استئناف الحوار الوطني اللبناني

تاريخ النشر: 27 مارس 2006 - 11:14 GMT

استأنف مؤتمر الحوار الوطني اللبناني الاثنين اعماله بحضور القادة المسلمين والمسيحيين المناهضين لسوريا او المتحالفين معها، لمتابعة البحث في مسألة تنحية رئيس الجمهورية اميل لحود على ما افاد مصدر رسمي.

وقد وصل ابرز القادة الى مقر البرلمان في وسط بيروت في مواكب مموهة بسبب المخاوف الامنية.

ولم يتغيب عن الجلسة اي من قادة الصف الاول باستثناء النائب غسان تويني لاسباب صحية.

ومن المقرر ان يبحث المشاركون في موضوع اقالة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود وموضوع سرح حزب الله وهما العقبتان الاكثر صعوبة امام الحوار.

وكان المشاركون قد اتفقوا سابقا على ترسيم الحدود مع سورية والدعوة لإقامة علاقات دبلوماسية معها والتأكيد على الهوية اللبنانية لمزارع شبعا المحتلة وتكليف رئيس الوزراء فؤاد السنيورة باتباع الخطوات القانونية مع سورية لتأكيد هذه الهوية.

وقال وائل أبو فاعور العضو القيادي في الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يتزعمه جنبلاط إن الأطراف اتفقت في اللقاء السابق على مبدأ تنحية رئيس الجمهورية, أو التغيير في رئاسة الجمهورية, وبقي النقاش حول البدائل.

ويصر حزب الله على رفض تغيير الرئيس ما لم يكن هناك تفاهم على هوية من سيخلف الرئيس, ويقول إنه في حال كان هناك مثل هذا التفاهم فإن الحزب مستعد للنقاش.

وقال أبو فاعور لبي بي سي إنه ليس هناك اتفاق على اسم شخص معين للحلول مكان لحود وإن كانت هناك لائحة من ثلاثة مرشحين لهذا الأمر. وقال "إن استراتيجية قوى الرابع عشر من آذار تتمثل في إنه إذا تم الاتفاق على هوية من سيخلف الرئيس تتم الدعوة لعقد جلسة للمجلس النيابي يتم خلالها تقصير ولاية رئيس الجمهورية إميل لحود وانتخاب رئيس جديد, وأن ذلك لا يتطلب إلا أياما قليلة إذا تم الاتفاق على التغيير".

ويقول فاعور "إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق فإن قوى المعارضة ستلجأ للشارع مرة أخرى وستشن حملة شعبية وسياسية لتنحية الرئيس فضلا عن خيارات دستورية أخرى كانتخاب رئيس للجمهورية في الوقت الذي يمارس فيه لحود عمله."

وقال حزب الله إن الدعوة لانتخابات مبكرة في حال عدم التوصل إلى اتفاق بين اللبنانيين هي أحد الحلول.

كما يناقش اللقاء اليوم موضوع سلاح حزب الله الذي له مقاعد في المجلس النيابي وله وزير في الحكومة.

ويرفض الحزب التخلي عن سلاحه أسوة بالمليشيا المسيحية والمسلمة التي تخلت عن أسلحتها في نهاية الحرب الأهلية عام تسعين.

و يحظى موقف الحزب بتأييد من مؤيدي سورية في لبنان ومن بعض القوى المناوئة لها كذلك. وتعتبر الحكومتان اللبنانية والسورية حزب الله حركة مقاومة شرعية عملت على تحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي.

و يحظى الحزب بدعم من سورية وإيران, وما يزال يصر على مواصلة قتال الجيش الإسرائيلي الموجود في مزارع شبعا المحتلة التي تعتبرها الأمم المتحدة أراض سورية محتلة عام سبعة وستين بينما تقول الحكومتان السورية واللبنانية إنها أراض لبنانية.

ويتزامن عقد جلسة الحوار الرابعة مع انتهاء زيارة للمبعوث الخاص للأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رود لارسن لبيروت استبعد فيها احتمال نزع سلاح حزب الله بالقوة.

وقال لارسن إنه يجب حل حزب الله مثلما تم حل المليشيا الأخرى التي شاركت في الحرب الأهلية ويجب إدماجه في الجيش اللبناني.

ودعا لارسن لبنان وسورية إلى إقامة علاقات دبلوماسية بينهما وإلى التفاوض معا حول ترسيم الحدود المشتركة عند مزارع شبعا.

وقال لارسن إن الخط الأزرق الذي رسمته بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في جنوبي لبنان لتحديد مدى الانسحاب الإسرائيلي ليس نهائيا ويمكن أن يتغير إذا حددت سورية ولبنان حدودهما.

وكان لارسن قد التقى عددا من المسؤولين اللبنانيين وتحادث معهم حول سبل تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الصادر عام ألفين وأربعة والذي يدعو إلى تجريد الفصائل الفلسطينية وحزب الله في لبنان من أسلحتهم.

وكان المشاركون في جلسات الحوار الوطني اللبناني وهي الأوسع بين القوى اللبنانية المختلفة منذ مؤتمر الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان قد اتفقوا في الجلسات السابقة على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية خارج المخيمات الإثني عشر خلال فترة ستة أشهر وعلى تأسيس علاقات دبلوماسية مع سورية.