اعادت فرنسا والعراق علاقاتهما الدبلوماسية التي قطعت في 1991 بمبادرة من الرئيس السابق صدام حسين على ما افاد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية هيرفي لادسو في بيان.
واعلن لادسو ان الحكومتين "قررتا استئناف علاقاتهما الدبلوماسية اعتبارا من الثاني عشر من تموز/يوليو 2004".
وجاء في البيان "ان حكومة الجمهورية الفرنسية وحكومة جمهورية العراق الراغبتين في النهوض بعلاقات الصداقة والتعاون القائمة بين بلديهما وشعبيهما وتعزيزها، على اساس الاحترام المتبادل لسيادتهما، وطبقا لمبادىء شرعة الامم المتحدة، قررتا استئناف علاقاتهما الدبلوماسية اعتبارا من الثاني عشر من تموز/يوليو 2004 وتبادل السفراء في اسرع وقت".
وخلص المتحدث الى القول "ان الحكومتين مقتنعتان بان هذا القرار سيساهم في تعزيز الروابط بين فرنسا والعراق وتكثيف مبادلاتهما من اجل مصلحة البلدين".
وكانت فرنسا اعلنت غداة تسليم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة السلطة للحكومة المؤقتة العراقية في 28 حزيران/يونيو استعدادها لاعادة علاقتها الدبلوماسية مع العراق سريعا والعمل مع حكومة رئيس الوزراء اياد علاوي.
وكان العراق قطع علاقاته الدبلوماسية مع فرنسا في مطلع شباط/فبراير 1991 مع بدء حرب الخليج.
وبعد ذلك اعادت فرنسا فتح فرع لرعاية مصالحها في بغداد في 1995 بعد ان اعترف العراق بالقرار 986 الصادر عن مجلس الامن الدولي والذي كان بمثابة الاعتراف بحدوده مع الكويت.
وكانت فرنسا شاركت في حرب الخليج الاولى بهدف تحرير الكويت من العراق، لكنها عارضت التدخل الاميركي في العراق في اذار/مارس 2003 رافضة استخدام القوة وداعية الى البحث على حل دبلوماسي.
ويفتح استئناف العلاقات الدبلوماسية بين بغداد وباريس صفحة جديدة في علاقات فرنسا والعراق بعد ان كان تعاونهما وثيقا خلال السبعينات والثمانينات.
وساهت الشركات الفرنسية بنشاط في تطوير القطاع النفطي العراقي وتشييد بنى تحتية في البلاد. وفي مجال الدفاع كانت باريس الى جانب روسيا احدى ابرز مزودي العراق بالاسلحة خلال حربه مع ايران.
وفي نفس الفترة كانت واشنطن تدعم العراق في حربه مع ايران بتسهيل حصول بغداد على المساعدات المالية الاميركية.
ولا تزال هناك بعض الخلافات العالقة بين باريس وبغداد لا سيما بشان الديون العراقية المستحقة لفرنسا والتي تقدر بنحو 2.9 مليار دولار بدون الفوائد، والتي لا تريد باريس الغاءها كما تطالبها بذلك الولايات المتحدة بالحاح.