استراليا ترفض طلبا من الامم المتحدة بارسال المزيد من القوات وانباء عن موافقة لندن على اعادة نشر قواتها في العراق

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما رفضت استراليا طلبا غير رسمي من الامم المتحدة بارسال المزيد من القوات الى العراق من المقرر ان يلقي وزير الدفاع البريطاني، اليوم، بيانا يوضح فيه موقف حكومته من الطلب الاميركي باعادة نشر قوات بريطانية في ضواحي بغداد لسد الثغرة التي احدثها ارسال قوات اميركية الى الفلوجة. 

استراليا ترفض طلب الامم المتحدة 

رفضت استراليا يوم الاثنين طلبا غير رسمي من الامم المتحدة بارسال مزيد من القوات الى العراق لحماية موظفي المنظمة قبل الانتخابات المقرر اجراؤها هناك في كانون الثاني/يناير. 

وقال متحدث باسم وزير الخارجية الكسندر داونر ان استراليا التي يوجد لها بالفعل 920جنديا في العراق والمناطق الواقعة حوله ردت على طلب الامم المتحدة بتقديم معدات وتدريبات لقوة عسكرية فيجية بالعراق. 

وأضاف المتحدث "ندعم وجود الامم المتحدة في العراق بتوفير معدات وتدريب للقوة الفيجية.لن نساهم من جانبنا بمزيد من القوات ." 

ومن المقرر اجراء الانتخابات في العراق في كانون الثاني / يناير ولكن المخاوف من احتمال تأجيلها زادت بسبب تزايد أعمال العنف وقال الرئيس العراقي غازي الياور ان موعد الانتخابات قد يتغير لضمان نزاهتها وان تشمل كل العراقيين . 

ودعا داونر في الاسبوع الماضي الامم المتحدة الى زيادة عدد موظفيها في العراق وان تقوم بدور أكبر في الانتخابات بعد ان قالت مصادر الامم المتحدة ان المنظمة قد تخفض عدد الموظفين الذين تعتزم ارسالهم الى العراق قبل الانتخابات. 

وسحب كوفي انان الامين العام للامم المتحدة كل الموظفين الدوليين بعد تعرض مقر الامم المتحدة في بغداد لتفجير ثان قبل عام . ووقع الهجوم الاول في 19 آب / اغسطس عام 2003 وادى الى قتل 22 شخصا واصابة 150 . 

بريطانيا تدرس الطلب الاميركي 

من ناحية اخرى، تحدثت صحيفة "التايمز" البريطانية في عددها، الاثنين، عن إمكانية نشر حوالي 750 جندياً بريطانيا في جنوب بغداد للحلول محل قوات أميركية أرسلت الى الفلوجة، مستندة بذلك الى خطط طارئة وضعتها قيادة أركان القوات البريطانية في البصرة.  

وحسب هذه الخطط فان 650 جندياً من كتيبة "بلاك ووتش" المتمركزة حاليا في البصرة كقوة احتياط قد تنشر في جنوب العاصمة العراقية وفي مدن اخرى مثل الاسكندرية واللطيفية او المحمدية، حسب ما قالت الصحيفة.  

وسوف يتم تعزيز هذه الكتيبة بقوة دبابات "تشالينجر 2" ما يرفع القوات البريطانية المعنية بهذا الانتشار الجديد الى ما مجموعه 750 رجلاً.  

وأضافت الصحيفة ان عدداً من كبار الضباط في الجيش أعربوا عن قلقهم حيال مشروع إعادة الإنتشار هذه للقوات البريطانية في شمال العراق. وأوضحت ان هؤلاء العسكريين يخشون ان يترك رحيل بلاك ووتش "فراغاً خطيراً" في جنوب البلاد بترك القوات البريطانية بدون تغطية في حال تأزم الوضع في هذه المنطقة.  

ومنذ الجمعة والصحف البريطانية تتحدث، استناداً الى مصادر عسكرية، عن امكانية ارسال القوات البريطانية المنتشرة حاليا في البصرة (جنوب العراق) الى منطقة تقع جنوب بغداد وتتسم بخطورة اكثر وتوضع تحت قيادة اميركية.  

وكان ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية اكد امس الاحد لوكالة فرانس برس ان بريطانيا تدرس طلبا من الولايات المتحدة لنشر قواتها في المناطق الواقعة تحت القيادة الاميركية في العراق لكن لندن ترفض ارسال قواتها الى بغداد او الفلوجة.  

ويلقي وزير الدفاع البريطاني جيوف هون بيانا في البرلمان اليوم بشأن دور القوات البريطانية في العراق.  

وقالت هيئة الاذاعة البريطانية "بي.بي.سي" انه من المنتظر أن يؤكد هون في البيان على ان هناك الطلب الاميركي باعادة انتشار القوات البريطانية ولكنه سيشدد أيضا على ان القرار الذي سيتخذ سيكون بدواعي عملية بحتة وليس جزء من صفقة مع الرئيس الأميركي جورج بوش.  

وقالت "بي.بي.سي" ان قضية اعادة انتشار القوات البريطانية اصبحت مثار خلافات، وخاصة داخل صفوف حكومة حزب العمال حيث يرى البعض أن بريطانيا ستجد نفسها أكثر تورطا في النزاع الدائر في العراق، بينما يعتقد البعض الآخر أن الحكومة البريطانية ترغب في إبداء تضامنها مع الرئيس جورج بوش قبل انتخابات الرئاسة الأميركية التي ستجري الشهر المقبل. ---(البوابة)—(مصادر متعددة)