استقالة 5 وزراء والاخوان يتوعدون باجراءات ردا على اقتحام مقرهم بالقاهرة

تاريخ النشر: 01 يوليو 2013 - 12:26 GMT
متظاهرون في الاسكندرية
متظاهرون في الاسكندرية

تقدم خمسة وزراء باستقالتهم من الحكومة المصرية الاثنين، فيما توعدت جماعة الاخوان المسلمين باتخاذ اجراء للدفاع عن نفسها بعد اقتحام مقرها الرئيسي في القاهرة غداة تظاهرات حاشدة نظمتها المعارضة لاجبار الرئيس الاسلامي محمد مرسي على التنحي.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلا عن وزير السياحة هشام زعزوع قوله إنه وأربعة وزراء آخرين "قرروا التقدم باستقالات مسببة لرئيس الوزراء مؤكدا أنه لا عدول أو رجعة من جانبهم عن هذه الاستقالة".

وأضاف زعزوع أن الوزراء الاربعة الآخرين هم وزير الاتصالات عاطف حلمي ووزير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي عبد القوي خليفة ووزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية حاتم بجاتو ووزير الدولة لشؤون البيئة خالد عبد العال.

ولم يذكر أي سبب للاستقالة إلا أن وكالة أنباء الشرق الأوسط قالت في وقت سابق يوم الاثنين إن الوزراء الأربعة يدرسون الاستقالة "بسبب الوضع السياسي الحالي".

والمستقيلون هم وزير السياحة هشام زعزوع ووزير الاتصالات عاطف حلمي ووزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية حاتم بجاتو وخالد فهمي ووزير الدولة لشؤون البيئة خالد عبد العال.

وفي هذه الاثناء، قال جهاد الحداد المتحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين الإثنين إن المسلحين الذين هاجموا مقر الجماعة في ضاحية المقطم بالقاهرة تخطوا خطا أحمر مضيفا أن الجماعة تدرس اتخاذ اجراء للدفاع عن نفسها.

وأضاف لرويترز في مقابلة هاتفية أن المصريين لن يقفوا بلا حراك ولن يتغاضوا عن الهجوم على مؤسساتهم.

وتابع "من الخطير أن يلجأ تيار واحد في المجتمع إلى العنف كوسيلة للتغيير لأن ذلك قد يحرض آخرين على القيام بنفس الأمر. الاخوان المسلمون جماعة منضبطة." وانتقد فشل قوات الأمن في حماية مقر الجماعة.

وأشار الحداد إلى تشكيل لجان شعبية للدفاع عن النفس خلال الانتفاضة الشعبية عام 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وردا على سؤال ما إذا كانت الجماعة تدعو إلى خطوة مشابهة الآن قال إن مكتب الارشاد منعقد وسيدلي بتصريحات في مؤتمر صحفي يعقد لاحقا يوم الإثنين.

واقتحم متظاهرون المقر الرئيسي لجماعة الاخوان اثر مواجهات دامية حصلت هناك مساء الاحد بين مؤيدين ومعارضين للرئيس مرسي كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

واضرمت النيران في المقر الواقع في حي المقطم (جنوب القاهرة) قبل ان يدخله المتظاهرون ويبدأون برمي اغراض من النوافذ فيما حمل اخرون معهم قطع اثاث.

وقال شهود لوكالة فرانس برس انه لم يكن هناك احد من اعضاء الاخوان داخل المبنى.

وقال رجل اربعيني يدعى محمد الخلعي لفرانس برس "توقفت حافلة امام الباب الخلفي للمقر صعد فيها من كانوا في المبنى في حين قام مسلحان باطلاق النار علينا قبل ان يصعدا ايضا في الباص".

وتابع "كل من في المقر هربوا تحت غطاء الرصاص ثم اقتحمنا المقر".

واكد حارس عقار مواجه للمقر يدعى صدام عبد الحميد الرواية بقوله ان "شباب الاخوان خرجوا من الباب الخلفي تحت ستار من اطلاق النار الكثيف".

ولم يكن اي تواجد لقوات الشرطة اثناء اقتحام المقر، وفي وقت لاحق وصلت قيادات امنية دون ان يصاحبها قوات مكافحة الشغب المعروفة في مصر باسم "الامن المركزي".

وقام عشرات من المتظاهرين والاهالي باعمال سلب ونهب لمحتويات المقر. وشاهد مراسل فرانس برس الاهالي وهم يخرجون اجهزة الكترونية وشاشات تلفزيونية وابوابا خشبية واجهزة تكييف من المقر ويحملونها في سياراتهم الخاصة.

واخرج المتظاهرون خوذا ودروعا وزجاجات تحتوي على "ماء نار" من المقر الذي تفحمت جدرانه.

وقال شاب يدعى محمود وهو يمسك بجهاز تكييف مسروق من المقر "الاخوان خربوا البلد وهذا يبرر سرقتهم. هذه لحظة تاريخية".

وقرب المبنى كان متظاهرون يرددون هتافات مناهضة للرئيس مرسي والاخوان المسلمين على وقع موسيقى وطنية. كما انضم عشرات من الاهالي لهم للاحتفال بما اسموه انتصارا لهم.

وقال شاب يدعى محمود "هذه لحظة انتصار. هذه لحظة فوز لنا".

والليلة الماضية، قتل ثمانية متظاهرين معارضين للرئيس مرسي في اشتباكات امام ذات المقر، بحسب ارقام وزارة الصحة المصرية التي عادت واعلنت ارتفاع الحصيلة الى 16 الاثنين في انحاء مختلفة.

وسمع اطلاق نار من سلاح الي وهو ما تبعه سقوط عشرات الجرحى.

واضرم متظاهرون معارضون للرئيس المصري النيران في اكثر من مقر لجماعة الاخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة في انحاء البلاد منذ الاربعاء الماضي.

وتشهد مصر انقساما حادا بين معارضي مرسي الذين يتهمونه ب"الاستبداد" في الحكم والسعي الى اقامة نظام يهيمن عليه الاسلاميون، ومناصريه الذين يردون بانه يستمد شرعيته من الانتخابات التي كانت اول انتخابات ديموقراطية في البلاد.