المهمة بانه سيرأس التحقيق لمدة ستة او سبعة اشهر فقط.
ويعتزم ميليس الذي عين في ايار/مايو الماضي رئيسا لفريق الامم المتحدة الذي يتولى التحقيق في واقعة اغتيال الحريري في 14 فبراير شباط الماضي تقديم تقريره الثاني الى مجلس الامن في 12 كانون الاول/ديسمبر والتخلي عن مهمته بعد ذلك.
وكان لبنان طلب من المنظمة الدولية الاسبوع الماضي تمديد اجل التحقيق ستة اشهر بعد الموعد المحدد لانتهائه في كانون الاول/ديسمبر.
وقال المتحدث لرويترز في بيروت "عندما بدأ ميليس العمل قال انه سيلتزم بمهمته لمدة ستة او سبعة اشهر ومن ثم فقد شارفت مدة عمله على الانتهاء."
واضاف "سيكون متاحا بالتأكيد اذا احتاجه التحقيق ولكن ليس بصورة كاملة."
وكانت مصادر سياسية لبنانية قد رجحت ان يستمر ميليس في منصبه الى ما بعد انتهاء المهلة الممنوحة له من قبل مجلس الامن الدولي في 15 كانون الاول/ديسمبر.
واشار تقرير مؤقت اصدره ميليس في تشرين الاول/اكتوبر الى ان تفجير الشاحنة التي قتلت الحريري و22 اخرين خطط له مسؤولو امن سوريون كبار في دمشق مع حلفائهم اللبنانيين.