اعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان اعلان مكة والخطة العشرية ستحظيان بموافقة مؤتمر القمة الاسلامية الاستثنائي الثالث المنعقد في مكة المكرمة.
اعلان مكة
وقال الامير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي في وقت متاخر من الليلة الماضية بعد انتهاء جلسة اخرى من اعمال القمة الاستثنائية انه تم الاتفاق على محاربة الارهاب والابتعاد عن التطرف وتبني منهج الوسطية.
واضاف ان الكلمات والمداخلات التي القيت خلال الجلسة اكدت ان ثمة اتفاقا على وضع الية لتنفيد اهداف الخطة العشرية الرامية الى النهوض بالعمل الاسلامي المشترك وتعزيز التضامن بين الدول الاسلامية. واوضح ان انشاء صندوق للتنمية والكوارث ستكون الالية التي ستنفذ بواسطتها احد اهداف الخطة العشرية وسيتكفل الدول الاعضاء في بنك التنمية الاسلامي تحديد ميزانية الصندوق والمعايير التي سيعمل بموجبها. واشار الى انه سيناط بمجمع الفقه الاسلامي معالجة ظاهرة الارهاب وفق ما تنص عليه الخطة العشرية.
واكد الامير سعود الفيصل ان التشاور بين الدول الاسلامية يعد شرطا اساسيا لنجاح مبدأ التضامن الجماعي مشددا على انه ليس من التضامن التهور والانفراد بالقرارات. وردا على سؤال حول مغادرة بعض رؤساء الوفود للقمة قبل اختتامها قال وزير الخارجية السعودي ان ذلك حدث بسبب لارتباطات خاصة بهم مشيرا الى ان المشاركة كانت كبيرة. من جانبه اعتبر الامين العام اكمل الدين احسان اوغلي ان هذه القمة ستكون نقطة تحول في تاريخ الامة الاسلامية ومنظمة المؤتمر الاسلامي لان جدول اعمالها يستجيب لتطلعات الامة ويلبي طموحاتها.
واكد مجددا ان الخطة العشرية لقيت تجاوبا من رؤساء الوفود المشاركة وهو ما ينم عن ان العالم الاسلامي سيدخل مرحلة جديدة من المؤمل ان يتمكن من معالجة مشكلاته الاجتماعية الناجمة عن التخلف والفقر والعوز الدي يؤدي الى العنف
جلسات مغلقة
وتواصلت بعد الاربعاء في مكة المكرمة اعمال قمة منظمة المؤتمر الاسلامي الاستثنائية في جلسة مغلقة مخصصة للنظر في وثيقتين معروضتين على القمة اضافة الى بيانها الختامي.
ويحضر قمة منظمة المؤتمر الاسلامي التي افتتحها في وقت سابق الاربعاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز حوالي 30 ملكا واميرا ورئيسا ورئيس وزراء وتمثلت غالبية الدول الاخرى على مستوى وزاري في حين اعتذرت سورينام عن الحضور. وتضم منظمة المؤتمر الاسلامي 57 عضوا. ومن القيادات الغائبة عن القمة الرئيس السوري بشار الاسد والجزائري عبد العزيز بوتفليقة والتونسي زين العابدين بن علي اضافة الى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني والزعيم الليبي العقيد معمر القذافي. ويشارك الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في القمة في ثاني رحلة خارجية له منذ توليه السلطة في بلاده. ويشارك رئيس توغو من مدينة جدة بعد ان وضعت تدابير لمشاركته عبر الفيديو وذلك لكونه مسيحيا. وكان العاهل السعودي دعا في كلمته الافتتاحية العالم الاسلامي الى "الوحدة" و"التسامح" في مواجهة "التطرف والتخلف". وقام القادة المشاركون في القمة عقب جلسة الافتتاح باداء صلاة الظهر في المسجد الحرام.
وتولى العاهل السعودي وضع حجر الاساس رمزيا للمقر الدائم لمنظمة المؤتمر الاسلامي في جدة.
ويتوقع ان تستمر اعمال البناء الجديد للمنظمة حوالي سنتين واعلن الامين العام للمنظمة عن تخصيص جائزة دولية لتصميم مقر الامانة العامة للمنظمة التي انشئت في 1969.