استئناف محاكمة صدام

تاريخ النشر: 22 أغسطس 2006 - 09:02 GMT

استؤنفت الثلاثاء محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وستة متهمين اخرين في قضية الانفال.

وحضر كل المتهمين الجلسة.

ويواجه صدام تهمة الابادة الجماعية بعد مقتل عشرات الالاف من الاكراد عام 1988 في حملة عرفت باسم حملة الانفال.

وكان صدام اختار أن يلتزم الصمت حيال التهم الموجهة إليه، في الجلسة الاولى التي عقدت الاثنين ، لكنه هدد ب(مطاردة) المدعي العام لدى حديثه عن عمليات <اغتصاب> تعرضت لها كرديات في عهده.

وفي مستهل الجلسة الاولى من القضية الثانية التي يحاكم بها صدام، بعد قضية الدجيل التي ما زالت تنتظر الحكم فيها في 16 تشرين الاول/اكتوبر المقبل، رفض رئيس المحكمة القاضي عبد الله العامري السماح للمحاميين العربيين الاردني زياد النجداوي، والمصري محمد منيب، بالترافع عن صدام حسين. وبرر ذلك بانهما غير عراقيين وصلاحيتهما تقتصر على <المشورة للمحامي العراقي>، فما كان منهما سوى أن انسحبا بعد احتجاجهما على القرار المخالف للتشريع العراقي، كما احتج صدام حسين بدوره متهما القاضي ب<مخالفة القانون>.

ويحاكم صدام (69 عاماً) وستة من أعوانه بتهمة تنفيذ إبادة جماعية في نحو 100 ألف كردي، وتدمير حوالي ثلاثة آلاف قرية، وتهجير الالاف من الاكراد، في ما عرف ب<حملة الانفال> التي استهدفت القضاء على المتمردين الاكراد الراغبين بالانفصال عن العراق، خلال فترة امتدت سبعة أشهر في العام .1988

وجادل فريق الدفاع طوال الجلسة الاولى التي استمرت نحو ست ساعات، في <لا شرعية> المحكمة التي وصفها صدام بأنها <محكمة احتلال>. وقال المحامي خليل الدليمي ان <قانون المحكمة الجنائية تم تشكيله في فترة مجلس الحكم الذي تم تعيينه من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة التي ترأسها بول بريمر، الامر الذي يجعله غير منتخب من الشعب العراقي>، ويجعل <المحكمة غير شرعية، لانها لم تشكل تحت القانون العراقي>. لكن رئيس المحكمة رفض الدفع بعدم الشرعية، وقرر السير بالمحاكمة وتأجيل الجلسة إلى اليوم.

ووجه الادعاء إلى صدام حسين وأعوانه ثلاث تهم هي <الابادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية>. والتزم صدام حسين الصمت حيال التهم الموجهة إليه، وكذلك فعل ابن عمه علي حسن المجيد الملقب ب<علي الكيماوي>، والذي كان يتولى قيادة المنطقة العسكرية الشمالية إبان حملة الانفال، فيما دفع المتهمون الخمسة الآخرون ببراءتهم. واكتفى الرئيس المخلوع بالقول إن التعليق على التهم الموجهة إليه <يحتاج إلى مجلدات>.

واتهم المدعي العام جعفر الموسوي صدام وأعوانه باستخدام أسلحة كيميائية كغاز الخردل وغاز الاعصاب ضد ثلاث قرى كردية، و<احتجاز آلاف الاسر في معتقلات في كركوك والسماوة، والاستيلاء على ممتلكاتهم ومواشيهم والقضاء على المدنيين المتبقين، وعزل النساء عن الشباب وتصفيتهم جميعا>.

وخلال المداولات، هدد صدام بمطاردة المدعي العام داخل المحكمة وخارجها بسبب حديث الاخير عن عمليات <اغتصاب> تعرضت لها كرديات اعتقلن خلال الحملات. وقال صدام للقاضي <اذا لم يثبت ذلك (المدعي العام) فهو خصم لصدام حسين شخصيا وساطارده بالليل والنهار من هنا وخارج هذا المكان... ليس صدام حسين من يقبل ان تغتصب عراقية وهو في السلطة>.

وتساءل صدام بغضب <اين شرف صدام حسين اذا كان يقبل بهذا؟> أضاف ان <ضابطا عراقيا برتبة مقدم... اغتصب امرأة عربية غير كويتية لدى تحريرنا الكويت، فشكل مجلس تحقيق وحكم عليه بالاعدام... وبقي ثلاثة ايام معلقا في المكان ذاته حيث قام بفعلته حتى يكون عبرة> لغيره.

ويواجه حسين حكماً محتملا بالاعدام في قضيتي الدجيل و<الانفال>. غير أن تنفيذ الحكم في حال صدوره قد يتأجل طويلا، حيث ما يزال في انتظار الرئيس المخلوع نحو عشر قضايا أخرى، ما قد يطيل وجوده في السجن حتى وفاته على غرار الزعيم اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش.