اتهم رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي الحكومة العراقية المنتهية ولايتها بقيادة "العراق إلى كارثة في الوقت الذي استأنفت الكتل البرلمانية العراقية لحل معضلة الجعفري المرفوض سنيا وكرديا.
علاوي: الجعفري يقود العراق الى كارثة
اتهم رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي حكومة إبراهيم الجعفري بقيادة "العراق الى كارثة"، مشيراً إلى أن "الولاء الوطني لدى القوى الأمنية تراجع إلى حد بعيد لمصلحة الولاء لفئة سياسية داخل الطائفة وليس الطائفة بمعناها العمومي".
وأوضح علاوي في حديثه لصحيفة "الحياة" اللندنية أن "الكادر الذي تسلم الوزارات الأمنية، سارع إلى اقصاء خيرة الضباط والمختصين" في الشؤون الأمنية، لافتاً الى سماح وزارة الداخلية بـ "تولي أشخاص بلا خبرة مسؤوليات أمنية حساسة. فيما طُرد المهنيون"، وتساءل: "هل يعقل أن تُمنح رتبة لواء في الشرطة إلى شيخ معمم لمجرد أنه شيخ"! وقال علاوي إنه تلقى تهديدات من قوى سياسية طالبته بالانسحاب من العملية السياسية، لافتاً الى أن زعماء سياسيين يبعثون اليه رسائل شفهية مفادها "كن طائفياً أو ارحل".
استئناف المشاورات
على صعيد متصل تستأنف الكتل النيابية العراقية الاربعاء مشاوراتها حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة حسبما افاد نواب في البرلمان العراقي الجديد. وقال النائب محمود عثمان عن قائمة التحالف الكردستاني لفرانس برس "تستأنف المشاورات الجانبية مرة اخرى اليوم (الاربعاء) بين الكتل النيابية المختلفة لحل المشاكل والاعتراضات المتقابلة حول اسماء المرشحين". واضاف ان "المشاكل صعبة لكن في طريقها الى الحل دون ان يعرف احد كم ستستغرق من الوقت". واوضح عثمان ان "التأخير غير معقول وغير مقبول في ظل الاوضاع الامنية المتردية التي تشهدها البلاد وبغداد خصوصا". وتابع "لكن هناك تفاؤل بحل هذه المشاكل واذا ما حلت فأن جلسة مجلس النواب ستعقد في اقرب وقت ممكن وقد يكون ذلك في الغد". وحول الاعتراضات المتقابلة بين الكتل حول اسماء المرشحين قال عثمان "على سبيل المثال تحفظ الائتلاف حول طارق الهاشمي (الامين العام للحزب الاسلامي العراقي لتولي منصب رئاسة مجلس النواب) محلول لان الحزب الاسلامي لديه مرشحين اخرين ما يعني ان بعض المشاكل قابلة للحل". واضاف "لكن موضوع مرشح الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء يبقى دون حل حتى هذه اللحظة". واكد ان "من بين المشاكل الاخرى وجود مرشحين كثر لمنصب نائب رئيس الجمهورية" مؤكدا ان "عادل عبد المهدي (القيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق) هو احد المرشحين".
من جانبه اكد ظافر العاني الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية السنية ان "المحادثات الجانبية لازالت مستمرة مع بقية الكتل البرلمانية لتحديد اسماء مرشحي المناصب الثلاث (رئيس البلاد ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب)". واوضح ان "بعض القوى في لائحة الائتلاف العراقي الموحد (الشيعية) لاتزال تصر على ان مرشحهم هو ابرهيم الجعفري".