استئناف المعارك العنيفة في مقديشو بعد انهيار وقف النار

تاريخ النشر: 23 مارس 2007 - 09:39 GMT

اندلعت معارك عنيفة في العاصمة الصومالية مقديشو الجمعة، وذلك بعد ساعات من الاعلان عن ابرام الجيش الإثيوبي اتفاقا لوقف إطلاق النار مع السلطات التقليدية في العاصمة الصومالية لإنهاء المعارك المستعرة في المدينة منذ الأربعاء.

وقال شهود ان الدبابات الاثيوبية سمعت تطلق نيرانها قرب قاعدة حكومية أقيمت في المقر السابق لوزارة الدفاع في رد فيما يبدو على تعرضها للقصف.

وكان متحدث باسم وجهاء محليين اعلن في وقت سابق عن اتفاق وقف النار الذي انهار سريعا.

وقال اوغاس عبدي ضاهر محمد احد زعماء الهاوية كبرى القبائل في مقديشو "بعد مناقشات جدية حول الوضع السياسي الحالي وعودة العنف اتفقنا مع المسؤولين العسكريين الإثيوبيين على تطبيق وقف إطلاق النار".

وأضاف أن "الإثيوبيين سيبقون في ثكناتهم ولن يشاركوا في القتال إلى جانب القوات الصومالية والهاوية لن يطلقوا أي رصاصة وسيحترمون وقف إطلاق النار".

ولم يسمع إطلاق نار اليوم الجمعة في مقديشو حيث جرت معارك عنيفة بالأسلحة الثقيلة الأربعاء والخميس بين متمردين والقوات الحكومية المدعومة من الجيش الإثيوبي.

من جهة اخرى، قالت الحكومة الصومالية إن تنظيم القاعدة عين قائدا إسلاميا شابا لقيادة العمليات في مقديشو.

وقال صلاد علي جيلي نائب وزير الدفاع في مؤتمر صحفي في مقديشو الخميس إن، ادن هاشي ايرو، القائد الذي تدرب في أفغانستان وهو في الثلاثينات من عمره، يقوم بصفة شخصية بقيادة التمرد المتصاعد.

وقال جيلي إن "الحكومة مستهدفة من هؤلاء الذين اعتادوا العمل مع الإرهابيين فيما يعرف بالمحاكم الإسلامية وأنهم بعد أن أجروا مشاورات مطولة مع القاعدة عينوا ادن هاشي ايرو قائدا لعمليات (القاعدة) في مقديشو."
وتتهم الولايات المتحدة والحكومة الصومالية ايرو وزعماء إسلاميين آخرين منذ وقت طويل بأن لهم صلة بالقاعدة.

وجاءت هذه الاتهامات في وقت ادت الاشتباكات العنيفة الأربعاء إلى مقتل 16 شخصا على الأقل وشهدت سحب جثث جنود عبر الشوارع وحرقها.

وفر المئات من السكان وغالبيتهم من النساء والأطفال من القتال وهم يحملون أمتعتهم فوق عربات تجرها الحمير وفي حافلات صغيرة وشاحنات.

وقال احد سكان حي رمضان الذي رفض ذكر اسمه خوفا من الانتقام "القتال لا يزال مستمرا. انه قتال بين فلول الإسلاميين والحكومة."

وقاعدة وزارة الدفاع هدف مفضل للمسلحين الذين يشنون هجمات خاطفة يوميا تقريبا على الحكومة وحلفائها وبينهم نحو 1200 من جنود حفظ السلام التابعين للاتحاد الأفريقي من أوغندا الذين وصلوا هذا الشهر.

وكانت هذه القاعدة وحي رمضان معقلين للحركة الإسلامية التي حكمت مقديشو والأماكن المحيطة بها طوال النصف الثاني من عام 2006 حتى هزمتها قوات الحكومة والجنود الأثيوبيون واستولوا على العاصمة قبل حلول العام الجديد بقليل.

وقال وزير الإعلام مادوب مناو محمد إن قوات الحكومة ألقت القبض على عدد من المتمردين واستولت على "كمية كبيرة من الأسلحة" في حملة نزع السلاح التي بدأت يوم الأربعاء.
وأضاف أن "الحكومة الانتقالية المؤقتة تحلت بالصبر فترة طويلة بينما كانت فلول اتحاد المحاكم الإسلامية تقصف مواقع حكومية ومؤسسات اقتصادية وأحياء سكنية مدنية بشكل يومي."

دعوة للقتال
يذكر أن الشيخ حسن ضاهر عويس، زعيم اتحاد المحاكم الإسلامية الصومالية التي أطيح بها أواخر العام الماضي، كان قد دعا الصوماليين لمقاومة ما وصفه "احتلال قوات الاتحاد الإفريقي والإثيوبيين" لبلاده، ودافع عن تواصل القتال الدائر في العاصمة مقديشو.
وقال عويس في اتصال هاتفي مع بي بي سي إن بلاده تحت الاحتلال، وإن الشعب له الحق في المقاومة.

وأضاف أنه كان ينبغي لاتحاد المحاكم أن يُكافأ على استعادته السلام والأمن في الصومال، لكنه أُسقط بدلاً من ذلك على يد المجتمع الدولي.