اعلنت السلطات اللبنانية انها طلب استفسارات" من الامم المتحدة بشأن الفريق الدولي الذي عينته للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، في حين تواصلت التظاهرات المعادية لسوريا والمطالبة لها بالخروج من البلاد.
واوضحت مصادر حكومية ان هذا القرار تم اتخاذه خلال اجتماع جرى السبت بين وزيري الخارجية والعدل محمود حمود وعدنان عضوم بحضور جورج ديب احد مستشاري رئيس الجمهورية اميل لحود. واكدت ان المجتمعين درسوا "الابعاد القانونية والدولية" لهذا الاجراء وقرروا "طلب استفسارات".
وكان رئيس الوزراء الايرلندي بيرتي اهيرن قد اعلن في بيان مساء الجمعة ان "الحكومة قررت الموافقة على تعيين الامم المتحدة نائب قائد الشرطة الايرلندية بيتر فيتزجيرالد على رأس فريق المحققين الامنيين لمساعدة السلطات اللبنانية في التحقيق بالانفجار" الذي اودى بحياة الحريري و14 اخرين في 14 شباط/فبراير.
واوضح ان قرار الامم المتحدة هذا جاء بناء على طلب مجلس الامن الدولي وان التحقيق يهدف الى تحديد "ظروف واسباب ونتائج" هذا الاعتداء.
يشار الى ان وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد استبعد السبت ان تتعاطى الدولة بمرونة مع هذا الفريق بقوله "لا اعتقد. لقد طرح هذا الموضوع من المعارضة ولم نوافق عليه".
واكد ان القرار بهذا الشان يصدر عن مجلس الوزراء الذي لم يدرسه وقال "لم نطلع بعد على مهمة الوفد الاتي وحدودها والتعامل مع الامر يعود الى مجلس الوزراء".
وكان مجلس الامن الدولي قد طلب غداة اغتيال الحريري من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تقديم تقرير عاجل حول اغتيال الحريري.
وجاء في بيان رئاسي صادر بالاجماع عن اعضائه ان "المجلس يدعو الحكومة اللبنانية الى محاكمة من نفذ ونظم واشرف على هذا العمل الارهابي البشع".
تواصل التظاهرات
والسبت، تواصلت التظاهرات في شوارع بيروت، وتوجه أكثر من ألفي شخص الى مقر مجلس النواب وطالبوا بانسحاب القوات السورية من لبنان و"سقوط حلفاء دمشق الذين يتولون السلطة في بلاد الأرز". وهتف المتظاهرون "ما بدنا مجلس نواب للسوري يعمل بواب!" و"ما بدنا جيش بلبنان إلا الجيش اللبناني" و"سوريا اطلعي برا".
ولم تتدخل القوى الأمنية المنتشرة في وسط بيروت.
وكان المتظاهرون من مختلف الأعمار، وبينهم أطفال، قد تجمعوا في بادئ الأمر عفويا تلبية لنداء عبر الهواتف المحمولة امام مكان الانفجار الذي أودى الاثنين بحياة رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري مع 14 شخصا آخرين.
وتوجه المتظاهرون إلى البرلمان بعد وصول نورا جنبلاط عقيلة الزعيم الدرزي المعارض وليد جنبلاط. وهتف المتظاهرون رافعين صورا لرئيس الحكومة الراحل "لما قال الحقيقة، قتلته الشقيقة"، في إشارة إلى سوريا التي ما زالت تنشر 14 ألف جندي في لبنان بالاتفاق مع السلطة في بيروت وبالرغم من الدعوات التي وجهها المجتمع الدولي لانسحابها.
وهتف بعضهم، "القضية هي هي، استقلال وحرية، إسلام ومسيحيي كلنا ضد السوري". ورفع بعض المتظاهرين صورا للعماد ميشال عون رئيس الحكومة العسكرية السابق الذي يعيش في منفاه بباريس. وتوجه المتظاهرون بعد نصف ساعة إلى ضريح الحريري الذي تحول إلى مزار منذ تشييعه الأربعاء في جنازة شعبية شارك فيها مئات الآلاف.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)