استعدادات لـ"النفير العام" بغزة بجمعة "لبيك يا أقصى"

منشور 23 آب / أغسطس 2019 - 06:14
استعدادات لـ"النفير العام" بغزة بجمعة "لبيك يا أقصى"

في ظل تصاعد التوتر بين غزة والاحتلال الإسرائيلي، تواصل مسيرات العودة وكسر الحصار فعاليتها في الجمعة الحادية والسبعين، دعما للمسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة، ورفضا لكافة الإجراءات الإسرائيلية التهويدية هناك.

 

المقاومة حية

"لبيك يا أقصى"؛ هو الاسم الذي أطلقته الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرة العودة على جمعة اليوم، تأكيدا منها على أن "كل محاولات الاحتلال لتهويد مدينة القدس وتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، ستبوء بالفشل وستتحطم على صخرة صمود شعبنا ومقاومته الحية".

وأكدت في بيان لها وصل "عربي21" نسخة عنه، "استمرار مسيرات العودة في قطاع غزة المحاصر"، في ذات الذي شددت فيه على "ضرورة توسيعها في كافة ساحات الفعل الفلسطيني".

وحذرت الهيئة، "الاحتلال من مغبة استمرار حصاره وعدوانه على القطاع"، مؤكدة أن "استمرار معاناة أبناء القطاع سيرتد على الاحتلال بالمزيد من المقاومة وردود فعل الشباب الفلسطيني الثائر".

ونبهت إلى أن مدينة القدس تتعرض لـ"هجمة إسرائيلية شاملة، ومخططات تهدف لتقسيم الأقصى"، منوهةإلى أنه "لا يمكن القبول بما تتعرض له القدس والمسجد الأقصى من عدوان صهيوني غاشم"، وأكدت أن "والانفجار قادم لا محالة".

وبشدة أدانت الهيئة، "حالة الصمت العربي والتواطؤ الدولي إزاء ما يجري من عدوان صهيوني همجي على القدس والأقصى"، مطالبة بـ"اتخاذ موقف عربي ودولي واضح تجاه هذا العدوان السافر".

كما دعت منظمة المؤتمر الإسلامي، إلى "تحمل مسئولياتها في دعم صمود أهلنا في القدس، تنفيذا لقراراتها المتعلقة بالقدس التي ما زالت للأسف حبرا على ورق"، معتبرا أن "أبلغ رد لمواجهة الهجمة الشاملة على القدس من قبل السلطة الفلسطينية واللجنة التنفيذية، باتخاذ قرارات سريعة بدعم صمود أهالي المدينة، وبتطبيق القرارات الوطنية الداعية لسحب الاعتراف بالكيان والقطع مع أوسلو ووقف التنسيق الأمني وملحقاته".

ودعت الهيئة جماهير الشعب الفلسطيني في غزة، إلى "النفير العام" من أجل المشاركة في فعاليات جمعة اليوم من مسيرات العودة المقامة في مخيمات العودة الخمس قرب السياج الأمني الفاصل.

حالة الغضب

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بدورها أوضحت على لسان المتحدث باسمها عبد اللطيف القانوع، أن "هذه الجمعة التي جاءت بالتزامن مع الذكرى الخمسين لإحراق المسجد الأقصى، تحمل رسالة موحدة من أبناء الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن "محاولات وإجراءات الاحتلال لتغيير معالم القدس والأقصى، ليست وليدة اللحظة وإنما منذ القدم".

وأضاف في تصريح خاص لـ"عربي21": "شعبنا سيخرج اليوم في أكبر حشد ومسيرات سلمية، للتعبير عن غضبه تجاه ما يجري في الأقصى من اقتحامات وانتهاكات متواصلة ومحاولات مستمرة لتقسيمه، إضافة لهدم للبيوت وتهويد لمعالم وتغيير لواقع القدس من قبل الاحتلال".

وذكر القانوع، أن "النفير العام اليوم شرق قطاع غزة في مسيرات العودة، ينسجم مع حالة الغضب المتصاعد في الضفة الغربية ومدينة القدس إزاء جرائم الاحتلال بحق كل ما هوي فلسطيني".

وحول أهم الرسائل التي تحملها جمعة "لبيك يا أقصى"، بين أن "هناك 3 رسائل، الأولى للعدو الصهيوني؛ أن قضية الأقصى والقدس خط أحمر، وأي اقتراب أو تغيير لمعالم القدس أو محاولة تقسيم وتهويد الأقصى، شعبنا سينتفض من جديد في كافة أمكان تواجده في وجه الاحتلال"، منوها أن "الشعب الفلسطيني منخرط اليوم في الدفاع والزود عن المسجد الأقصى".

وأما الرسالة الثانية، فهي بحسب المتحدث باسم حماس، إلى الأمة الإسلامية والعربية في ذكرى إحراق الأقصى، أن "أولى القبلتين بحاجة إلى النصرة والإسناد، وإلى تعزيز صمود أهلنا في القدس وتثبيت تواجدهم في بيوتهم وأراضيهم في مواجهة محاولات الاحتلال سرقة الأراضي وهدم بيوتهم".

 

المقاومة أقوى

ولفت إلى أن رسالة مسيرات العودة الأخيرة هي للسلطة الفلسطينية، بأن "تستثمر هذا الحراك وحالة الغضب الشعبي المتصاعد، عبر خطوات عملية وصادقة وجريئة بوقف التعاون والتنسيق الأمني مع الاحتلال، إضافة لاتخاذ خطوات سياسية جريئة في مواجهة جرائم الاحتلال".

وفيما يتعلق بتهديدات قادة الاحتلال المتواصلة بشن حملة عسكرية قوية على قطاع غزة الذي تديره حركة حماس، نوه القانوع، إلى أن "التهديدات المتكررة بضرب أو شن عملية عسكرية ضد غزة، ليست جديدة، وتأتي في إطار المزايدات الانتخابية الداخلية الإسرائيلية، وهي أسطوانة مشروخة وتصريحات لا قيمة لها".

ونبه إلى أن "المقاومة الفلسطينية التي استطاعت أن تواجه أكثر من 3 حروب إسرائيلية على قطاع غزة، قادرة أن تفشل أي مخطط للنيل من القطاع"، مؤكدا أن "المقاومة اليوم باتت أقوى وأشد شكيمة، وقادرة على إفشال كل مخططات الاحتلال الصهيوني".

وبشأن سلسلة الغارات العنيفة التي شنها الطيران الحربي الإسرائيلي مساء الأربعاء وفجر أمس الخميس، واستهدفت مواقع للمقاومة الفلسطينية، أشار المتحدث باسم حماس، إلى أن "هذه الغارات تأتي في إطار العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة"، منوها أن "الشعب الفلسطيني سيواجه كل أشكال العدوان الإسرائيلي على شعبنا في الضفة والقدس وغزة".

وشدد على أنه "لا يمكن للاحتلال أن يمرر أهدافه ومخططاته، من خلال العدوان، القصف، التدمير، الاستيطان الاقتحامات المتكررة وسرقة وتهويد الأرض الفلسطينية".

وبلغة التهديد، أكد الوزير الإسرائيلي اوفير اكونيس عقب القصف الإسرائيلي الأخير لقطاع غزة، أن "إسرائيل "تقترب من عملية عسكرية قوية في قطاع غزة، لكن موعدها لم يحدد بعد".

مواضيع ممكن أن تعجبك