استقالة مستشار الامن الاسرائيلي

منشور 10 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:45

افادت مصادر سياسية اسرائيلية الاثنين ان مستشار مجلس الامن القومي ايلان مزراحي قدم استقالته لاحباطه مما وصفه بأنه عدم قيام رئيس الوزراء ايهود اولمرت باشراكه في صنع السياسات.

وجاء اعلان مستشار الامن القومي قبل فترة وجيزة من صدور نتائج تحقيق اسرائيلي في حرب لبنان العام الماضي. وانتقد تقرير مؤقت عن لجنة فينوغراد حكومة اولمرت بسبب سوء التخطيط.

وقال مكتب اولمرت في بيان ان مزراحي وهو نائب سابق لمدير الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) والذي تولي رئاسة مجلس الامن القومي قبل شهر من بدء حرب لبنان "اسهم اسهامات عظيمة في تحديث" المجموعة الاستشارية للحكومة.

وقال مصدر مقرب من مزراحي ان مستشار الامن القومي ترك منصبه بعد 14 شهرا فقط "لان الكيل فاض به".

وأضاف المصدر "كان يشكو من أن كل التغييرات في وضع مجلس الامن القومي كانت بالاساس شكلية."

وهمشت الحكومات الاسرائيلية السابقة مجلس الامن القومي الذي اسسه رئيس الوزراء آنئذ بنيامين نتنياهو عام 1999 لتعزيز الاستعدادات لمواجهة أي تهديدات من العراق وايران.

واستقبل منتقدو نتنياهو مبادرته بتشكك واتهموه بتأسيس بيروقراطية غير ضرورية في دولة يهيمن على الساحة السياسية فيها جنرالات الجيش السابقون.

وفضل رؤساء الوزارء الذين خلفوا نتنياهو اختيار مستشاريهم بدلا من الاعتماد على مجلس الامن القومي وضمت حاشية رئيس الوزراء السابق ارييل شارون نجليه ومستشارا قانونيا ومسؤولي علاقات عامة.

وفي اعقاب الهجوم غير الحاسم الذي شنته اسرائيل على جماعة حزب الله اللبنانية تعهد اولمرت بأن يعتمد بدرجة أكبر على مجلس الامن القومي الذي يضم نحو 20 خبيرا من تخصصات مختلفة في الحكومة.

ونقل المجلس من تل ابيب الى مكتب اولمرت في القدس وكلف بوضع تقارير عن المواقف وافادات استخباراتية واعدادها لمناقشات الحكومة الاسرائيلية.

وقال مصدر سياسي ان اولمرت يعتزم تعيين يورام تربوفيتش وهو محام سابق في شركة يشغل حاليا منصب كبير موظفي اولمرت خلفا لمزراحي.

وأضاف المصدر "اولمرت يثق في تربوفيتش ويرى في ذلك طريقة مناسبة لاشراك مجلس الامن القومي بشكل مناسب."

ورفض دايفيد بيكر وهو متحدث باسم اولمرت التعليق.

وفترة ولاية مزراحي تنتهي في تشرين الثاني وهو الوقت المتوقع ان تصدر فيه لجنة فينوجراد تقريرها النهائي.

وفي التقرير المؤقت الذي صدر في ابريل نيسان قالت اللجنة ان اولمرت ووزير دفاعه وقائد الجيش تسرعوا في الذهاب الى الحرب ضد حزب الله. وقالت اللجنة ان اولمرت مذنب "بالفشل الذريع في التحلي بحسن التقدير والمسؤولية والحصافة" لكن التقرير لم يصل لحد التوصية باستقالته.

واثار التقرير دعوات اسرائيلية من اجل استقالة اولمرت الذي يفتقر على خلاف اسلافه للخبرة العسكرية.

وقال مصدر سياسي على دراية بعمل لجنة فينوجراد ان من المتوقع ان تشمل استنتاجاتها توصيات بأن تشرك الحكومة بشكل كامل مجلس الامن القومي باعتباره هيئة استشارية مهنية ومحايدة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك