حرب تصريحات أطلقها مؤخرا الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، ضد جهاز الاستخبارات ببلاده، لترد الأخيرة وتصفه بأنه "مريض نفسي".
تصريحات متبادلة بين نجاد ووزارة الاستخبارات، حيث كشف كثيرا من المستور في أروقة المؤسسة الأمنية عقب استبعاده من خوض الانتخابات الرئاسية بقرار من مجلس صيانة الدستور.
كما اتهم المسؤول الأعلى عن ملف التعامل مع الجواسيس الإسرائيليين في وزارة الاستخبارات بأنه "هو نفسه جاسوس إسرائيلي".
وردا على هذه التصريحات، اعتبر المساعد الخاص لوزير الاستخبارات الإيراني محمود علوي، مساء الأحد، أن "أحمدي نجاد، مريض نفسياً وبحاجة للعلاج والرعاية اللازمة".
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" المقربة من الحكومة، عن المساعد الخاص لوزير الاستخبارات، الذي لم تكشف عنه قوله: "فيما يتعلق بما ذكره نجاد عن وجود عصابة أمنية فاسدة خلال فترة رئيس الاستخبارات السابق حيدر مصلحي، إن هذه التصريحات جاءت بسبب الأوهام التي يعاني منها نجاد".
وأضاف أنه "يعاني من الأوهام والهلوسة ونوصيه بضرورة تلقي العلاج النفسي".
وأضاف: "لقد تم اغتيال العديد من العلماء النوويين، لكن السلطات التزمت الصمت، وذهبت إلى عدة سجناء لإخفاء خط النفوذ في البلاد، وإن عصابة التسلل هذه دعت السجناء لقبول تهمة التورط باغتيال العلماء النوويين مقابل الإفراج عنهم".
وقال إنهم أبلغوا وزير المخابرات آنذاك أنه من "السخف إحضار سجين على شاشة التلفزيون والحصول على اعترافه، وأن شخصًا واحدًا لا يمكنه تنفيذ عملية الاغتيال"، مبيناً إن "مثل عمليات الاغتيال هذه تحتاج إلى ما لا يقل عن 50 شخصاً".
وأشار أيضا إلى أن "سجناء قبلوا المسؤولية عن الاغتيال وحكم عليهم بالسجن الشديد من أجل إجبارهم على التعاون".
وأوضح كوهين أن 20 من عملاء الموساد الذين شاركوا في العملية ما زالوا على قيد الحياة وبعضهم فر من إيران، مؤكداً أن الموساد كان يخطط للعملية منذ عامين.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سرقة الأرشيف النووي الإيراني في عام 2018، وقال إن ذلك تم خلال عملية سرية.
نتنياهو أكد أنه خلال عملية سرية "تم الحصول على أكثر من نصف طن من الأدلة" تحتوي على 55000 وثيقة على 183 قرصًا مضغوطًا من الأسلحة النووية الإيرانية السرية.
وبعد رفض مجلس صيانة الدستور محمود أحمدي نجاد للمرة الثانية ومنعه من دخول سباق الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو/حزيران الجاري، انتقد بشدة الوضع السياسي في إيران.
وخلال رئاسة أحمدي نجاد الثانية التي امتدت من عام 2009 إلى 2013، تصاعدت التوترات حول السيطرة على وزارة الاستخبارات وبقي في المنزل لبعض الوقت.
وتم استبعاد المرشحين علي لاريجاني رئيس البرلمان الأسبق، ومحمود أحمدي نجاد، وإسحاق جهانجيري، النائب الأول للرئيس الإيراني، ومحسن هاشمي رئيس مجلس مدينة طهران، ومصطفى تاج زاده كان من بين الإصلاحيين الرئيسيين.
ويواجه النظام أزمة شرعية بمواجهة دعوات واسعة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية، بدأها أحمدي نجاد الذي كان ضمن قائمة المستبعدين، كما سخر الإصلاحيون من نتائج الانتخابات المقبلة واعتبروها معدة مسبقاً ولا أهمية لها.
