قتل الجيش الاسرائيلي ناشطين من حركة الجهاد الاسلامي بنابلس وقتل ناشط من حماس "خطأ" على يد زملاء له وقضى اخر برصاص مسلحين في حادثين منفصلين في غزة، فيما دعت الصين وزير خارجية حكومة حماس محمود الزهار لزيارتها.
وقال مسعفون ومصادر امنية فلسطينية ان جنودا اسرائيليين قتلوا الناشطين خلال غارة على مدينة نابلس فجر الاربعاء.
واوضحوا ان الشهيدين قضيا اثناء تراشق بالأسلحة النارية مع الجنود الاسرائيليين في المدينة، في حين اصيب ناشط ثالث في الاشتباك واعتقلته القوات الاسرائيلية.
وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان الجنود رصدوا ثلاثة مسلحين داخل مبنى في المدينة كانت قد طوقته مجموعة من الجنود اثناء محاولة اعتقال نشط بداخله.
وقال مسعفون في المستشفى انهم عثروا على عصابة خضراء مكتوب عليها بالعربية على معصم كل من الشهيدين تبين انهما ينتميان لجماعة الجهاد الاسلامي.
وقالت المصادر ان الشهيدين من خارج نابلس وانهم أتوا للاختباء في المدينة.
والاحد قتل الجنود الاسرائيليون سبعة فلسطينيين منهم نشط رفيع في الجهاد الاسلامي.
مقتل ناشطين بغزة
من جهة اخرى، قتل ناشط من حماس "خطأ" على يد زملاء له وقضى اخر برصاص مسلحين في حادثين منفصلين في غزة.
وقالت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان الفلسطيني، عضو كتائب عز الدين القسام، قتل حين تبادلت مجموعتان من كتائب القسام كانتا في سيارات النيران في مخيم جباليا للاجئين "عن طريق الخطأ".
وفي حادث مماثل الثلاثاء قال مسعفون ومصدر امن ان مسلحين مجهولين قتلوا بالرصاص عضوا كبيرا في الجناح العسكري لحماس بينما كان يقود سيارته في مدينة غزة. ولم يعلن احد المسؤولية عن الحادث.
وكانت قنبلة انفجرت ليلا في منزل مسؤول من حركة فتح في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة بدون ان تؤدي الى اصابات كما اعلن مسؤولون في اجهزة الامن بدون اعطاء تفاصيل اخرى.
ومساء الثلاثاء قتل ناشط من كتائب عز الدين القسام فيما جرح اخر برصاص مجهولين فتحوا النار باتجاههما خلال هجومين في قطاع غزة كما افاد مصدر طبي.
وقال المصدر ان محمد التتر (25 عاما) قتل بالرصاص في شارع بمدينة غزة. وجرح الناشط الاخر في حركة حماس في قرية عبسان بالقرب من خان يونس بجنوب قطاع غزة.
ولم تتبن اية منظمة هذين الهجومين اللذين وقعا بعد ساعات على انفجار قنبلتين في غزة تحت سيارتين يملكهما اثنان من اعضاء حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ولم يصب اي شخص في عمليتي التفجير اللتين وقعتا في حي الزيتونة.
والاسبوع الماضي ادى التوتر بين فتح وحماس التي شكلت الحكومة الفلسطينية بعد فوزها في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير الماضي، الى مواجهات مسلحة في قطاع غزة اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى.
سياسيا، حثت الصين حكومة حماس على الاعتراف باسرائيل وذلك في معرض تأكيدها انها وجهت دعوة الى وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار لزيارتها.
وقال جاي تون المدير العام لشؤون غرب اسيا وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الصينية للصحفيين اليوم الاربعاء ان الصين تحترم اختيار الشعب لحركة حماس حتى وان كانت تختلف معها في سياساتها. وقال جاي "اذا لم تعترفوا بحكومة منتخبة انتخابا ديمقراطيا فاي نوع من الديمقراطية هذا".
واضاف قوله "يقول وزيرنا لي (تشاو شينغ) ان الديمقراطية أم جميلة قد تضع ولدا قبيحا لكننا نحترم اختيار الشعب. وعلى هذا الاساس فاننا نحث حركة حماس على احترام الاتفاقات التي وقعت من قبل مع اسرائيل والاعتراف باسرائيل والعودة الى المفاوضات".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حث حماس الاثنين على نبذ العنف وحث اسرائيل على اجراء مباحثات سلام معه محذرا من ان خطة اسرائيلية احادية الجانب للضفة الغربية ستذكي التطرف.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في كلمة القاها في مدينة رفح بجنوب غزة بعد كلمة عباس انه لن يكون هناك تغير في موقف حماس من اسرائيل.
وقال جاي ان الصين دعت الفلسطينيين الى حضور المنتدى العربي الصيني. وقال "الصين تلعب دورا بناء في الشرق الاوسط في كل مشكلاته".
واضاف قوله "لم نشعر ان دورنا او علاقاتنا الودية القائمة على التعاون مع هذه الدول قد لاقت ضغوطا او معارضة من دول اخرى".
كما اعلن تون ان بلاده وجهت دعوة الى وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار للمشاركة في منتدى التعاون الصيني العربي الذي سيعقد نهاية ايار/مايو في الصين.
وقال "لقد دعونا جميع الدول العربية" موضحا ان "الزهار سيشارك في الاجتماع".
وسيعقد الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى التعاون الصيني العربي في بكين يومي 31 ايار/مايو والاول من حزيران/يونيو. وسيشارك فيه وزراء خارجية الصين والدول العربية او ممثلين عنهم بالاضافة الى امين عام الجامعة العربية عمرو موسى.
واوضح تون ان الزهار سيجري بهذه المناسبة محادثات مع وزير الخارجية الصينين لي تشاو شينغ. وستكون الصين ثاني بلد دائم العضوية في مجلس الامن الدولي بعد روسيا الذي يستقبل وفدا من حماس في حين يسعى الغرب واسرائيل الى عزل هذه الحركة الحاكمة في الاراضي الفلسطينية والتي يتهمانها بالارهاب.
وكان مسؤولون من حماس التي يقاطع الغرب الحكومة التي شكلتها في الاراضي الفلسطينية، قاموا في اذار/مارس الماضي بزيارة الى موسكو بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الامر الذي اثار تحفظات اسرائيل وواشنطن.
وكان الزهار اعلن الشهر الماضي انه سيقوم بزيارة الى الصين في شهر ايار في اطار جولة على شرق اسيا.