استقالة وزير الداخلية الهندي بعد هجمات مومباي

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2008 - 05:14 GMT
البوابة
البوابة

أدت تداعيات الهجمات التي أسفرت عن سقوط نحو 200 قتيل في مومباي الى تهديد العلاقة الاخذة في التحسن بين الهند وباكستان وهو ما أدى لاستقالة وزير الداخلية يوم الاحد.

وقالت نيودلهي انها ستزيد التدابير الامنية "لمستوى الحرب" وان لديها أدلة على صلة باكستان بالهجمات مما أثار غضبا في البلاد بسبب اخفاق أجهزة المخابرات وتأخر الرد على الهجوم مما أدى لاصابة العاصمة الاقتصادية للهند بالشلل.

وحذر مسؤولون في اسلام أباد من أن أي تصعيد من شأنه أن يحول القوات الى الحدود الهندية بعيدا عن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد المتشددين على الحدود الافغانية.

وانتقدت التعليقات المنشورة في الصحف الساسة لاخفاقهم في منع حدوث الهجمات ولاستغلالها قبل التصويت المزمع اجراؤه يوم السبت في دلهي والانتخابات العامة المزمع اجراؤها في مايو أيار.

وقال التحالف الحاكم الذي يقوده حزب المؤتمر ان وزير الداخلية الاتحادي شيفراج باتيل قدم استقالته يوم الاحد.

وجرى تكليف وزير المالية بالانيابان تشيدامبارام بتولي مهام باتيل وسيتولى رئيس الوزراء مانموهان سينغ حقيبة المالية في الوقت الراهن.

وأفاد التلفزيون الهندي بأن مستشار الامن القومي م.ك. نارايانان استقال هو الاخر.

وفي وقت لاحق أعلن رئيس الوزراء الهندي انه سيزيد حجم وقوة قوات مكافحة الارهاب بعد الهجمات.

وقال أروم كيجريوال الخبير الاستراتيجي في شركة كريس التي تعنى بالابحاث عن استقالة المسؤولين "الاسواق ستبتهج.. الناس ستقبل باقدام الحكومة على ازاحة اثنين من غير الاصلاحيين وهذا يمكن أن يؤثر بصورة ايجابية على الاسواق غدا."

وأغلقت أسواق الاسهم الهندية على ارتفاع بسيط بعد فتح الاسواق يوم الجمعة للمرة الاولى منذ الهجمات. ولكن الروبية تراجعت. وقال محللون ان الروبية واقعة تحت ضغوط.

ويقول مسؤولون هنود ان معظم المهاجمين الاسلاميين العشرة- ان لم يكن كلهم- الذين أصابوا مومباي بالشلل وشنوا هجمات دموية باستخدام بنادق وقنابل جاءوا من باكستان.

وقالت الهند يوم الاحد إن لديها دليلا على صلة باكستان بالهجمات مما أدى لزيادة احتمالات انهيار مساعي السلام المستمرة منذ عام 2004. وخاض البلدان ثلاث حروب منذ عام 1947 .

وكاد البلدان يدخلان في حرب رابعة بعد هجوم شنه متشددون على البرلمان الهندي عام 2001 حملت نيودلهي باكستان مسؤوليته.

وقال سريبراكاش جايسوال وزير الدولة للشؤون الداخلية لرويترز في مقابلة "ستزيد اجراءاتنا لمستوى الحرب.. نحن نطلب من حكومات الولايات زيادة الامن لمستوى الحرب."

وقال مسؤول في اسلام اباد ان فترة اليوم أو اليومين القادمة ستكون حاسمة بالنسبة للعلاقات بين البلدين النوويين. وأدانت باكستان الهجمات ونفت أي تورط لاجهزة الدولة.

وقال الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري انه سيتخذ اجراءات سريعة بناء على أي دليل يشير لتورط باكستان.

وحولت الهجمات وعملية الحصار التي استمرت ثلاثة ايام في مومباي العاصمة التجارية والفنية للهند الى منطقة حرب.

وفي صباح يوم الاحد كانت رائحة المطهرات نفاذة أمام مقهى ليوبولد وكان الرصيف مبتلا من أثار عمليات التنظيف وهو منظر يختلف تماما عما كان سائدا ليل الاربعاء عندما كانت الاحذية والمناديل الملطخة بالدماء تتناثر بين قطع الاثاث والزجاج المهشم.

وقال فارهانج جيهاني الذي يمتلك مع شقيقه فرزد المقهى ويديرانه معا "قمنا بالتنظيف وأصبح كل شيء مرتبا."

وفتح المقهى لفترة وجيزة قبل أن تأتي الشرطة وتغلقه قائلة انه يتعين استكمال التحقيقات أولا.

وفي أماكن أخرى في منطقة كولابا التي وقعت فيها المعارك فتحت متاجر أبوابها وكانت هناك حركة مرور للسيارات على الرغم من الحواجز العسكرية وأعمال التنظيف الكبيرة حول منطقة تاج محل.

ووضعت ألواح مكان النوافذ المهشمة واستخدم رجال الاطفاء رافعات هيدروليكية للوصول الى الطابق السادس لاطفاء حريق أشعله المهاجمون وهم يقاتلون العشرات من رجال القوات الخاصة في الفندق.

وقتلت قوات الكوماندوس الهندية اخر المسلحين يوم السبت بعد معارك استمرت ثلاثة أيام من غرفة الى غرفة بفندق تاج محل وهو أحد المعالم البارزة التي تعرضت للهجمات المتزامنة التي بدأت ليل الاربعاء.

وحوصر المئات كثير منهم غربيون أو احتجزوا رهائن. وبين قتلى الهجمات هناك 22 أجنبيا على الاقل منهم رجال أعمال وسائحون.

وقتل تسعة من المهاجمين و20 من الشرطة والجنود بينما ألقي القبض على عاشر المهاجمين وهو على قيد الحياة.

وعززت البحرية الهندية وقوات خفر السواحل يوم السبت من الدوريات الساحلية بعد تزايد الادلة على أن المهاجمين جاءوا من ميناء كراتشي الباكستاني باستخدام قارب.

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش السبت إنه كان يراقب عن كثب هجمات مومباي وتعهد بتقديم "الدعم الكامل" للهند خلال التحقيقات.

وقالت وزارة الداخلية الهندية إن العدد الرسمي للقتلى 183 . وفي وقت سابق قالت سلطات مكافحة الكوارث في مومباي ان 195 شخصا على الاقل لقوا حتفهم وجرح 295.

وضربت الهجمات قلب مدينة مومباي وهي المحرك لازدهار اقتصادي جعل الهند سوقا ناشئة مفضلة لدى المستثمرين.

ومومباي التي يسكنها 18 مليون نسمة هي أيضا مقر صناعة السينما الهندية "بوليوود".