اعلنت هيئة الاتصالات والإعلام الاسترالية الخميس إن استراليا تسعى لوقف بث قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لحزب الله الشيعي اللبناني من إندونيسيا المجاورة.
وتحظى القناة بشعبية بين المتحدثين بالعربية في استراليا وتبث برامج منها "بيت العنكبوت" وهو برنامج حواري يستهدف الكشف عن أوجه الضعف في "الكيان الصهيوني".
وقال دونالد روبرتسون المتحدث باسم الهيئة "هيئة الاتصالات والاعلام الاسترالية لديها مخاوف قوية بشأن بث برامج تحتوي على مضمون يتعلق بالارهاب في استراليا."
وتم حظر بث قناة المنار في الولايات المتحدة عام 2004 . وتصف القناة نفسها بانها "قناة المقاومة" ضد اسرائيل والسياسة الخارجية الاميركية وتجذب نحو 15 مليون مشاهد على مستوى العالم.
وبدأ بث القناة في عام 1991 بدعم من ايران واستأنفت لتوها بثها الى اسيا والمحيط الهادي باستخدام خدمة القمر الصناعي للاتصالات اندوسات المملوك جزئيا لحكومة اندونيسيا.
ومن البرامج المثيرة للجدل كذلك التي تبثها القناة برنامج "دمي والبندقية" الذي يستعرض قوة مقاتلي حزب الله ويشجع المشاهدين على الانضمام للمقاومة ضد اسرائيل.
وقالت اديتا ايراواتي المتحدثة باسم اندوسات الخميس "هذه مسألة تتعلق بالاعمال... نحن نعاملهم مثل أي قناة أخرى تطلب استخدام خدمة البث من اندوسات. لا وجه للخصوصية هنا. مراجعاتنا تظهر انهم (المنار) يلتزمون بالمعايير مثل بقية عملائنا والمسألة مجرد علاقة عمل."
وأضافت ان العقد الموقع في نيسان/ابريل الماضي يستمر ثلاث سنوات. ولا يشمل مراقبة فحوى البث.
وفي وقت سابق هذا الشهر شكا دبلوماسيون أميركيون للسلطات الاندونيسية من القناة لكن وزير الاعلام والاتصالات محمد نوح قال انه ليس من حق الحكومة ان تصف محطة تلفزيونية بأنها شبكة ارهابية أو أن تغلقها.
ونقلت وكالة انتارا الحكومية للانباء عن نوح قوله "المنار مثل الجزيرة والبي.بي.سي والسي. ان.ان انها محطات تلفزيونية."
وقال ساسا جورسا سنجاجا رئيس هيئة الاذاعة الاندونيسية ان القناة لا تشكل أي تهديد على المصلحة أو الامن الوطنيين.
وأضاف "نحن نراقب محتواها كذلك ومن الجيد ان يكون هناك موازنة للانباء من امريكا والغرب." ولا يمكن مشاهدة قناة المنار بدون طبق استقبال وهو ما يعني أن مشاهديها يمثلون أقل من واحد بالمئة من سكان اندونيسيا البالغ عددهم 226 مليون نسمة.
وفي كانون الثاني/يناير 2008 شكت الهيئة الرقابية الاسترالية لخدمة القمر الصناعي التايلاندي تايكوم من بث قناة المنار واوقفت الشركة الام للقمر الصناعي شين ساتلايت بابليك خدمة البث.
وقال روبرتسون ان المنار تنتهك معايير مكافحة الارهاب في البث التلفزيوني الاسترالي لانها تسعى لجمع الاموال "لانشطة المنظمات الارهابية" بالدعوة لجمع تبرعات ونشر عناوين مواقعها على الانترنت.
وقال روبرتسون ان الهيئة قد تتخذ اجراء قانونيا ضد اندوسات يطالب بوقف بث المحطة لكنه لم يوضح ماذا يمكن ان يحدث اذا رفضت اندونيسيا الاستجابة لذلك.
وسيكون امام الهيئة خيار احالة أي انتهاكات للمدعي العام الاسترالي والمحكمة الاتحادية في البلاد.
وفي استراليا نحو 120 الف يهودي يخشون من معاداة السامية ويطلبون الحماية من الارهاب.
وقالت لجنة مناهضة لتشويه سمعة اليهود انها استاءت من "الدعاية المشينة المناهضة للسامية" التي تبثها المنار.
وقال رئيس اللجنة جون سيرل في بيان "قناة المنار المدعومة من منظمة حزب الله الارهابية تجاوزت الحدود المقبولة في حرية التعبير." وطالب الحكومة باتخاذ اجراء لوقف البث المحلي.
وقال متحدث باسم وزير الاتصالات ستيفين كونروي ان الوزير لن يبحث الامر مباشرة مع اندونيسيا بل سيترك التحقيق في الامر لهيئة الاتصالات والاعلام.
وقال رئيس المجلس العربي الاسترالي رولاند جبور إن المنار تحظى بشعبية بين العديد من المشاهدين المسلمين في استراليا ووقفها يعد انتهاكا لحرية التعبير.
وقال "فيما يتعلق بالاتهامات الموجهة للمحطة عن انها تتبنى الهجمات الانتحارية فانني أعتقد انها اذا كانت تفعل فان ذلك يأتي في اطار استخدام أي وسيلة متاحة من أجل الدفاع عن الارض."