استئناف محاكمة صدام بقضية الدجيل ومقتل ابن لاحد معاونيه المتهمين

تاريخ النشر: 29 مايو 2006 - 09:10 GMT

استؤنفت الاثنين محاكمة صدام حسين في قضية مجزرة الدجيل في جلسة مخصصة لاستكمال الاستماع الى بقية شهود الدفاع، فيما اعلن عن مقتل ابن احد المتهمين السبعة معه في القضية السبت في هجوم قرب البلدة التي شهدت المجزرة.

وقال مركز التنسيق الاميركي العراقي المشترك قبيل بدء جلسة المحاكمة الاحد ان مسلحين فتحوا النار على نقطة تفتيش تابعة للجيش قرب الدجيل (90 كلم شمال بغداد) يوم السبت ما أسفر عن مقتل جندي هو ابن لمزهر عبد الله كاظم الرويد أحد المتهمين الذين يحاكمون مع صدام.

وحتى الان تم الاستماع الى اقوال ثلاثين من شهود الدفاع في قضية المجزرة التي تلت تعرض الرئيس العراقي السابق لمحاولة اغتيال في القرية.

واستمعت المحكمة في الجلسة الثامنة والعشرين الاخيرة الى نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز اول مسؤول من الصف الاول يدلي باقواله في المحكمة.

وقال عزيز (70 عاما) الذي بدا هزيلا ومثل ببيجاما لرئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن ان "اي رئيس دولة في اي بلد في العالم يتعرض لمحاولة اغتيال مكشوفة علنية الدولة مجبرة ان تتخذ اجراءات وتعتقل كل المسؤولين الذين شاركوا وحرضوا وقدموا المساعدة".

وادرج عزيز الذي تقلد مناصب عديدة في العراق من 1974 حتى سقوط بغداد في التاسع من نيسان/ابريل 2003 المحاولة ضمن الاحداث السياسية والتوتر بين نظام البعث العلماني في بغداد وايران التي ارادت تصدير ثورتها الى العراق. وحمل عزيز حزب الدعوة مسؤولية الحادث.

وتم خلال الجلسة الاستماع الى خمسة شهود اخرين هم عبد حمود المرافق الشخصي لصدام حسين وسيف الدين المشهداني رئيس الاتحاد العام لشباب العراق السابق وحارسان شخصيان لصدام حسين ولؤي خيرالله طلفاح ابن خال صدام في جلسة حضرها جميع المتهمين وفريق الدفاع.

وقدم وكيل الدفاع خليل الدليمي لائحة تضم اسماء تسعين شخصا سيدلون بشهاداتهم لمصلحة المدعى عليهم لكنه طلب ابقاءها سرية لاسباب امنية. وفي هذا الاطار اكد ممثل الادعاء العام جعفر الموسوي ان جلسة الاثنين "ستكون لاستكمال الاستماع الى العديد من شهود الدفاع".

وكان مسؤول اميركي اكد في 17 نيسان/ابريل الماضي ان محاكمة صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية الدجيل ستنتهي في حزيران/يونيو على ان يصدر الحكم في الصيف.

وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته " نتوقع ان تنتهي المحاكمة قبل حزيران/يونيو". اضاف "ستتابع المحكمة الاستماع الى شهود الدفاع ثم يقدم المحامون مرافعاتهم ويتمكن المتهمون من الدفاع عن انفسهم. بعدها سترفع المحكمة الجلسات قبل ان تصدر حكمها في الشهرين التاليين".

ويحاكم صدام حسين ومعاونوه منذ 19 تشرين الاول/اكتوبر الفائت بتهمة تصفية 180 من سكان قرية الدجيل الشيعية ردا على محاولة اغتيال صدام خلال مرور موكبه في القرية في 1982. ويواجه المتهمون الذين يدفعون ببراءتهم عقوبة الاعدام.