استجوب القضاء اللبناني الجمعة، قادة الامن الاربعة الموالين لسوريا والمدعى عليهم في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري، فيما تصاعدت المطالبات بتنحي الرئيس اميل لحود حليف دمشق.
وصعد سياسيون مناهضون لسوريا مطالبتهم بتنحي لحود خصوصا بعد توقيف رئيس الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان في القضية، غير ان لحود قال انه لن يستقيل.
وكتب ساطع نور الدين مدير تحرير صحيفة السفير اللبنانية "لا يعرف حتى الان عدد المرات التي يحق له فيها الرفض" للدعوات المطالبة للرئيس بالاستقالة.
ولكن المؤكد ان قدرة لحود على استيعاب الضغط لم تعد ممكنة "مثلما كان قبل ان يزج بالقادة الامنيين السابقين وحارسه الشخصي في السجن."
وقالت مصادر قضائية ان قاضي التحقيق الياس عيد بدأ باستجواب الجنرالات الذين تم الادعاء عليهم يوم الخميس بالشروع فى القتل وتنفيد عمل ارهابي. وكان التفجير قد أودى بحياة 20 اخرين.
وسيقوم عيد الذي كان يستجوب المشتبه بهم تحت حراسة امنية مشددة بدراسة الادلة ضد الاربعة قبل تحديد الخطوة القانونية التالية بحقهم.
وكان ديتلف ميليس الذى يرأس فريق التحقيق التابع للامم المتحدة فى الاغتيال قد رحب بالخطوة وفقا لمسؤول بالامم المتحدة فى بيروت بعد أن "اوصى بشدة" السلطات اللبنانية باعتقال الاربعة رسميا للاشتباه في لعبهم دورا في التخطيط للتفجير الذي قتل فيه الحريري.
واحتجزت الشرطة اللبنانية في مداهمات تمت فجر الثلاثاء الماضي المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد ومدير المخابرات العسكرية السابق العميد الركن ريمون عازار والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج.
أما حمدان فمثل طواعية امام فريق التحقيق الدولي في اليوم نفسه وكذلك فعل النائب السابق والحليف القوي لسوريا ناصر قنديل الذي تم اخلاء سبيل لاحقا غير أنه يبقى كمشتبه به.
ويعد حمدان هو الوحيد من بين قادة الاجهزة الامنية الذي بقي في منصبه بعد الانتخابات البرلمانية التي انتهت في يونيو حزيران الماضي بفوز أغلبية معارضة لسوريا للمرة الاولى منذ انتهاء الحرب الاهلية في لبنان عام 1990.
وقال ميليس فى مؤتمر صحفى يوم الخميس انه يعتقد بتورط مزيد من الاشخاص فى التفجير الذى قلب المشهد السياسي اللبناني مضيفا أنه لا يوجد اي مشتبه بهم سوريين حتى الان.
وقال ميليس أنه سوف يحتاج الى تمديد فترة عمله التى تنتهى فى 15 ايلول/سبتمبر لانهاء التحقيق وتقديم تقريره الى مجلس الامن.
ويلوم الكثير من اللبنانيين سوريا التى تحكمت فى جارتها منذ انتهاء الحرب الاهلية غير ان دمشق نفت بشدة علاقتها بالجريمة.