اعلن النائب الاول لرئيس الجمهورية الايرانية اسفنديار رحيم مشائي، تخليه عن تولي مهام هذا المنصب الذي عينه فيه محمود احمدي نجاد واثار موجة من الانتقادات حتى من داخل معسكره، كما افاد التلفزيون الرسمي الناطق بالانكليزية "برس تي في"
وبث التلفزيون الناطق بالانكليزية هذه المعلومة نقلا عن وكالة انباء "بانا" الممولة من وزارة التعليم الايرانية، من دون اعطاء مزيد من الايضاحات.
وواجه تعيين مشائي في هذا المنصب حملة انتقادات من العديد من المحافظين والمرجعيات الدينية. وتربط مشائي واحمدي نجاد قرابة عائلية، حيث ان ابنة الاول متزوجة من ابن الثاني.
وكان مشائي اثار جدلا في البلاد العام الماضي باعلانه ان ايران هي "صديقة الشعب الاسرائيلي".
واضطر يومها المرشد الاعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي الى التدخل، حيث ندد بهذا التصريح وامر بوضع حد للسجال الذي اثاره.
وارتفعت حدة الانتقادات في إيران بسبب تعيين الرئيس محمود أحمدي نجاد زوج ابنته اسفنديار رحيم مشائي نائبا أول له، بدءا برئيس كتلة رجال الدين محمد تقي هربر التي تضم أكثر من أربعين نائبا في البرلمان، ومرورا بانتقادات رئيس البرلمان علي لاريجاني، وانتهاء بانضمام كتلة "خط الامام الخميني"؛ التي تضم نحو ستين نائبا الى المنتقدين، حيث طالبت بطرح فقدان أحمدي نجاد للكفاءة السياسية، وعزله.
داود قنبري المتحدث باسم الكتلة اعتبر إصرار أحمدي نجاد على تعيين زوج ابنته، على رغم معارضة مائتي نائب لتصريحاته السابقة حول إسرائيل، والتي وصف فيها الأخيرة بالصديقة للشعب الإيراني، بمثابة إعلان حرب على البرلمان، وقال إن مناقشة كفاءة الرئيس السياسية في البرلمان واحدة من الطرق التي ستنقذ البلاد من أزمتها الراهنة.
واتهم قنبري أحمدي نجاد بالعمل على تشكيل حكومة عائلية من المقربين منه، واصفا الأمر بأنه خطير، وأن تحديه إرادة البرلمان تفقد البرلمان وظيفته الدستورية.
وكانت مصادر قريبة من لاريجاني قد أكدت أنه أبدى قلقا شديدا من مستقبل العلاقة المقبلة بين البرلمان والرئيس، قائلا إن الحكومة المقبلة ستكون ضعيفة، وإن أحمدي نجاد لم يستشر أحداً من علية القوم حول مشائي المثير للجدل.
وقبل ذلك ذكر رئيس كتلة علماء الدين في البرلمان أن هذا التعيين سيؤدي إلى مواجهة حقيقية مع البرلمان، ومع مراجع الدين بسبب تصريحات مشائي الإيجابية حول الإسرائيليين