قدم رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال دان حالوتس استقالته بعدما اشارت تحقيقات داخلية الى مسؤوليته عن الانتكاسات في الحرب على لبنان، فيما امر الادعاء العام بفتح تحقيق جنائي في دور رئيس الوزراء ايهود اولمرت في قضية فساد مالي.
وقالت متحدثة عسكرية ان حالوس (58 عاما) أبلغ اولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس أنه قرر الاستقالة "مع اتخاذ التحقيقات مجراها الطبيعي".
ونقلت المتحدثة عن حالوس قوله في رسالة استقالته "مع خفوت اصداء المعركة قررت التصرف وفقا ما تمليه علي مسؤوليتي."
وتمكنت اسرائيل اثناء الهجوم الذي شنته على مقاتلي حزب الله في تموز/يوليو واب/اغسطس من طردهم من المنطقة الواقعة على الحدود الشمالية لاسرائيل لكنها فشلت في استعادة جنديين أسيرين مما دفع كثير من الاسرائيليين الى الدعوة الي استبعاد كبار القادة العسكرييين لاستعادة التفوق العسكري.
وسلم الجنرال العسكري المتقاعد دان شومرون مؤخرا نتائج تحقيق اجراه في سير الحرب. وتجري لجنة تحقيق عينتها الحكومة تحقيقيا منفصلا في تصرفات اولمرت وبيريتس اثناء الحرب.
وانتقد تقرير شومرون الذي اذيعت مقتطفات منه الشهر الماضي قادة عسكريين اسرائيليين لضعف التنظيم اثناء الحرب لكنه لم يصل الي حد المطالبة باستقالة حالوس.
وفي ذك الوقت قال حالوس انه باق في منصبه رغم تنحي جنرالين كانا يعملان في الجبهة الشمالية.
وقتل حوالي 1200 لبناني معظمهم مدنيون و157 اسرائيليا معظمهم جنود في الحرب التي استمرت 34 يوما والتي نشبت بعد ان أسر حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود.
وتعرض حالوس وهو قائد سابق لسلاح الجو لانتقادات لاعتماده بشكل مكثف على القصف الجوي في المراحل الاولى للحرب مما أحدث خسائر واسعة بالبنية التحتية للبنان في حين اطلق مقاتلو حزب الله حوالي 4000 صاروخ على اسرائيل. وكان حالوس تولى منصبه في حزيران/يونيو 2005.
وفي وقت سابق الثلاثاء، اعلنت وزارة العدل الاسرائيلية إن المدعي العام أمر الثلاثاء بفتح تحقيق جنائي في دور اولمرت في فضيحة خصخصة بنك اسرائيلي في عام 2005.وأوضحت الوزارة في بيان "ان قرار فتح تحقيق جنائي اتخذه المدعي العام".
وينظر مدقق حسابات الدولة فيما اذا كان أولمرت دعم مصالح اثنين من رجال الاعمال وصفتهما وسائل الاعلام بانهما صديقان لرئيس الوزراء خلال صفقة بيع بنك ليئومي قبل عامين.
ولم يشتر أي من الرجلين البنك ونفى أولمرت ارتكابه أي مخالفات.
