استقالة وزير المالية الاردني باسم عوض الله المثير للجدل

تاريخ النشر: 16 يونيو 2005 - 01:42 GMT

وافق العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني على استقالة وزير المالية باسم عوض الله من حكومة رئيس الوزراء عدنان بدران وهذه هي المرة الثانية التي يجبر فيها عوض الله على ترك الحكومة تحت ضغوط برلمانية.

وقالت وكالة الانباء الاردنية "بترا" انه "صدرت الارادة الملكية السامية بالموافقة على قبول استقالة معالي الدكتور باسم عوض الله وزير المالية اعتبارا من 2005/6/16".

وكان الوزير الاردني، وهو من اصل فلسطيني، قد اثار جدلا واسعا في صفوف البرلمانيين الاردنيين وبعض مراكز القوى التي تتهمه باتباع برنامج اصلاحي ليبرالي يهدف الى "تفكيك الدولة الاردنية".

وفسر مراقبون قرار استقالة عوض الله ابانه محاولة لاسترضاء البرلمان.

وشكل مطلب اقالة الوزير احد اكبر مطالب نواب عريضة ال47 نائبا الذين هددوا بحجب الثقة عن حكومة عدنان بدران التي تشكلت في السابع من نسيان/ابريل الماضي.

وكان عوض الله اجبر في شباط/فبراير الماضي على تقديم استقالته من حكومة فيصل الفايز السابقة على حكومة بدران.

وكان عوض الله شغل حقيبة التخطيط وحقيبة التعاون الدولي في حكومة الفايز يلعب دورا كبيرا داخل الحكومة في المسائل الاقتصادية التي تريد السلطات اعطاءها اولوية.

وجاءت استقالته الاولى بعد سلسلة من الانتقادات خصوصا من جانب البرلمان لطريقة ادارته المساعدات الدولية.

وكان عوض الله (40 عاما) مكلفا المساعدات الدولية وادارة مشاريع التنمية وملفات اقتصادية.

وقد عرف بانه قريب من عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني وكلف ادارة الجزء الاكبر من اللجان الملكية التي شكلت لتنمية البلاد لكنه تعرض لانتقادات حادة بسبب "تجاهله احتياجات المناطق الريفية".

وكان الملك عبد الله الثاني قرر تشكيل لجنة ملكية لاعادة النظر في التقسيمات الادارية في المملكة لتضم ثلاثة اقاليم مزودة بمجالس محلية بهدف تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار.

ورأى محللون في عمان ان هذا الاجراء كان خطوة اولى باتجاه الحد من صلاحيات وزير التخطيط الذي فقد ادارة المشاريع الوطنية.

وشغل عوض الله حقيبة التخطيط منذ تشرين الاول/اكتوبر 2001 في حكومة علي ابو الراغب وبقي في هذا المنصب في حكومة فيصل الفائز التي شكلت في تشرين

الاول/اكتوبر 2003 وتم تعديلها في تشرين الاول/اكتوبر 2004 ثم شغل وزير المالية في حكومة عدنان بدران التي شكلت في السابع من نيسان/ابريل الماضي.

والاستقالات الفردية من الحكومة نادرة في الاردن باستثناء حالات الاقالة او الفضائح.