استشهاد ضابطين فلسطينيين بغزة واولمرت يلتقي عباس بعد عودته من واشنطن

تاريخ النشر: 02 مايو 2006 - 12:11 GMT

استشهد ضابطان فلسطينيان في انفجار وقع في مقر للامن الوطني في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، فيما توقع مسؤولون اسرائيليون ان يلتقي رئيس الوزراء ايهود اولمرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب عودته من زيارته الى واشنطن هذا الشهر.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان قذيفة مدفعية اسرائيلية سقطت على المبنى، لكنها عادت واعلنت لاحقا انها تحقق لمعرفة ما اذا كان الانفجار حدث من داخل المبنى.

وصعد الجيش الاسرائيلي من ضرباته الجوية ضد النشطين الفلسطينيين وقصفه المدفعي لما يقول انها مواقع يستخدمها النشطاء لاطلاق صواريخ على الدولة اليهودية.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي "لا نعرف باي نشاط في المنطقة سواء من جانب السلاح الجوي او المدفعية."

وانسحبت اسرائيل من قطاع غزة في سبتمبر ايلول الماضي بعد احتلال دام 38 عاما.

لقاء أولمرت-عباس

في غضون ذلك، قال شمعون بيريس المرشح لتولي منصب نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان من المرجح ان يلتقي رئيس الوزراء ايهود أولمرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد عودته من زيارة الى واشنطن هذا الشهر بهدف حشد التأييد لخطته بشأن الانسحاب الاحادي من الضفة الغربية المحتلة.

وتعهد أولمرت المقرر ان تؤدي حكومته الجديدة اليمين يوم الخميس بفرض حدود اسرائيل بحلول عام 2010 سواء وافق الفلسطينيون عليها أو لم يوافقوا.

وتتضمن "خطة التجميع" التي يقترحها اخلاء مواقع استيطانية معزولة وتعزيز الكتل الاستيطانية الرئيسية وهي خطوات يقول اولمرت انه سينفذها من جانب واحد في ظل توقف عملية السلام مع الفلسطينيين التي تتولى حكومتهم الان حركة حماس.

وقال بيريس لصحيفة جيروزالم بوست "أعتقد ان أولمرت سيجتمع مع (عباس) بعد تولي الحكومة السلطة. اعتقد ربما بعد زيارته للولايات المتحدة لاننا قلنا أننا سنحاول لفترة التوصل الى اتفاق ثنائي."

وقالت مصادر من الحكومة الاسرائيلية ان أولمرت سيجتمع مع الرئيس الامريكي جورج بوش في البيت الابيض يوم 23 ايار/مايو تقريبا وسيعرض عليه الخطوط العريضة لخطته بشأن الضفة الغربية.

ووصف اولمرت عباس بانه قائد فاشل ووصفته وزيرة الخارجية تسيبي ليفني بانه "غير ذي مقومات" لان السلطة الفلسطينية اصبحت الان في يد حماس التي ينص ميثاقها على تدمير دولة اسرائيل.

وقال مسؤول بارز في حزب كديما الذي يتزعمه اولمرت "نحن نقول وبكل تأكيد سنتحدث مع (عباس) لكن ماذا ستكون النتيجة...يمكن ان نتحدث مع عباس لكنه لا يسعه عمل شيء."

وقال عساف شاريف المتحدث باسم أولمرت "الاجتماع بين الزعيمين ليس على جدول اعمالنا في الوقت الراهن."

وقال الفلسطينيون ان خطة اولمرت بشأن الضفة الغربية لن تعزز السلام كما انها تشمل ضم اراض يريدونها لاقامة دولتهم.

وقال حاييم رامون المسؤول البارز في حزب كديما لراديو اسرائيل انه يعتقد أن الزعيمين يجب ان يلتقيا وان لم يتضح متى. واضاف "يتعين ان يعقد (اللقاء). يجب ان يعقد... نحتاج لابلاغ (عباس) بما ننتظره منه."

وصرح مسؤول اسرائيلي بارز بان أولمرت يعتزم اجراء محادثات مع عباس لكن "الاجتماع يجب ان يكون له مضمون ويلقى مساندة من الولايات المتحدة."

ورفضت حماس بعد فوزها في الانتخابات في يناير كانون الثاني سياسات عباس لاقرار السلام.

وقال عباس انه مستعد لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل على الفور وانه اقترح على مسؤولين أمريكيين وعلى بيريس رئيس الوزراء الاسبق الذي قاد جهود السلام في الماضي فتح "قناة خلفية للمحادثات".

لكن فوز حماس المفاجيء في الانتخابات يبدو انه نسف أي أمل في استئناف المفاوضات لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

وطالبت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حماس بالاعتراف باسرائيل والتخلي عن السلاح وقبول اتفاقات السلام المرحلية. وقالت اسرائيل انها لن تتعامل مع حماس حتى تقبل هذه المطالب.

وتقول حماس ان اجراء محادثات مع اسرائيل سيكون مضيعة للوقت. ونفذت الحركة نحو 60 هجوما انتحاريا ضد اسرائيليين منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي عام 2000 لكنها التزمت بدرجة كبيرة بهدنة بدأت قبل عام.