اختطف مسلحون 16 مدنيا شمال بغداد، بينما قتل 11 شخصا في هجمات في انحاء متفرقة من البلاد، وذلك في وقت لقيت فيه مبادرة المصالحة الوطنية التي قدمها رئيس الوزراء نوري المالكي الى البرلمان، ترحيبا فوريا من الكتل السنية والشيعية.
وقال مصدر امني عراقي انه "اختطف 16 مدنيا بينهم ستة من العمال وعشرة من موظفي مركز بحوث التكنولوجيا على يد مسلحين مجهولين يرتدون ملابس مدنية على الطريق الرئيسي باتجاه منطقة التاجي (شمال بغداد)".
واضاف ان "المسلحين اعترضوا طريق سيارات كانت تنقل اثاثا الى المركز وارغموهم على ترك شاحناتهم وخطفوهم الى جهة مجهولة".
من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي ان قواته قتلت ثلاثة "ارهابيين" واعتقلت 17 اخرين خلال مداهمات شنتها صباح الاحد غربي مدينة الرمادي السنية.
وكان الجيش الاميركي اعلن في بيان سابق اعتقال 11 "ارهابيا" خلال هذه العملية.
واعلن مصدر في وزارة الداخلية مقتل مدنيين وجرح خمسة في انفجار سيارة مفخخة على مقربة من نقطة تفتيش للجيش العراقي شرق بغداد.
وكان مصدر في الشرطة قد افاد بان "عبوة ناسفة انفجرت في سوق تحت التكية في منطقة الشورجة وسط بغداد ما اسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين واصابة سبعة اخرين ونشوب حريق في السوق".
وكان المصدر اكد في وقت سابق ان "رجل شرطة قتل واصيب ثلاثة اخرون بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دوريتهم قرابة الساعة الحادية عشرة صباحا (07.00 تغ) في شارع الربيعي في حي زيونة (وسط بغداد)".
واضاف المصدر ان "6 مدنيين اصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبا لعدد من السيارات ذات دفع الرباعي التابعة لاحدى الشركات الامنية على الطريق الرئيسية في منطقة الزعفرانية (جنوب)".
وفي بعقوبة (شمال شرق بغداد)، اعلن مصدر في الجيش العراقي "اصابة ثلاثة جنود عراقيين بجروح بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في قضاء المقدادية (شمال شرق بعقوبة)".
وفي حادث منفصل، اغتال مسلحون مجهولون ضابطا في شرطة بعقوبة وفجروا سيارته في محاولة لاستهداف دورية شرطة كان يفترض وصولها لاخلاء جثته، حسبما افاد مصدر في الشرطة.
كما اصيب خمسة مدنيين بجروح عندما وقع انفجار فجر اليوم الاحد في منزل خالي من السكان في حي الامين وسط بعقوبة، حسبما افاد مصدر في الشرطة.
وافاد شهود عيان من اهالي المنطقة ان الانفجار هز الحي فجر اليوم ولم تعرف اسبابه وادى الى اصابة خمسة من بينهم سيدتان وطفلان ورجل من ساكني المنازل القريبة.
وفي العمارة (جنوب بغداد) اعلن مصدر امني عراقي "مقتل مترجم عراقي يعمل مع القوات البريطانية لدى خروجه من منزله صباح الاحد من قبل مسلحين مجهولين يستقلون سيارة في وسط مدينة العمارة".
مبادرة المصالحة
سياسيا، اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاحد مبادرة للحوار والمصالحة الوطنية لقيت على الفور ترحيبا من ممثلي الكتل البرلمانية السنية والشيعية في البرلمان العراقي وان كان بعضهم ابدى بعض الملاحظات تعليقا عليها.
وتتضمن المبادرة اربع نقاط اسياسية وهي العفو عمن لم يرتكب جرائم حرب وجرائم ارهابية واعادة النظر في هيئة اجتثات البعث وحل الميليشيات الحزبية وفتح حوار مع القوى التي لم تشارك في العملية السياسية.
وقال المالكي "الى من يريد البناء نمد يد المصافحة بغصن الزيتون الاخضر والى من يصر على القتل نمد لهم يد القانون".
واضاف ان "ما يقوم به الارهابيون اضاع فرحة العراقيين" بسقوط نظام صدام. وتابع ان "الصورة البشعة" التي تنقلها الفضائيات عن العنف في العراقي ينبغي "الوقوف بوجهها بعدة وسائل" والسير جنبا الى جنب في "التصدي للارهاب باليات الشدة والحزم وفي فتح باب الحوار لمن يرغب في الانضمام للعملية السياسية".
واكد انه "يطلق مشروع الحوار والمصالحة من اجل تاكيد التلاحم بين ابناء الشعب العراقي واشاعة روح الانسجام بين مكوناته المختلفة وتعميم روح المواطنة المخلصة للعراق التي يتساوى عندها كل العراقيين في حقوقهم وواجباتهم دوت تمييز على اسس طائفية ومذهبية".
وتلا المالكي امام مجلس النواب مبادرة من 24 نقطة لم تتضمن اشارة صريحة الى الحوار مع الجماعات المسلحة ولكنها دعت الى "اعتماد الحوار الوطني الصادق في التعامل مع الرؤى والمواقف السياسية المخالفة لرؤى ومواقف الحكومة والقوى السياسية المشاركة في العملية السياسية".
ونصت المبادرة على "اصدار عفو عن المعتقلين الذين لم يتورطوا في جرائم واعمال ارهابية وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وتشكيل اللجان اللازمة لاطلاق سراح الابرياء بالسرعة الممكنة (على ان) يتعهد الراغب بالحصول على فرصة العفو بشجب العنف ودعم الحكومة الوطنية"
ويعني هذا النص ان العفو لن يشمل مسؤولي نظام صدام حسين ولا من قاموا بعمليات ضد قوات التحالف او ضد العراقيين.
ونصت المبادرة كذلك على "اعادة النظر في هيئة اجتثاث البعث بموجب ما نص عليه الدستور واخضاعها للقانون والقضاء لتاخذ طابعا مهنيا ودستوريا".
كما نصت على "جعل القوات المسلحة غير خاضعة لنفوذ القوى السياسية المتنافسة ولا تتدخل في الشأن السياسي وحل موضوع الميلشسيات والمجاميع المسلحة غير القانونية ومعالجتها سياسيا واقتصاديا وامنيا".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)