قالت مصادر سياسية ان من غير المحتمل ان يتخذ الساسة المتناحرون الذين يستأنفون المحادثات يوم الجمعة لإنهاء الازمة السياسية اللبنانية قرارا باستبعاد الرئيس اللبناني اميل لحود المؤيد لسوريا او الاتفاق على مصير أسلحة حزب الله.
وأجل مؤتمر "الحوار الوطني" وهو اول تجمع سياسي على مستوى عال يعقد منذ الحرب الاهلية اللبنانية التي دارت فيما بين عامي 1975 و1990 في الثالث من نيسان /ابريل بتعهد بإنهاء خلاف بشأن مااذا كان يجب بقاء لحود ام تقديم استقالته.
ويتعرض لحود لضغوط لتقديم استقالته من جانب الساسة المعارضين لسوريا والذين يعتبرونه الاثر الاخير للهيمنة السورية التي انتهت قبل عام.
ورفض حتى الان لحود الذي بدا مستريحا ويتصرف بثقة على شاشات التلفزيون في الاسابيع الاخيرة الاستقالة.
ويختار البرلمان الرئيس في لبنان ولكن مصادر سياسية تقول انه حتى التكتل المناهض لسوريا والذي حصل على أغلبية في مجلس النواب المؤلف من 128 عضوا في الانتخابات التي جرت في شهري مايو ايار ويونيو حزيران لا يستطيع الاتفاق على مرشح بديل.
وتقول المصادر ان هذه هي الحقيقة فالساسة سيتفقون على الا يتفقوا وينتقلون الى القضية الاخيرة والاكثر تعقيدا الا وهي الموقف من حزب الله الذي تريد الامم المتحدة ان ينزع سلاحه.
ويرفض حزب الله الذي تدعمه سوريا وايران القاء سلاحه الذي استخدمه للمساعدة في انهاء احتلال اسرائيل لجنوب لبنان والذي دام 22 عاما في عام 2000 ولكنه يقول انه حريص على التوصل الى اتفاق من خلال التفاوض بشأن افضل السبل للدفاع عن لبنان .
ومستقبل أسلحة حزب الله مسألة مثيرة للانقسام بشكل عميق في لبنان. ويرى بعض اللبنانيين انه يتعين ان يحتفظ حزب الله بسلاحه كرادع لاسرائيل في حين يقول اخرون ان الوقت قد حان كي تلقي تلك هذه الجماعة الشيعية أسلحتها والتركيز على السياسة.
وقالت مصادر سياسية ان من غير المحتمل ان يتوصل المفاوضون الى اتفاق حاسم بشأن أسلحة حزب الله ولكن من المحتمل ان يشكلوا لجنة من الخبراء العسكريين والسياسيين لوضع استراتيجية للدفاع عن لبنان في مواجهة اسرائيل.
وهذا سيؤجل اتخاذ قرار نهائي بشأن حزب الله وهو الجماعة اللبنانية الوحيدة التي تحتفظ بأسلحة بعد الحرب الاهلية مع السماح للساسة المجتمعين على الطاولة بالاحتفاظ بماء الوجه.
وفي اخر تقرير لها بشأن التقدم في تنفيذ قرار مجلس الامن 1559 الذي يطالب بانسحاب القوات الاجنبية من لبنان ونزع سلاح كل الميليشيات أشادت الامم المتحدة بالمحادثات كخطوة ايجابية.
واتفق الزعماء المتناحرون حتى الان على نزع سلاح المقاتلين الفلسطينيين خارج مخيمات اللاجئين البالغ عددها 12 مخيما في لبنان والسعي الى اقامة علاقات طبيعية مع دمشق التي انهت وجودها العسكري الذي دام 29 عاما في لبنان العام الماضي.
واتفق الزعماء ايضا على ان منطقة مزارع شبعا الحدودية المتنازع عليها والتي تحتلها اسرائيل ارض لبنانية.
وتعتبر الامم المتحدة هذه المنطقة سورية وحث تقريرها الذي صدر هذا الشهر سوريا ولبنان على ترسيم هذه الحدود بطريقة أو بأخرى بالاضافة الى نزع سلاح حزب الله.
وتقول سوريا ايضا ان مزارع شبعا لبنانية ولكنها ترفض ترسيم الحدود رسميا او تبادل السفارات مع لبنان.