استمرار التوتر بين حماس وفتح في غزة وعباس متفائل بنتائج الحوار الوطني

تاريخ النشر: 17 يونيو 2006 - 06:30 GMT

افادت مصادر امنية ان مجهولين اطلقوا النار فجر الجمعة على سيارة نائب فلسطيني من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) كانت متوقفة امام منزله في جنين بالضفة الغربية

واوضحت المصادر ان النائب خالد سعيد يحيى لم يكن في منزله عندما اطلق المهاجمون النار. ولم يسفر اطلاق النار عن وقوع اصابات لكنها الحقت اضرارا بالسيارة واصابت رصاصات واجهة المنزل.

وردا على اسئلة وكالة فرانس برس اكد يحيى الذي كان في رام الله وقوع الهجوم لكنه رفض اتهام اي طرف.

وتكثفت الاشتباكات المسلحة بين ناشطين من حركة حماس وحركة فتح في الاسابيع الاخيرة ولا سيما في قطاع غزة مع تواصل الازمة السياسية المالية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية.

عباس

من ناحية اخرى، اعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس عن تفاؤله بنتائج الحوار الوطني اثناء زيارة هي الاولى له منذ انتخابه الى مدينة نابلس في الضفة الغربية التي تشهد حالة من الفلتان الامني.

واعتبر عباس الذي دشن الابنية الجديدة لجامعة النجاح في نابلس ان مختلف الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة فتح التي يتزعمها وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) يمكن لها ان تتوصل الى اتفاق على "وثيقة تفاهم" خلال الجولة الثانية من "الحوار الوطني" التي بدات الاربعاء في غزة والتي تستمر لمدة اسبوع.

ويجري التفاوض حول وثيقة اعدها اسرى فلسطينيون معتقلون لدى اسرائيل تتضمن اعترافا ضمنيا رفضته حماس بالدولة العبرية. وقرر عباس طرح الوثيقة على استفتاء حدد موعده في 26 تموز/يوليو اذا لم يتم تبنيها في اطار الحوار الوطني.

وقال عباس "قرر الجميع انهم سينهون الحوار خلال اسبوع وهذا يجعلنا نستبشر خيرا بان الكل يشعر بالمسؤولية. كلما مر يوم زادت الضائقة واشتد الخناق على رقابنا ولذلك كلما اسرعنا في انقاذ شعبنا كلما اسرعنا في الوصول الى اهدافه".

واضاف "اتفق الجميع انه خلال اسبوع اعتبارا من امس سينهون ويجمعون على رأي واحد نقدمه للعالم ونقول لهم كفى كفوا حصارنا حتى نتنفس ونعيش".

ومنذ انتصار حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في شباط/فيراير ادى قطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية الذي قرره الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الى وضع حكومة اسماعيل هنية التي شكلتها الحركة الاسلامية المتشددة امام ازمة مالية خانقة انعكست صعوبات اقتصادية متزايدة في الاراضي الفلسطينية التي تعيش ازمة الانسانية.

وتقترح وثيقة "الاسرى" افكارا لوضع حد للعنف بين الفصائل وللفوضى الامنية التي تعم الاراضي الفلسطينية.

وتعاني نابلس بشدة من غياب الفوضى. وتم اتخاذ تدابير امنية مشددة على مداخل جامعة النجاح وعلى طرق المدينة الرئيسية بمناسبة زيارة الرئيس عباس.

من جهة ثانية اشار كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان المراقبين الاوروبيين على معبر رفح بين قطاع غزة ومصر اعترضوا على قيام مسؤولين في حماس بادخال كميات من الاموال الى الاراضي الفلسطينية.

وقال عريقات انه تسلم "رسالة شديدة اللهجة" من رئيس فريق المراقبين الاوروبيين بييترو بيستوليزي الذي عبر عن "رفض المراقبين الاوروبيين ادخال اموال تقدر بملايين الدولارات الى غزة عبر معبر رفح".

واضاف ان رئيس المراقبين اكد في الرسالة انه "لا يمكن لفريق المراقبين مواصلة عمله ودوره اذا استمر تدفق الاموال بطريقة غير رسمية".

ويريد المراقبون الدوليون ان يلتزم اعضاء حماس بالمعايير الدولية التي تقضي بضرورة التصريح عن كل المبالغ التي تفوق 2000 دولار. وقال احد مسؤولي المراقبين في اشارة الى عدم احترام اعضاء الحركة هذه القاعدة دوما "احيانا يصرحون واحيانا لا يصرحون".

وعاد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الاربعاء بعد جولة في الخارج حاملا معه الى حكومته عبر معبر رفح مبلغ 20 مليون دولار نقدا. كما عاد زميله في الحكومة وزير الاعلام يوسف رزقة الخميس عبر معبر رفح حاملا معه بدوره مليوني دولار نقدا.

وترفض المصارف تحويل الاموال الى حكومة حماس خوفا من العقوبات الدولية اذ ان حركة المقاومة الاسلامية مصنفة "منظمة ارهابية" من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

واعيد فتح معبر رفح وهو المنفذ الوحيد لغزة على العالم الخارجي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد شهرين على الانسحاب الاسرائيلي من القطاع. وجاءت اعادة الافتتاح اثر التوصل الى اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين نص على نشر مراقبيين اوروبيين على المعبر.