وقد وردت بيانات المعلومات هذه في استطلاع عالمي للرأي شمل 15 بلداً وأصدر نتائجه في 22 يونيو/حزيران الحالي مشروع مؤسسة ( بيو للمواقف العالمية) في موقع المؤسسة على الإنترنت، الذي ترأسه وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت والسناتور والسفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة جون دانفورث.
وكشف الاستطلاع عن تقلص الثقة بأسامة بن لادن بين الشعوب المسلمة. وكان هذا الاتجاه أكثر وضوحاً في الأردن (منه في أي بلد آخر)، حيث أدى هجوم إرهابي في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 إلى مقتل 63 شخصاً وإصابة أكثر من مائة آخرين بجراح في عمان. وتقلصت الثقة بزعيم القاعدة من 60 بالمائة قبل عام إلى 24 بالمائة فقط الآن.
كما أعربت الأغلبية في تركيا ومصر وإندونيسيا، إما عن "قدر ضئيل" من الثقة أو "لا ثقة على الإطلاق" ببن لادن. أما المشاركون في باكستان ونيجيريا فقد دعمت أغلبية نسبية منهم أو أكثريتهم بن لادن.
وتقلصت نسبة المسلمين الذين أجابوا بأنه يمكن تبرير التفجيرات الانتحارية أو أعمال العنف الأخرى ضد أهداف مدنية في بعض الحالات في كل من الأردن وباكستان وإندونيسيا، ولكنها شهدت زيادة طفيفة في تركيا. ورغم ذلك، تسامح حوالي ثلاثة من كل عشرة مسلمين أردنيين ومصريين بشأن التفجيرات الانتحارية، كما تسامح بشأنها واحد من كل سبعة من المسلمين الأتراك والفرنسيين والإسبان والبريطانيين والباكستانيين.
وقالت الأغلبية في كل من إندونيسيا وتركيا والأردن ومصر، و56 بالمائة من المسلمين البريطانيين، إنها لا تعتقد أن مجموعات من العرب هي التي قامت بهجمات 11 سبتمبر الإرهابية في الولايات المتحدة.
وكشفت المعلومات عن وجود اختلافات بين المجموعتين (المسلمين وغير المسلمين)، وقد مالت كل منهما إلى إلقاء اللوم على الأخرى وتحميلها مسؤولية ما تعتبره علاقات سيئة بين الطرفين واختلفت المجموعتان حول الأسباب الجذرية الكامنة وراء الخلاف الأخير بشأن الرسوم التي صورت النبي محمد في الدانمرك.
وأعربت الأغلبية في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا، ولكن ليس في ألمانيا ولا في إسبانيا، عن رأي إيجابي في المسلمين، في حين أعربت الأغلبية في إندونيسيا والأردن، ولكن ليس في مصر وباكستان وتركيا، عن رأي إيجابي في الغربيين.