استقالة مفوض اللاجئين في الامم المتحدة بعد اتهامات بالتحرش الجنسي

تاريخ النشر: 21 فبراير 2005 - 08:10 GMT

قدم المفوض الاعلى للامم المتحدة لشؤون اللاجئين رود لوبرز الذي اتهم بالتحرش الجنسي استقالته في رسالة وجهها الاحد الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ونشرتها المفوضية العليا للاجئين.

وكتب لوبرز في رسالته انه قرر تقديم استقالته خصوصا بسبب "ضغوط اعلامية مستمرة" ولانه شعر بعدم الثقة حياله من جانب انان.

واكد انه يبذل "منذ اكثر من اربع سنوات كل جهوده في المفوضية العليا للاجئين (...) التي كانت مع موظفيها مكسبا كبيرا للامم المتحدة". واضاف انه "في وسط سلسلة من المشاكل وتحت ضغوط اعلامية مستمرة، فانكم ترون ذلك بشكل مختلف على ما يبدو".

ويلمح لوبرز بذلك الى سلسلة القضايا التي يواجهها انان منذ اشهر ومن بينها فضيحة "النفط مقابل الغذاء" في العراق الذي اضطر الامين العام للمنظمة الدولية الى وقف اثنين من كبار موظفي الامم المتحدة عن العمل.

وكان انان صرح في الرابع من شباط/فبراير الماضي انه "من اجل منظمة مثل الامم المتحدة يشكل اي مؤشر على فساد او سلوك مشبوه او عدم احترام القواعد، ضررا وخطرا".

واوضح لوبرز في رسالته انه "سيبقى بتصرف (القضية) التي يدافع عنها بما فيه خدمة لمصلحة الامم المتحدة"، اي انه سيواصل عمله حتى تعيين خلف له في هذا المنصب.

وكان لوبرز يتولى ادارة المفوضية العليا للاجئين منذ 2001. وقد عين اولا لمدة ثلاث سنوات ثم مددت ولايته بتوصية من انان حتى 31 كانون الاول/ديسمبر 2005 . وصرح الجمعة اثر لقاء مع انان انه لن يستقيل رغم الاتهامات التي وجهت له العام الماضي بالتحرش الجنسي. وسعى لوبرز في مؤتمر صحافي لان يوضح انه كان يحاول ان يبدو "ودودا حيال النساء"، موضحا انه بحث هذه المسألة باقتصاب مع انان.

وبعيد هذه التصريحات اعلن مكتب انان ان "الموضوع الرئيسي للقاء كان مستقبل لوبرز في المنظمة خصوصا في ضوء التطورات الاخيرة بما في ذلك ما تورده الصحف في الايام الاخيرة".

وكانت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية نشرت الجمعة تفاصيل تحقيق اجرته الامم المتحدة العام الماضي، تشير الى "معلومات حول تحرش جنسي" بعد شكوى من موظفة في المفوضية الى هيئة المراقبة في الامم المتحدة ضد رئيس الوزراء الهولندي السابق رود لوبرز. واكد التحقيق الذي اجراه مكتب اجهزة المراقبة الداخلية صحة اتهامات الموظفة.واستبعد انان في تموز/يوليو الماضي استنتاجات محققي الامم المتحدة مما سبب فضيحة داخل الهيئة الدولية.

واكد لوبرز في 18 ايار/مايو المعلومات الصحافية عن شكوى تقدمت بها موظفة ضده، لكنه نفى باستمرار ان يكون تحرش بهذه الموظفة. وحاول في مؤتمره الصحافي الجمعة ان يوضح المبادرة التي اعتبرتها الموظفة تحرشا جنسيا، بالربت على كتف صحافية، مؤكدا ان "ذلك لا يشكل بالتأكيد تحرشا جنسيا".

وعبر لوبرز في راسلته عن استيائه من التسريبات التي حدثت في هذه القضية الى صحف الولايات المتحدة وهولندا في 2004 قبل نشر تقرير لجنة التحقيق في الثاني من حزيران/يونيو 2004 .