أعلن العقيد عبدالله الزايدي المتحدث الرسمي باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي الليبية الاثنين استقالته من منصبه احتجاجاً على الأوضاع الأمنية السيئة في المدينة وعدم دعم السلطات للجهات الامنية لتبسط الامن.
وقال الزايدي إنني "أعلن استقالتي من منصبي وذلك بسبب تردّي الأوضاع الأمنية في مدينة بنغازي وعدم دعم السلطات للجهات الامنية لتبسط الأمن".
وكان الزايدي عين خلفاً للعقيد طيار محمد الحجازي وعمل مع رئيس الغرفة الثاني العميد يونس العبدلي وكذلك مع الرئيس الجديد للغرفة العقيد عبدالله السعيطي الذي تعرض لمحاولة اغتيال صباح الاثنين.
وكان الزايدي أعلن في وقت سابق أن "موكب السعيطي تعرض لاستهداف خلال مروره في منطقة الحدائق صباح الاثنين ما نجم عنه مقتل احد المرفقين لرئيس الغرفة واصابة اربعة اخرين بينهم واحد في حالة خطيرة".
وكانت غرفة العلميات الامنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي قد دعت في بيان إلى مساندة القوات التي ستخرج لتامين المدينة والالتفاف حولها لكي يستتب الامن في مدينة بنغازي التي تشهد اضطرابات امنية واسعة النطاق تمثلت في عمليات تفجيرات واغتيالات لرجال امن وجيش ونشطاء سياسيين وإعلاميين بلغ عددهم قرابة 110 أشخاص.
وانتشر الجيش الاثنين في العاصمة الليبية بعد صدامات دموية على خلفية توتر بين مجموعات مسلحة من طرابلس وميليشيات من مصراتة بعد ان تلقت الاخيرة اوامر بمغادرة المدينة.
وطلبت السلطات في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) من الميليشيايت التابعة لهذه المدنية 72 ساعة لمغادرة العاصمة المشلولة منذ الجمعة بسبب الحوادث المرتبطة بانتشار مجموعات مسلحة تتحدى السلطة المركزية وتزرع الفوضى في البلاد في غياب قوات الشرطة والجيش.
وخطف نائب رئيس المخابرات الليبية مصطفى نوح الاحد القى الضوء مجددا على ضعف اجهزة الدولة امام هذه الميليشيات.
وقال نوح الذي افرج عنه الاثنين، لقناة النبأ الخاصة ان خاطفيه اقتادوه الى مدينة الزنتان (غرب) من دون تحديد الاسباب.
وذكر صحافي من وكالة فرانس برس وشهود عيان ان عشرات من دبابات الجيش الليبي وجنودا ببزاتهم العسكرية ينتشرون الاثنين في العاصمة الليبية بعد صدامات دموية حدثت الجمعة.
وكان جنود يتوجهون في آليات الى وسط المدينة على طول الطريق البحرية يرفعون علامة النصر في حين اطلق سائقو السيارات ابواقهم تعبيرا عن فرحتهم.
وهذا الانتشار الاستثنائي للجيش الليبي يأتي بامر من وزارة الدفاع وسط توتر شديد بين مجموعات مسلحة من مصراتة وطرابلس.
واندلعت اعمال عنف الجمعة عندما اطلقت ميليشيا من مصراتة منتشرة في جنوب طرابلس النار على متظاهرين سلميين نزلوا الى الشارع للمطالبة بمغادرة عناصرها العاصمة. وردا على ذلك هاجم مسلحون المقر العام لهذه الميليشيا ما اسفر عن سقوط 43 قتيلا على الاقل واكثر من 450 جريحا بحسب وزارة الصحة.