استئناف محاكمة صدام بقضية الانفال

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2006 - 01:16 GMT

استأنفت المحكمة الجنائية العليا الخميس محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين واعوانه بتهمة ارتكاب "ابادة جماعية" في حق الاكراد خلال حملات الانفال عام 1988 وبعد اسابيع من الحكم باعدامه شنقا في قضية الدجيل.

وتستمع المحكمة لليوم الثالث على التوالي الى خبراء اجانب في الادلة الجنائية شارك بعضهم في نبش مقابر جماعية للاكراد.

وقد ادلى عشرات من شهود الاثبات بافاداتهم حول قصف مناطق في كردستان العراق بالاسلحة الكيميائية وحملات الاعتقال والتعذيب والاغتصاب والاعدام والمقابر الجماعية.

والجلسة هي السادسة والعشرون منذ بدء المحاكمة في 21 آب/اغسطس الماضي. واسفرت حملة الانفال عن مقتل نحو مئة الف كردي وتدمير ثلاثة الاف قرية وتهجير الالاف.

وروى خبير شرعي أميركي يوم الخميس كيف عثر على رفات مئات النساء والاطفال في ثلاث مقابر جماعية في شمال وجنوب العراق.

وقال سوني تريمبل من سلاح المهندسين بالجيش الاميركي ان المرأة وطفلها كانا من بين 25 امرأة و98 طفلا بعضهم معصوب الاعين استخرجت رفاتهم من مقبرة في محافظة نينوى الشمالية.

وكان بجميع الجثث أعيرة نارية في مؤخرة الرأس وقتلت النساء وهن واقفات عند المقبرة أو راكعات عند حافتها.

وعرض على المحكمة صورة للطفل الذي كان مدثرا ببطانية بين ذراعي أمه عندما أطلق على كليهما النار.

وقال إن الهيكل العظمي لليد في الصورة هو للام وعثر عليه في البطانية بعد استخراجها مما يشير الى أنها كانت لا تزال ممسكة بالطفل عندما سقطت جثتها في المقبرة.

وكانت الام تحمل بكرة خيط ومشطا وعلبة كريم للوجه وأنبوبا من مضاد حيوي للاطفال.

وقال تريمبل "نقل الافراد بالقوة من قراهم...الى منطقة صحراوية نائية. استخدمت معدات هائلة لازالة الارض لاعداد المقابر الكبيرة."

وأمضى رؤساء الفرق المتعددة الجنسيات التي تحقق في المقابر الجماعية العامين الماضيين في تحليل الرفات المستخرجة من المقابر التي كانت تخبأ بشكل متعمد في مواقع جغرافية طبيعية مثل الوديان.

وأضاف "الامر الاساسي الذي أود أن أوضحه للمحكمة هو أن عدد الاطفال يمثل 61 في المئة من الافراد في المقابر الثلاثة."

ويحاكم صدام وستة متهمين اخرين بتهمة الابادة الجماعية فيما يتصل بحملة الانفال عام 1988. ويقول مدعون ان زهاء 180 ألف شخص قتلوا بينهم كثيرون خلال هجمات بالغاز السام أو أعدموا وتم القاؤهم في مقابر جماعية.

وذكر مدعون أن القضية وهي منفصلة عن محاكمة أخرى حكم فيها على صدام بالاعدام في وقت سابق هذا الشهر ستعتمد بقوة على أدلة الطب الشرعي لاثبات التهمة على الرئيس السابق والمتهمين معه.

ويدفع المتهمون بأن حملة الانفال كانت عملية عسكرية مشروعة ضد المتمردين الاكراد الذين انحازوا الى صف ايران خلال الحرب بين العراق وايران من عام 1980 حتى 1988.