استقالة وزير سني وعصيان مدني في الرمادي

تاريخ النشر: 08 مايو 2005 - 12:49 GMT

رفض وزير حقوق الانسان العراقي منصبه بعد قليل من اقرار البرلمان لتشكيلة الحكومة التكميلية فيما تشهد منطقة الرمادي عصيانا مدنيا اغتال مسلحون مسؤول كبير في وزارة النقل واعتقلت القوات الاميركية 55 مسلحا في القائم كما تعهد الاردن بمساندة العراق في حربه على الارهاب

الجعفري يعرض وزرائه الجدد على البرلمان

اعلن هاشم الشبلي الذي عين يوم الاثنين في منصب وزير حقوق الانسان في الحكومة العراقية الجديدة إنه رفض المنصب لانه يعتقد بضرورة ألا يصنف الوزراء على أساس طائفي. وقال الشبلي وهو سني عربي للصحفيين إنه لن يقبل المنصب على هذا الاساس.

وتاتي خطوة الشلبي بعد قليل من اقرار الجمعية الوطنية العراقية أسماء المرشحين لتولي المناصب الشاغرة في الحكومة العراقية الجديدة

وكان رئيس الحكومة العراقية الجديد إبراهيم الجعفري قد قال انه تم أخيرا الاتفاق على من سيتولى ستة من المناصب الحكومية السبعة الشاغرة.

وقال ابراهيم الجعفري رئيس الحكومة العراقية يوم الاحد إن اسماء الوزراء الذين رشحهم لشغل المناصب الشاغرة في الحكومة العراقية نالت ثقة الجمعية الوطنية.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في بغداد يوم الاحد ان ملحق قائمة اسماء الوزراء للوزارات الشاغرة "حظي اليوم بالاغلبية الكبيرة من القناعة ونال ثقة الجمعية الوطنية."

وتابع أن الاسماء التي شغلت المناصب الشاغرة هي "عبد مطلق الجبوري نائبا لرئيس الوزراء والدكتور ابراهيم محمد بحر العلوم وزيرا للنفط والدكتور سعدون الدليمي وزيرا للدفاع والدكتور هاشم الشبلي وزيرا لحقوق الانسان والدكتور اسامة الجغيفي وزيرا للصناعة والدكتور محسن شلش وزيرا للكهرباء."

وقال الجعفري انه قد يعين نائبا اخر لرئيس الوزراء وقد تكون امرأة وباستثناء ذلك فقد اكتمل التشكيل الحكومي.

وعن الخطوات التي ستقوم بها الحكومة العراقية من اجل مواجهة العمليات المسلحة التي ازدادت بشكل كبير في الفترة الاخيرة قال الجعفري ان الحكومة ستتخذ كل الخطوات الضرورية "لمكافحة هذه الظاهرة الشاذة واذا تطلب الامر الاعلان عن الاحكام العرفية او تمديدها فسنعمل على ذلك من اجل صيانة دماء المواطنين واموالهم وارواحهم

من جهته قال وزير النفط العراقي الجديد ابراهيم بحر العلوم يوم الاحد إن العراق يهدف الى تعزيز صادرات النفط الخام الى 1.75 مليون برميل يوميا وهو نفس مستواها قبل عام. وكان بحر العلوم يتحدث بعد موافقة البرلمان العراقي على توليه منصب وزير النفط.

ويواجه بحر العلوم مهمة شاقة هي تعزيز الانتاج والصادرات في صناعة تعاني من الهجمات التخريبية التي يشنها المتمردون على خطوط الانابيب والتي لا تلوح أي بوادر على انحسارها.

وأدت الحكومة غير مكتملة الاعضاء اليمين الدستورية يوم الثلاثاء. وكانت الحكومة العراقية الجديدة قد شرعت في مزاولة مهامها دون إكمال تشكيلتها

عصيان مدني في الرمادي

في هذه الاثناء قال شهود عيان يوم الاحد في مدينة الرمادي العراقية إن سكان المدينة استجابوا لاضراب عام دعا اليه مجلس علماء الدين هناك ضد الوجود والممارسات العسكرية للقوات الاميركية التي تسيطر على الرمادي.

وأضافوا أن الاضراب أصاب الحياة في المدينة الواقعة على بعد 110 كيلومترات الى الغرب من مدينة بغداد بالشلل.

وجاء العصيان للتعبير عن رفضهم للممارسات التي تقوم بها القوات الاميركية في محاصرة المدينة واحتجاجا على حملة الاعتقالات "العشوائية" التي طالت العديد من ابناء واهالي المدينة.

وقال البيان الصادر عن مجلس علماء الدين في الرمادي والذي تم تعميمه في كل ارجاء المدينة "منذ ان جثم الاحتلال الاميركي على صدورنا وحتى يومنا هذا لم يبق لمعاني الفضيلة والشرف اية قيمة وكانت ممارسات المحتل الباغي عنوانا لاهدافه غير المشروعة."

واضاف البيان "فمن اعمال القتل اليومي الى المداهمات والاعتقالات الى زج الاحرار في غياهب المعتقلات.. وكان اخرها تقطيع اوصال المدينة وعزلها عن محيطها من خلال الحواجز التي اغلقت منافذها واصابت الجميع بضرر شديد."

وطالب البيان الاهالي بالتعبير عن رفضهم لهذه الممارسات "والعصيان المدني يومي السبت والاحد السابع والثامن من ايار/ مايو."

وأوضح البيان ان المنطقة التي يشملها العصيان هي الحدود الادارية لمدينة الرمادي وان كل "الدوائر الحكومية ستغلق ابوابها بما فيها الجامعات والمدارس عدا المستشفيات والمحال التجارية والخدمية والمطاعم داخل مركز المدينة وخارجه.. وعدم التجوال داخل المدينة وحتى بين المناطق... الا في الحالات الضرورية."

وطالب البيان اهالي المدينة بالالتزام "بهذا الواجب الديني والوطني من اجل تحقيق الارادة الوطنية الرافضة لكل ممارسات الاحتلال" مضيفا ان "من لا يلتزم بهذا العصيان فهو موال للاحتلال ومخططاته وممارساته الجبانة."

الاردن يتعهد بمساعدة العراق

الى ذلك تعهد العاهل الأردني الملك عبد الله بمساعدة الرئيس العراقي جلال الطالباني في الحرب التي يخوضها العراق ضد الإرهاب. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها العاهل الأردني عقب محادثات أجراها مع الرئيس العراقي في العاصمة الأردنية عمان. كما أكد الملك عبد الله عزم بلاده على وضع مواردها في خدمة العراق و بخاصة في مجال تدريب رجال الأمن وأعلن مسؤولون أردنيون عن اتخاذ خطوات لتسهيل حركة الواردات العراقية والإفراج عن أصول مالية مجمدة تقدر بنحو نصف مليار دولار .

وكان طالباني قد بدأ زيارته الى الاردن يوم السبت، وهي اول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه.

ورافق طالباني خلال الزيارة السفير العراقي لدى الاردن عطا عبد الوهاب الذي كان قد غادر العاصمة عمان اثر خلاف دبلوماسي دب بين البلدين في شباط /فبراير الماضي

اغتيال مسؤول كبير في وزارة النقل

قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية يوم الاحد إن مسلحين اغتالوا مسؤولا كبيرا بمنصب مدير عام في وزارة النقل العراقية وسائقه.

وقال المصدر: " إن ثلاثة مسلحين مجهولين - يستقلون حافلة صغيرة من طراز (كيا) كورية الصنع فتحوا النار على زوبع ياسين خضير المعيني مدير عام تنفيذ المشاريع في وزارة النقل والمواصلات فأردوه قتيلا وأضاف المصدر "أن الهجوم وقع في مدينة الدورة (جنوبي بغداد) وأن سائقه احمد جاسم محمد قتل هو الاخر في الحادثة.. لاذ بعدها المهاجمون بالفرار."

على صعيد متصل قتلت قوات الاحتلال ستة واعتقلت اربعة وخمسين من المشتبه في تورطهم في سلسلة الانفجارات الاخيرة التي قامت بها جماعة ابو مصعب الزرقاوي . وذلك خلال حملة قامت بها على الحدود العراقية السورية حسب ما ورد في بيان عسكري . وقال البيان ان قوات التحالف ايضا قامت بتدمير سيارات ملغومة ومواد لتصنيع المتفجرات ومبنيين يضمان مخبئين لكميات كبيرة من الاسلحة تشمل صواريخ

وفي بعقوبة اقدم مسلحون مجهولون على تدمير مركز للشرطة العراقية حديث الانشاء

وذكرت الشرطة ان مسلحين مجهولين نسفوا في وقت متأخر مساء السبت مركزا للشرطة قيد الانشاء في حي التحرير ببعقوبة 60 كيلومتر الى الشمال الشرقي من العاصمة العراقية بغداد.

واوضحت ان المسلحين قاموا بزرع عبوات ناسفة في المركز وفجروه عن بعد مما تسبب في اصابة ثلاثة مدنيين بجروح وتدمير بناية المركز الذي انشىء حديثا والقريب من مدرسة موسى بن نصير التي تعرضت هي الاخرى الى اضرار مادية.