استسلام مئات المتشددين الاسلاميين يعزز الامل بانهاء العنف في الجزائر

منشور 25 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اكدت مصادر أمنية جزائرية ان 300 فرد يشكلون غالبية أعضاء الجماعة السلفية للدعوة والقتال، أكبر جماعة متشددة في البلاد، يجرون اتصالات مع السلطات لإلقاء السلاح، ما يعزز الامل بانهاء صراع دام 12 عاما وأودى بحياة زهاء 150 ألفا. 

وقالت صحيفة ليبرتيه في افتتاحية الأحد "أنباء طيبة لأمن الجزائريين" مضيفة ان الاستسلام سيضع نهاية "للارهاب الاسلامي" في البلاد. 

لكن مصادر أمنية طلبت عدم نشر اسمها قالت لرويترز ان المحك هو ان كان هناك إطار عمل قانوني يمكن من خلاله منح المتشددين عفوا بدلا من عقوبات بالسجن. 

وذكر محللون انهم لا يتوقعون ان يستسلم نبيل صحراوي قائد الجماعة السلفية للدعوة والقتال ونائبه عمار صيفي بسبب ارتباطهما المزعوم بالقاعدة وانشقاق على ما يبدو عن التيار العام للجماعة. ورفضت الحكومة الجزائرية التعليق. 

وكانت الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي يتزعمها مقاتلون أفغان سابقون تصدرت العناوين الرئيسية للأخبار العام الماضي بعد اختطاف 32 سائحا اوروبيا في الصحراء.  

ويقال ان أعمال الاختطاف تعود على الجماعة التي تضعها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات "الارهابية" بفدى قيمتها خمسة ملايين يورو. 

ومن شأن أي استسلام أن يقدم دفعة للحرب التي تقودها الولايات المتحدة على "الارهاب" ومن المحتمل أن يجسد موت الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي أسسها عام 1998 أعضاء سابقون في الجماعة الاسلامية المسلحة التي اشتهرت بمهاجمة قرى بأسرها وذبح القرويين. 

وكان المتشددون أعلنوا "الجهاد" بعدما ألغت السلطات المدعومة من الجيش نتائج انتخابات عامة سنة 1992 كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة حاليا على وشك الفوز بها. 

ورفع الجيش الاسلامي للانقاذ الجناح العسكري للجبهة في البداية لواء "الجهاد" ثم حملته الجماعة الاسلامية المسلحة وأخيرا الجماعة السلفية للدعوة والقتال. 

وفي ذروة أعمال العنف في التسعينيات كان أكثر من ألف فرد يقتلون يوميا عندما كان 25 ألف متشدد يشنون هجمات مقارنة مع أقل من 600 متشدد حاليا. 

وقال المحلل السياسي هابت حناشي "ينتظر المتشددون ضمانات واجراءات تسهل عودتهم للحياة الطبيعية." 

وأضاف منير بوجمعة وهو صحفي وخبير محلي في النواحي الأمنية "الاستسلام على نطاق واسع سيعطي الجيش الفرصة ليطارد الواحد تلو الآخر من العناصر الأساسية الملتزمة بالارهاب الدولي وفق أيديولوجية القاعدة." 

ومضى يقول "أتوقع ان يلجأ هؤلاء الارهابيون لهجمات فريدة مثل مهاجمة السفارات ومنشآت النفط." 

وذكرت صحف ان زعماء الجيش الاسلامي للانقاذ يعملون كوسطاء في مفاوضات الاستسلام. 

وسيعطي مثل هذا الاتفاق دفعة قوية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي فاز هذا الشهر بفترة رئاسية ثانية على أساس وعد باحلال السلام والمصالحة الوطنية بالجزائر. 

وقال حناشي "من المتوقع ان تعارض عائلات ضحايا الارهاب والمنظمات غير الحكومية مثل هذا الاتفاق لكن فوز بوتفليقة الانتخابي الكبير سيساعده."—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك