استطلاع سعودي لتقييم نتيجة الحملة الاعلامية الرسمية ضد الارهاب

تاريخ النشر: 08 مارس 2005 - 09:47 GMT

اعلن عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز، ان المملكة ستجري قريبا استطلاعا للرأي على مستوى البلاد لمعرفة ما اذا كانت الحملة الاعلامية التي اطلقتها الحكومة لمناهضة الارهاب قد اثمرت.

وكانت المملكة مسقط رأس أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وأغلب الخاطفين الذين نفذوا هجمات 11 ايلول/سبتمبر قد بدأت برنامجا من الاعلانات التلفزيونية واللوحات الاعلانية والافلام التسجيلية وغيرها من المواد الاعلامية الشهر الماضي لتوعية الناس بأن الارهاب يؤذي الجميع.

وفي منطقة لا تتمتع فيها السياسة الخارجية الاميركية بشعبية وكثيرا ما تتهم واشنطن بالغطرسة والعدوانية هناك تعاطف كبير مع المتشددين الذين يقولون انهم يكافحون الامبريالية والقمع الاميركيين باسم الاسلام.

وقال الجبير الاثنين ان الحملة السعودية تهدف الى توعية الناس بأن "التطرف والارهاب ليس من عقيدتنا وان له تكلفة بشرية."

وتشمل الحملة بث ما يصل الى 25 اعلانا تلفزيونيا يوميا على جميع القنوات السعودية ووضع شعارات مناهضة للارهاب على فواتير الخدمات العامة وايصالات البنوك وعلى ملابس لاعبي كرة القدم ومبادرات مثل اطلاق اسم "لا للارهاب" على أحد الهجن المشاركة في سباق في اطار مهرجان الجنادرية.

وأبلغ الجبير الصحفيين "سنجري استطلاعات للرأي بعد الاعلانات بعد استكمال الحملة... لاختبار معرفة رد فعل الرأي العام السعودي."

وأضاف "سنقيس أثر الحملة... في غضون أسبوعين أو ثلاثة ونقيم ما يمكننا عمله غير ذلك وما اذا كنا سنستمر (في الحملة) أم سندخل عليها تعديلا."

وتزايد استخدام الاستطلاعات لقياس الرأي العام لكنها مازالت نادرة في السعودية. ويقول منتقدون ان المذهب الوهابي المتشدد المتبع في السعودية يشجع على التطرف ويهييء المناخ الذي ينشأ فيه المتشددون.

وقال الجبير ان هذا الانتقاد غير عادل. وأضاف ان المملكة اتخذت سلسلة من الخطوات لمكافحة الارهاب منها اصلاح التعليم والحمل على الدعاة الذين يحرضون على العنف واتخاذ اجراءات لمنع جماعات من توجيه الاموال الى المتشددين.

ويتساءل بعض المنتقدين عما اذا كانت الاصلاحات بلغت عمقا كافيا. ويقولون انه رغم أن الدعاة طلب منهم القاء الخطب المناهضة للارهاب الا أن تعريف الارهاب عادة ما يقتصر على الهجمات على السعوديين أو الاعمال الاسرائيلية ضد الفلسطينيين.

لكن كين كاتسمان محلل الارهاب في خدمة ابحاث الكونغرس في واشنطن قال ان الحملة السعودية تعد جهدا كبيرا وحقيقيا بدأ يؤتي ثماره بالفعل.

وأضاف "أعتقد انهم جعلوا بعض الناس يعيدون النظر في اساليبهم... لا أعتقد انها مسألة شكلية فقط انها ليست فقط لتهدئة المخاوف الاميركية. انها بالتأكيد حقيقية."

(البوابة)(مصادر متعددة)