استقالة موظفي مفوضية الانتخابات في بيجي واعتقال مئات المشتبهين في ”مثلث الموت”

تاريخ النشر: 02 يناير 2005 - 09:42 GMT

استقال موظفو مفوضية الانتخابات في بيجي بعد تلقي بعض أعضائها تهديدات بالقتل فيما اعلنت الحكومة ان قوات الحرس الوطني اعتقلت 228 شخصا يشتبه في أنهم من المتمردين في سلسلة مداهمات في "مثلث الموت" جنوب بغداد.

وقال محمد شهران رئيس المفوضية العُليا للانتخابات في مدينة بيجي والتي تضم 12 عضوا "استقلنا جميعا. انهم يقولون ان الانتخابات غير مشروع لانها ستجرى تحت الاحتلال." وكان عضوان بالمفوضية قدما بالفعل استقالتيهما قبل شهرين.

ولم يقدم شهران تفاصيل بشأن التهديدات. ولم يكن ممكنا على الفور الاتصال بالمفوضية الانتخابية الرئيسية في بغداد للتعقيب.

وينشط المسلحون المناهضون للولايات المتحدة الذين أعلنوا تصميمهم على تعطيل الانتخابات المزمعة في 30 كانون الثاني/يناير الحالي في بيجي التي توجد بها أكبر مصفاة نفط بالعراق.

وشن المسلحون هجمات عنيفة ضد القوات الأميركية والقوات العراقية في بيجي وعلى المدنيين الذين يعملون معها. كما عطلوا بدرجة كبيرة واردات البضائع والمنتجات النفطية من تركيا.

وفي وقت سابق من يوم الاحد أمر مسلحون بمدينة الشرقاط القريبة جميع الموظفين بالخروج من المبنى الحكومي الرئيسي بالمدينة الذي كان من المقرر استخدامه مركزا انتخابيا قبل ان يقوموا بتفجيره.

ويقول مسؤولون عراقيون ان الاستعدادات الانتخابية في المناطق التي يقطنها أغلبية من السُنة في غرب وشمال البلاد تتعثر بسبب العنف. وحث رجال دين سُنة على مقاطعة الانتخابات.

ومن المتوقع ان تهيمن الأغلبية الشيعية على الانتخابات التي ستجرى لانتخاب جمعية وطنية ستعين الحكومة وتضع دستورا دائما. ويحرص الشيعة على تعزيز قوتهم المتنامية بعد الاطاحة بصدام حسين.

اعتقال 228 مشتبها

على صعيد اخر، قالت الحكومة العراقية الأحد، ان قوات الحرس الوطني اعتقلت 228 شخصا يشتبه في أنهم من المتمردين في سلسلة من المداهمات هذا الاسبوع في المنطقة المضطربة الواقعة الى الجنوب من بغداد والتي يطلق عليها "مثلث الموت".

وأضافت الحكومة في بيان ان قوات الحرس الوطني داهمت منطقة المحمودية واعتقلت 217 من المشتبه بهم وانها صادرت كمية كبيرة من الأسلحة كانت في حوزتهم.

وألقت وحدة أخرى في المنطقة ذاتها القبض على حاتم الزوبعي الذي يعتقد بحسب ما ورد في البيان أنه يرأس كتائب ثورة 1920 وهي جماعة عراقية متشددة أعلنت مسؤوليتها عن اختطاف أجانب في العراق.

وفي العام الماضي قالت الجماعة التي تستمد اسمها من ثورة العراقيين ضد الحكم البريطاني في القرن الماضي انها اختطفت فردا من مشاة البحرية الأميركية من أصل لبناني.

لكنه ظهر في وقت لاحق في لبنان وسط تكهنات بأنه رتب مسألة اختطافه لترك الخدمة العسكرية.

كما أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن اختطاف أمريكي من أصل لبناني كان يعمل في مطار بغداد وهددت في بيان على الانترنت بذبح أي لبناني يعمل مع الجيش الاميركي في العراق.

وقال البيان ان الحرس الوطني العراقي اعتقل كذلك عشرة أشخاص للاشتباه في أنهم من المسلحين بعد عودتهم الى المحمودية من الموصل.

وكانت الموصل وهي ثالثة كبريات المدن العراقية قد بدأت الانزلاق الى حالة من الفوضى في العام الماضي.

وحين شنت القوات الأميركية بحلول تشرين الثاني/نوفمبر هجوما شاملا على مدينة الفلوجة المتمردة كان مسلحون يجتاحون مراكز الشرطة في الموصل ويشتبكون مع القوات الاميركية.

ويقول مسؤولون أميركيون وعراقيون ان المتشددين الاسلاميين والعناصر الموالية لصدام حسين الذين كانوا متمركزين في الفلوجة لاذوا بالفرار قبل بدء الهجوم ومن المحتمل أنهم أعادوا التمركز في الموصل.

ويبسط المسلحون وقطاع الطرق هيمنتهم على الطرق السريعة الخطرة في "مثلث الموت" وهو عبارة عن مجموعة البلدات الواقعة بين الفلوجة وبغداد والطريق الرئيسي المتجه جنوبا.

وتداهم القوات الاميركية وقوات الأمن العراقية الناشئة المنازل في المنطقة بحثا عن مقاتلين وأسلحة.

(البوابة)(مصادر متعددة)