قدم السفير السعودي في واشنطن الامير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز استقالته من المنصب الذي شغله لما يزيد عن عشرين عاما.
وقد حاولت السفارة السعودية اول الامر التقليل من شأن الاشاعات التي سرت حول استقالة السفير قائلة إنه يتمتع باجازة.
الا ان موقع بي بي سي الالكتروني اكد نقلا عن مسؤولين سعوديين ان بندر قد قدم استقالته فعلا. ويعتقد ان الامير بندر يسعى الى الحصول على منصب حكومي رفيع في المملكة، كمنصب رئيس جهاز المخابرات الشاغر منذ عدة اشهر.
وكان بندر قد عين سفيرا لدى الولايات المتحدة في عام 1983 في عهد الرئيس رونالد ريجان. وقد تمكن من تأسيس علاقات متينة مع كل الرؤساء الاميركيين منذ ذلك الحين. واكتسب بندر شهرة واسعة بين الاوساط السياسية والدبلوماسية في واشنطن باعتباره سفيرا نشطا ومضيافا. وكان يطلق عليه لقب "غاتسبي العرب،" تيمنا بشخصية "غاتسبي العظيم" التي اخترعها الكاتب الاميركي الكبير سكوت فيتزجيرالد.
وقد لعب بندر دورا محوريا في التأسيس للعلاقة المميزة بين الرياض وواشنطن، وهي مهمة اصبحت اكثر صعوبة وتعقيدا عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
وكانت ثمة تكهنات قد سرت عن رغبة بندر في مغادرة منصبه بسبب سوء حالته الصحية. ولكنه وحسب المصدر قد يكون بندر قد قرر السعي لضمان موقع مهم لنفسه في الحقبة التي تلي وفاة العاهل السعودي المريض الملك فهد. ففي حال وفاة الملك فهد، سيعتلي ولي عهده الامير عبدالله العرش، بينما سينادى بوالد بندر الامير سلطان وليا للعهد.