استطلاع : الاردنيين متشائمون حيال الاوضاع الاقتصادية

تاريخ النشر: 24 يناير 2010 - 04:26 GMT
كشفت نتائج الدراسة الاستطلاعية الدورية التي يجريها مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية عن بعض المؤشرات الايجابية، اذ تراجعت نسبة الأردنيين الذين يعتبرون أن الأسعار مرتفعة ومرتفعة جدا من 90.4 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 88.1 بالمائة حسب نتائج الاستطلاع الحالي في نهاية عام 2009. كذلك انخفضت بشكل طفيف نسبة المواطنين الذين يعتبرون مستوى دخلهم متدني ومتدني جدا عن المستوى السابق في استطلاع 2008 إذ بلغت حينها 35.6 بالمائة، وسجلت في الاستطلاع الحالي 34.9 بالمائة.

وقام مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بتنفيذ استطلاع الرأي حول اتجاهات المواطنين الأردنيين نحو أوضاع الاقتصاد الأردني الراهنة وتوقعاتهم المستقبلية في الأسبوعين الأخيرين من عام 2009.

وحسب مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض، فإن التأثيرات السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية وحالة الانكشاف العالية للاقتصاد الأردني، ساهمت بشكل ملموس في تراجع مختلف مؤشرات الاستطلاع وعلى وجه الخصوص تراجع قدراتهم الشرائية وتقييمهم للوضع الاقتصادي بشكل عام ودخولهم وتوفر فرص العمل. وأثرت العوامل المذكورة كذلك سلبا على توقعات المواطنين لأوضاع الاقتصاد الأردني في العام القادم إذ ازدادت مستويات التشائم في مختلف مؤشرات الاستطلاع. وأشار عوض أن النزعة التشاؤمية والصعوبات التي عبر عنها المواطنين والتي انعكست في نتائج هذا الاستطلاع نجمت بشكل أساسي عن حالة التراجع الذي عانت وما زالت تعاني منه مختلف القطاعات الاقتصادية الأردنية.

وأشارت نتائج الاستطلاع الى تراجع نسبة الأردنيين الذين يتوقعون ازدياد قدرتهم الشرائية من 23.1 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 20.7 بالمائة في استطلاع نهاية عام 2009. وكذلك نسبة الأردنيين الذين يتوقعون زيادة فرص العمل إذ انخفضت من 38.9 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 20.7 بالمائة في استطلاع نهاية عام 2009.

وتعود أهمية إجراء هذا الاستطلاع بشكل دوري، انسجاماً مع التوجهات الحديثة التي ترافق مسارات تطور الاقتصاديات الوطنية المتقدمة والناشئة في مختلف أنحاء العالم، لما تقدمه نتائج مثل هذه الاستطلاعات من معلومات ثمينة، وتغذية راجعة إلى صناع القرار الاقتصادي والسياسي وراسمي السياسات الاقتصادية، والباحثين الاقتصاديين والاجتماعيين ووسائل الإعلام المختلفة والمواطنين أنفسهم.

كذلك أشارت نتائج الدراسة الاستطلاعية فيما يتعلق بتقييم الأردنيين للأوضاع الاقتصادية في نهاية عام 2009، أن غالبية مؤشرات الاستطلاع تراجعت مقارنة مع نتائج استطلاع نهاية عام 2008، فمن جانب ارتفعت نسبة المواطنين الذين أفادوا أن وضع الاقتصاد الأردني سيء وسيء جدا من 36.8 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 41.1 بالمائة في استطلاع نهاية عام 2009. بينما حافظات نسبة المواطنين الذين يعتبرون مستوى دخلهم متدني ومتدني جدا على المستوى ذاته، إذ بلغت 35.6 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008، وسجلت في الاستطلاع الحالي 34.9 بالمائة. أما فيما يخص أسعار السلع والخدمات فقد تراجعت نسبة الأردنيين الذين يعتبرون أن الأسعار مرتفعة ومرتفعة جدا من 90.4 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 88.1 بالمائة حسب نتائج الاستطلاع الحالي في نهاية عام 2009. وارتفعت بشكل طفيف نسبة الأردنيين الذين يعتبرون قدراتهم الشرائية ضعيفة وضعيفة جدا من 33.4 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 34.9 بالمائة في الاستطلاع الحالي. أما تقييم الأردنيين لتوفر فرص العمل فقد ارتفعت بشكل ملموس نسبة الأردنيين الذين يعتبرون أن فرص العمل غير متوفرة من 40.5 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 50.4 بالمائة في الاستطلاع الحالي.

ويشير الاستطلاع كذلك إلى تراجع مختلف مؤشرات توقعات المواطنين نحو الاقتصاد الأردني في عام 2010، فمن جانب تراجعت توقعات المواطنين نحو الوضع العام للاقتصاد الأردني في عام 2010، إذ تراجعت بشكل ملموس نسبة الذين يتوقعون تحسن الاقتصاد الأردني من 38.5 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 23.4 بالمائة في استطلاع نهاية عام 2009. كذلك تراجعت نسبة الذين يتوقعون زيادة دخولهم من 38.6 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 30.5 بالمائة في استطلاع نهاية عام 2009. إلى جانب ذلك تراجعت وبشكل كبير نسبة الأردنيين الذين يتوقعون انخفاض الأسعار من 50.7 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 21.3 بالمائة في استطلاع نهاية عام 2009. وتراجعت بشكل طفيف نسبة الأردنيين الذين يتوقعون ازدياد قدرتهم الشرائية من 23.1 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 20.7 بالمائة في استطلاع نهاية عام 2009. وأخيرا تراجعت نسبة الأردنيين الذين يتوقعون زيادة فرص العمل من 38.9 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 20.7 بالمائة في استطلاع نهاية عام 2009.

وفيما يتعلق بتقييم الأردنيين للأوضاع الاقتصادية في نهاية عام 2009، توصلت الدراسة الاستطلاعية إلى أن غالبية مؤشرات الاستطلاع تراجعت مقارنة مع نتائج استطلاع نهاية عام 2008، فمن جانب ارتفعت نسبة المواطنين الذين أفادوا أن وضع الاقتصاد الأردني سيء وسيء جدا من 36.8 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 41.1 بالمائة في استطلاع نهاية عام 2009. وارتفعت بشكل طفيف نسبة الأردنيين الذين يعتبرون قدراتهم الشرائية ضعيفة وضعيفة جدا من 33.4 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 34.9 بالمائة في الاستطلاع الحالي. أما تقييم الأردنيين لتوفر فرص العمل فقد ارتفعت بشكل ملموس نسبة الأردنيين الذين يعتبرون أن فرص العمل غير متوفرة من 40.5 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 50.4 بالمائة في الاستطلاع الحالي.

وبخصوص تقييمات الأردنيين لوضع الاقتصاد الأردني الحالي مقارنة مع العام الماضي، فقد تفاوتت آراء الأردنيين تجاه مؤشرات الاستطلاع المستخدم، فمن جانب ارتفعت نسبة المواطنين الذي اعتبروا الاقتصاد الأردني في الوقت الحالي أسوأ مما كان عليه في العام الماضي من 63.9 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 66.5 بالمائة في الاستطلاع الحالي الذي نفذ في نهاية عام 2009. كذلك ارتفعت نسبة الأردنيين الذين أفادوا أن دخلهم انخفض عن ما كان عليه في العام الماضي من 27.3 بالمائة حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 إلى 35 بالمائة في الاستطلاع الحالي.

وعلى خلاف ذلك تراجعت وبشكل ملموس نسبة الأردنيين الذين يعتبرون أسعار السلع والخدمات ارتفعت عن ما كانت عليه في العام الماضي حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 من 91.2 بالمائة إلى 58 بالمائة في الاستطلاع الحالي. الأمر الذي يمكن تفسيره بتكيف المواطنين مع حالة ارتفاع أسعار السلع والخدمات التي سجلت في عامي 2007 و 2008.

أما بخصوص فرص العمل فقد ارتفعت نسبة الأردنيين الذين اعتبروا أن فرص العمل تراجعت مقارنة مع العام الماضي حسب نتائج استطلاع نهاية عام 2008 من 27.1 بالمائة إلى 44.1 حسب نتائج الاستطلاع الحالي الذي نفذ في نهاية عام 2009.

والاستطلاع كما الاستطلاعات السابقة منذ عام 2006 يتكون من ثلاثة أبعاد رئيسية، تشتمل على تقييم الأوضاع الاقتصادية في الوقت الراهن، ومقارنتها مع الأوضاع الاقتصادية قبل سنة مضت، وتوقعات المواطنين

للأوضاع الاقتصادية بعد سنة من تنفيذ الاستطلاع. ويتضمن كل بعد من هذه الأبعاد خمسة أبعاد فرعية تشمل الوضع الاقتصادي بشكل عام والدخل والأسعار والقدرة الشرائية ثم توفر فرص العمل.

واشتمل الاستطلاع الأخير على عينة وطنية مكونة من (1344) مواطناً موزعين على مختلف محافظات المملكة، واختيرت العينة باستخدام أسلوب المعاينة العشوائية الطبقية، إذ تم توزيع أفراد العينة حسب توزيع السكان النسبي في الأردن كما جاء في تقارير دائرة الإحصاءات العامة على المحافظات والأقاليم، وتم اختيار العينة على مستوى المحافظات بمكوناتها الثلاث (حضر وريف ومخيمات)، وشملت محافظات إربد والمفرق وجرش وعجلون من إقليم الشمال، ومحافظات العاصمة (عمان) والزرقاء والبلقاء ومأدبا من إقليم الوسط، ومحافظات الكرك ومعان والطفيلة والعقبة من إقليم الجنوب.

كذلك أخذ بعين الاعتبار أن يتمثل الذكور والإناث في العينة بنسب متساوية تقريباً، فقد تم اختيار الأفراد داخل هذه (المكونات) الطبقات باستخدام أسلوب المعاينة العشوائية البسيطة، وذلك من خلال توجيه الأسئلة إلى رب أو ربة الأسرة، وحال عدم وجود أي منهم تم إجراء المقابلة مع أي من أفراد الأسرة ممن تزيد أعمارهم عن 18 عاماً.

وقد جمعت البيانات خلال الفترة الواقعة ما بين 15/12/2009-31/12/ 2009 باستخدام وسيلتين، الأولى إجراء اتصالات هاتفية مع جزء من أفراد العينة، والثانية مقابلات شخصية مع الجزء الآخر منهم ممن يقطنون في المناطق الريفية والمخيمات. ويمكن القول أنه وبنسبة ثقة (95%) فإن نسبة خطأ المعاينة في هذه الدراسة الاستطلاعية يبلغ (3±) نقطة مئوية على مستوى العينة الإجمالي، وتزداد نسبة هذا الخطأ على مستوى الأقاليم والمحافظات, ولوحظ أثناء جمع البيانات أن بعض المستجيبين لم يفصحوا عن آرائهم بحرية خشية المساءلة مما يرفع من نسبة الخطأ.