استشهدت ام وابناها بقصف اسرائيلي لمنزلهم شرق غزة، فيما رفضت اسرائيل التي سحبت قواتها من شمال القطاع مبادرة رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية من اجل "التهدئة"
وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن الشهداء في القصف الاسرائيلي الذي استهدف المنزل الواقع في حي الشجاعية هم الأم أمونة حجاج (55 عاما) وابنتها الطفلة روان (ستة أعوام) وابنها الشاب روان (26 عاما) فيما أصيب أربعة آخرون من أفراد العائلة.
وكانت القوات الاسرائيلية توغلت نحو 500 متر في شرق مدينة غزة السبت. ودخل حي الشجاعية في القطاع الشرقي من المدينة مئات الجنود المدعومين بعشرات المدرعات ومروحيات قتالية وطيارات من دون طيار.
وسلكت القوات الاسرائيلية محوري كارني (القنطار) ونحال عوز بين اسرائيل وقطاع غزة.
وتوغلت القوات الاسرائيلية مسافة كيلومتر تقريبا ووصلت الى حي الشجاعية والزيتون في شرق المدينة. واطلقت طيارات من دون طيار صواريخ ادى احدها الى مقتل عنصر في جهاز الامن الوطني في حي الزيتون.
وافادت مصادر طبية ان فلسطينيين استشهدا في وقت سابق السبت بنيران الدبابات الاسرائيلية في شرق مدينة غزة في حين جرح ثلاثة فلسطينيين مسلحين اخرين في الشجاعية في قذيفة دبابة.
واستشهد 31 فلسطينيا وقتل جندي اسرائيلي منذ بدء العملية البرية الواسعة النطاق في قطاع غزة الاربعاء والتي امتدت الى مناطق مأهولة للمرة الاولى منذ الانسحاب الاسرائيلي من القطاع قبل عشرة اشهر.
ودخلت مصفحات اسرائيلية ايضا الى بلدة جحر الديك في جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع اسرائيل حيث حصل تبادل متقطع لاطلاق النار. من جهة اخرى قالت مصادر امنية ان نحو 150 فلسطينيا يحملون جوازات سفر اجنبية ولا سيما اميركية نقلوا في حافلة الى معبر ايريز ترافقهم قوات الحرس الرئاسي الفلسطيني.
وبدأت اسرائيل الاربعاء هجوما واسعا في شمال قطاع غزة حيث اعادت احتلال مواقع ثلاث مستوطنات سابقة وحيين في بيت لاهيا ووسعت بشكل كبير نطاق عملياتها العسكرية. وقال الجيش ان الهدف من العملية وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية باتجاه اسرائيل والعثور على الجندي الاسرائيلي المخطوف منذ 25 حزيران/يونيو.
الانسحاب والفشل
واعلنت كتائب القسام ان الانسحاب الاسرائيلي من شمال قطاع غزة "يدل على الفشل والعجز امام المقاومة" محذرة اسرائيل من "اجتياح اي منطقة في الاراضي الفلسطينية".
وقال الناطق باسم كتائب عز الدين القسام ابو عبيدة في مؤتمر صحافي ان "الانسحاب المفاجئ للاحتلال من شمال قطاع غزة يدل على الفشل والعجز امام المقاومة فالاحتلال لم يتوقع هذه المقاومة بهذه الصورة الكبيرة".
وحذر اسرائيل من "ارتكاب اي حماقة بالاقدام على اجتياح اي منطقة في الاراضي الفلسطينية" مؤكدا ان "المقاومة اعدت للعدو الكثير من المفاجآت وسيدفع الثمن غاليا وهي على اهبة الاستعداد لصد العدوان ودحر الاحتلال رغم ضعف الامكانات".
وكان ناطق باسم الجيش الاسرائيلي في تل ابيب اعلن في وقت سابق ان القوات الاسرائيلية انسحبت من منطقة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة.
وقالت مصادر امنية فلسطينية من جهتها ان "الجيش الاسرائيلي انسحب صباح اليوم من حي العطاطرة والسلاطين وبلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة ومن المستوطنات السابقة في شمال قطاع غزة مخلفا دمارا كبيرا"
وحول ازمة الجندي الاسرائيلي الذي لا يزال اسيرا قال ابو عبيدة "هناك العديد من التدخلات والمساعي لانهاء ازمة الجندي ولكن التعنت من جانب الاحتلال".
واكد ان حماس "فتحت المجال منذ اللحظة الاولى لانهاء الازمة وقدمت مطالب عادلة وانسانية" مشددا على انه "ليس لاحد الحق في المطالبة باطلاق سراح الجندي الاسير والشعب بكامله يلتف حول المطالب العادلة للمقاومة".
رفض مبادرة هنية
الى ذلك، رفضت اسرائيل مبادرة رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية من اجل "التهدئة" وطالبت باطلاق جنديها الاسير دون شرط.
وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء ايهود اولمرت فضل عدم الكشف عن هويته "اننا لا نتفاوض مع الارهابيين. عليهم اولا اعادة الجندي المخطوف سالما ووقف اطلاق" الصواريخ.
وتابع "سنتخذ قراراتنا المقبلة على ضوء الاجراءات التي ستقوم بها الحكومة الفلسطينية".
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية اطلق مبادرة السبت طالب فيها ب"عودة الجميع الى مربع التهدئة على اساس الوقف المتبادل لكافة العمليات العسكرية" والى "انهاء اسرائيل لعملياتها العسكرية خاصة الاجتياحات والاغتيالات والاعتقالات وسحب قواتها خارج قطاع غزة".
كما نصت مبادرة هنية على اجراء "مفاوضات جدية" حول الجندي الاسرائيلي المخطوف.
عباس يغادر
في هذه الاثناء، فقد غادر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قطاع غزة من دون ان ينجح في مساعي اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي.
وعبرت سيارة الرئيس الفلسطيني معبر ايريز الخاضع للسيطرة الاسرائيلية في اتجاه مقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية.
وتأتي مغادرة عباس لقطاع غزة ليعقد لقاء مقررا في 13 تموز/يوليو في اريحا (الضفة الغربية) مع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي.
وقال توفيق ابو خوصة المتحدث باسم حركة فتح في غزة ان عباس سيعود بعد هذا اللقاء الى قطاع غزة في محاولة لتهدئة الاوضاع.
ولم يتمكن الرئيس الفلسطيني حتى الان من اقناع خاطفي الجندي الاسرائيلي بالافراج عنه.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)