استراليا تنسحب من القوة الدولية بلبنان ومجلس الامن يفشل بادانة الهجوم الاسرائيلي

تاريخ النشر: 27 يوليو 2006 - 07:43 GMT

اعلنت استراليا انها ستسحب جنودها من قوة حفظ السلام الدولية في لبنان بعدما عرقلت الولايات المتحدة بيانا في مجلس الامن يدين الهجوم الاسرائيلي على موقع للقوة ادى الى مقتل اربعة من افرادها.

وقال وزير الدفاع الاسترالي برندان نلسون لراديو هيئة الاذاعة الاسترالية "في وقت متأخر امس قررنا إعادة أفرادنا الاثنى عشر من قوة الدفاع الاسترالية من جنوب لبنان الى بيروت."

وأضاف أن جنوب لبنان مازال بيئة تسودها الفوضى.

وقال نلسون "هناك درجة من الخطر على كل انسان في جنوب لبنان على الرغم من جهود الاسرائيليين لتوجيه هجماتهم الى مواقع حزب الله" في انتقاد ضمني للقصف الذي شنته اسرائيل على موقع القوة الدولية.

وجاء الموقف الاسترالي بعد ساعات من فشل مجلس الأمن في الاتفاق على صيغة لادانة القصف بعد ان رفضت الولايات المتحدة تعبيرات بدا أنها تنتقد اسرائيل.

وخلال مناقشات مطولة أجرى أعضاء مجلس الأمن عدة تعديلات في نص بيان عرضته الصين التي كان أحد مواطنيها بين المراقبين الأربعة الذين قتلوا في الهجوم.

ونفد صبرهم حينما طلبت واشنطن حذف كلمات تدين "أي هجوم متعمد على أفراد الأمم المتحدة."

ثم قالت قطر العضو العربي الوحيد في المجلس انها تحتاج الى وقت للتشاور مع حكومتها خلال ليل الأربعاء ورفعت المداولات الى صباح الخميس. ويحتاج صدور بيان عن المجلس الى موافقة جميع الاعضاء الخمسة عشر.

وكانت الصين طلبت من مجلس الأمن إصدار بيان قوي يدين الهجوم الاسرائيلي على موقع مراقبة للامم المتحدة في جنوب لبنان أسفر عن مقتل أربعة من أفراد قوة حفظ السلام يوم الثلاثاء.

ووافق وانغ جوانجيا سفير الصين لدى الامم المتحدة حتى قبل بدء المشاروات الرسمية على التخفيف من حدة مسودة النص الذي أعده بحذف دعوة لانهاء فوري للقتال في لبنان والاشارة الى "استهداف متعمد فيما يبدو" لقوات الامم المتحدة من جانب القوات الاسرائيلية.

ودعا كوفي هنان الامين العام للامم المتحدة اسرائيل الى التحقيق فيما سماه "استهدافا متعمدا فيما يبدو" لموقع المراقبة التابع للامم المتحدة.

وقال ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل يوم الاربعاء انه تحدث مع عنان للتعبير عن "بالغ أسفه" عن مقتل الاربعة في لبنان وليقول أنه أمر بالتحقيق في الواقعة.

كندا تدافع عن اسرائيل

وفي سياق متصل، دافع رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر عن اسرائيل مؤكدا ان قصف موقع المراقبين الدوليين بلبنان لم يكن متعمدا متسائلا عن سبب الابقاء على المركز في وضع حرب.

ووصف هاربر خلال لقاء مع الصحافيين في مقاطعة نيو برانزفيك مقتل المراقبين بانه "مأساة مرعبة" مشيرا الى ان هذا الامر لا يغير شيئا "في حق دولة تدافع عن نفسها ضد الارهابيين والهجمات الشرسة". وفي بيان نشر لاحقا، كشف هابر عن هوية الضابط الكندي "المعتبر مفقودا والمفترض انه قد قتل". وقال انه القومندان باييتا ديريك هيس-فون كرويدينير. واوضح هابر انه يريد الحصول على المزيد من المعلومات حول قصف مركز الامم المتحدة في بلدة الخيام بجنوب لبنان. وقال "نريد ان نعرف لماذا تعرض هذا المركز للهجوم وايضا لماذا ابقي عليه خلال ما اصبح حربا نوعا ما".

وردا على سؤال حول تصريح كوفي انان الذي قال ان القصف على موقع الامم المتحدة كان "على ما يبدو متعمدا"، اجاب هاربر "اشك ان يكون هذا الامر صحيحا نظرا الى ان الحكومة الاسرائيلية تعاونت معنا في الجهود التي بذلناها في عمليات الاجلاء (..) وهي عملت كل ما بوسعها عمله كي لا يتعرض جنودنا الذين ساهموا في عمليات الاجلاء على الارض لاي خطر". واضاف "لكن نريد معلومات".

ومن ناحيته، قال وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي في روما حيث شارك في المؤتمر الدولي حول لبنان ان نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني اعربت له عن "تعازيها واسفها".

تحضيرا لعملية برية

وابلغ مسؤول في الامم المتحدة الصحافيين بان اسرائيل قدمت تفسيرا الى المنظمة الدولية حول هجومها الجوي على مركز المراقبين الدوليين اشارت فيه الى ان القصف كان تحضيرا لعملية برية.

وقال المسؤول الدولي "ان التفسير الذي تلقيناه بشكل غير رسمي من الاسرائيليين هو ان الهجوم كان تحضيرا جويا لعملية برية وانه حصل ضمن هذا السياق". واضاف ان كوفي انان اكد قبوله للتفسير والاعتذار الذي تقدم به رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت حول ما وصفه ب"الخطأ المأساوي".