خبر عاجل

استجواب السوريين الخمسة بفيينا اليوم وواشنطن تتجاهل تراجع الشاهد عن اقواله

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2005 - 12:09 GMT
البوابة
البوابة

تبدأ لجنة التحقيق الدولية في مقتل رفيق الحريري في فيينا اليوم استجواب المسؤولين السوريين الخمسة المشتبه بهم، فيما رفضت واشنطن التعليق على دعوة دمشق لاعادة النظر في تقرير اللجنة بعد تراجع شاهد سوري (بات يلقب بحلاق بيروت) عن اقواله.

ونقلت صحيفة لبنانية عن مندوب اليابان في الامم المتحدة تاكيده ان لجنة التحقيق ستستجوب اليوم الثلاثاء في فيينا المسؤولين الامنيين السوريين الخمسة.

وقال السفير كينزو اوشيما لمراسلة صحيفة "لوريان لوجور" الناطقة بالفرنسية في نيويورك "نعم سيجتمعون اليوم (الثلاثاء) في فيينا". وكان مجلس الامن الدولي عين اوشيما رئيسا للجنة المكلفة تنفيذ العقوبات التي مكن ان تفرض على افراد بموجب القرار 1636.

من ناحيتها ذكرت صحيفة البلد اللبنانية الثلاثاء ان السوريين الخمسة "غادروا مساء الاثنين دمشق متوجهين الى فيينا".

وكانت وكالة انباء رويترز نقلت الاثنين عن مصادر دبلوماسية قولها ان رئيس جهاز الاستخبارات السورية اصف شوكت، ليس من ضمن المسؤولين السوريين الخمسة الذين سيتم استجوابهم في فيينا. كما قال احد المصادر "لا يوجد بينهم أحد من كبار المسؤولين أو الوزراء".

وقالت مصادر أخرى "في الوقت الراهن ليس من بينهم أي رئيس حالي أو سابق لجهاز من أجهزة المخابرات ولكن من بينهم رستم غزالي الرئيس السابق للمخابرات العسكرية في لبنان وهي جزء من جهاز المخابرات العسكرية".

وقالت مصادر سورية ان دمشق حصلت على ضمانات بشأن سرية هوية المسؤولين الذين سيتم استجوابهم، وبشأن عودتهم اليها وعدم اعتقال أي منهم.

واشنطن وشهادة "حلاق بيروت"

الى ذلك، فقد امتنعت الولايات المتحدة عن التعليق على الدعوة التي اطلقتها دمشق لاعادة النظر في تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري بعد تراجع شاهد سوري عن اقواله.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك "سندع محققا مستقلا هو (رئيس لجنة التحقيق ديتليف) ميليس يقرر بنفسه بشأن الامور التي تتمتع بالمصداقية وما لا مصداقية له وما يجب ادراجه في التقرير".

واضاف انه "من الضروري ان يستمر (ميليس) عمله من دون الوقوع تحت اي تأثير".

واوضح المتحدث "لقد امتنعنا في عملنا حول هذا التحقيق عن التعليق على الخلاصات الاولية او المعلومات الصحافية التي نشرت حول الوقائع او الوقائع المفترضة. لذلك لا اريد ان ادلي بتعليق" على اقوال الشاهد السوري.

واكد الشاهد هسام طاهر هسام الكردي السوري ان شهادته التي ادلى بها امام لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي ميليس مزورة، مؤكدا ان سوريا بريئة من اغتيال الحريري.

وقد سخر وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة مما ذكره هسام. كما نفى النائب جبران تويني والصحافية مي الشدياق التي نجت قبل شهرين من محاولة اغتيال ما ذكره هسام.

وشبه الوزير حماده اللجنة القضائية السورية الخاصة بانها "فصل من فصول مسرحيات غوار الطوشي وفرع من الفروع المرقمة المشؤومة في جهاز المخابرات السوري الذي بعدما اعتدى علينا بالمتفجرات والتهديدات ينتقل الى الكذب والدجل عبر شخص لم نره ولم يرنا".

واعرب تويني الذي اورد هسام اسمه مرات عدة واتهمه بمحاولة الزج بحزب الله الشيعي في اغتيال الحريري عن اسفه "لاخر ابتكارات النظام السوري". وقال في تصريح صحافي "اذا كانت هذه اخر ابتكارات النظام السوري لمواجهة الواقع فحرام ووضعهم سيء".

ونفت الاعلامية مي الشدياق التي اشار هسام الى انه راها مرات عدة في مقر اللجنة الدولية في المونتيفردي ان تكون قد زارت هذا المقر. وقالت في اتصال هاتفي بالمؤسسة اللبنانية للارسال "لا اعرف بالتحديد اين يقع فندق المونتيفردي ولم ازره مطلقا".

وكان سعد الحريري قد اعتبر الشاهد السوري "محاولة يائسة لتضليل التحقيق" في مقتل والده رفيق الحريري.

واكد الوزير السابق وئام وهاب الموالي لدمشق ان ما ورد على لسان هسام "لا يمكن تجاهله لانه مبني على حقائق". ودعاالوزير السابق وزير الداخلية حسن السبع المقرب من آل الحريري الى الاستقالة بعد ان اتهمه هسام بانه حاول رشوته.

دمشق تسعى لصفحة جديدة

على صعيد اخر، فقد عبر الطرفان السوري واللبناني عن ارتياحهما لنتائج الاجتماع الذي تم بين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على هامش القمة الأورومتوسطية في برشلونة بإسبانيا كخطوة نحو فتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية.

وأكد الوزير السوري أن اللقاء كان إيجابيا وبناء، موضحا أن المحادثات تناولت حرص سوريا على أمن لبنان واستقراره، في إطار استقلال البلدين، وقال "لقد وضعنا أسسا جديدة للعلاقات بين بلدينا والرئيس الأسد سيسر بمعرفة مضمون اللقاء".

من جانبه شدد السنيورة على الرغبة في إقامة علاقات صحية وجيدة مع سوريا لما "فيه مصلحة البلدين".

وفي السياق قال الشرع في كلمة ألقاها في القمة الأورومتوسطية إن مزارع شبعا لبنانية. ومن جانبه أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيوره أن لبنان سيعمل على تحرير هذه المزارع من الاحتلال الإسرائيلي.