استسلام خاطفي الطائرة السودانية للسلطات الليبية

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2008 - 02:54 GMT

افادت وكالة الجماهيرية الليبية للانباء ان خاطفي طائرة الركاب السودانية التي اجبرت على الهبوط في ليبيا قد استسلما الاربعاء، بعد مفاوضات مع السلطات كانت قد اثمرت في البداية عن اطلاقهما الركاب مع استبقائهما لطاقم الطائرة.

ونقلت الوكالة عن رئيس سلطة الطيران المدني محمد شليبك قوله ان الخاطفين نقلا الى احدى القاعات في مطار الكفرة بعد ان سلما نفسيهما.

وكان الخاطفان اطلقا في وقت سابق سراح جميع ركاب الطائرة لكنهم استبقوا افراد طاقمها الستة.

وقال مسؤول ليبي ان كل ركاب الطائرة السودانية المخطوفة والمتوقفة في مطار الكفرة في جنوب شرق ليبيا افرج عنهم الاربعاء موضحا ان الخاطفين وافراد الطاقم ما زالوا في الطائرة.

وذكرت ادارة الطيران المدني السوداني ان الطائرة التابعة لشركة الطيران للرحلات الداخلية "صن اير" كانت تقل 87 راكبا وطاقما من ثمانية افراد.

وقد خطفت الثلاثاء بعيد اقلاعها من نيالا كبرى مدن دارفور (غرب السودان) الاقليم الذي يشهد حربا اهلية منذ 2003 في رحلة الى الخرطوم.

وقال المسؤول الليبي من مطار الكفرة العسكري ان "خاطفي الطائرة هم اثنان وما زالا مع افراد طاقمها الثمانية في داخلها". وتابع "نواصل التفاوض مع الخاطفين".

واكدت وكالة الانباء الليبية (جانا) بعد ذلك "الافراج عن كل الركاب".

وكان الخاطفان رفضا ليل الثلاثاء الاربعاء التفاوض مع السلطات الليبية واكدا انهما لا يريدان سوى تزويد الطائرة بالوقود لتتوجه الى باريس.

وقال المسؤول الليبي ان السلطات "ليست لديها فكرة جيدة حتى الآن عن انتماء الخاطفين". واضاف "انهما يقولان انهما ينتميان الى جيش تحرير السودان (احدى حركتي التمرد الرئيسيتين في دارفور) لكننا لا نستطيع تأكيد ذلك حاليا".

وفي الخرطوم دعت السلطات السودانية ليبيا الى اعتقال "الارهابيين" خاطفي الطائرة السودانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصديق لوكالة فرانس برس "اولا ندين خطف طائرة مدنية ونحن على اتصال وتشاور مستمر مع السلطات في مطار الكفرة الليبي".

ورأى ان الخاطفين اللذين قالا انهما ينتميان الى احد فصائل متمردي دارفور "ارتكبا عملا ارهابيا".

ولم تتبن اي حركة عملية الخطف لكن الخاطفين اكدا انهما ينتميان الى جيش تحرير السودان ويريدان الالتحاق بزعيم هذه الحركة عبد الواحد محمد نور في باريس حسبما ذكر مدير مطار الكفرة العسكري خالد ساسيا.

وكان خالد ساسيا مدير مطار الكفرة العسكري نقل عن قبطان الطائرة قوله ان "القراصنة (...) اعلنوا انهم ينتمون الى جيش تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور". موضحا ان "القراصنة اعلنوا انهم نسقوا (العملية) معه (محمد نور) للانضمام اليه في باريس".

لكن عبد الواحد محمد نور نفي في تصريح لقناة "الجزيرة" الفضائية ليل الثلاثاء الاربعاء ان تكون حركته متورطة في عملية خطف طائرة سودانية الى ليبيا. وقال في اتصال هاتفي مع القناة "ننفي نفيا قاطعا مسؤولية الحركة في عملية الخطف هذه".

واضاف نور في الاتصال الهاتفي الذي جرى من باريس حيث يقيم "لا نقبل باي حال من الاحوال تعريض حياة مدنيين سودانيين للخطر".

وجيش تحرير السودان هو احد الفصيلين المتمردين الرئيسيين في دارفور (غرب السودان).

من جهته صرح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان نور "زعيم حقيقي لحركة تمرد لحركة مقاومة في دارفور يقول انه لا يعرف هؤلاء الاشخاص ويرفض بشكل قاطع استخدام هذه الوسائل. انه رجل سلمي".

واكد ان باريس ستفعل ما بوسعها لحماية ركاب الطائرة بدون ان يوضح ما اذا كانت مستعدة للسماح للخاطفين بالتوجه الى اراضيها.