استمرار العصيان ببنغازي، وفرنسا تعتبر جنوب ليبيا "وكر افاع" للمتشددين الاسلاميين

تاريخ النشر: 07 أبريل 2014 - 07:31 GMT
البوابة
البوابة

تواصل العصيان المدني في مدينة بنغازي الليبية لليوم الثاني على التوالي، وذلك احتجاجا على انعدام الامن، بينما اعتبرت فرنسا ان جنوب ليبيا تحول إلى "وكر أفاع" للمتشددين الإسلاميين وإن الطريقة الوحيدة للتعامل معه هي تحرك جماعي قوي من الدول المجاورة.

واتسع الحراك الاحتجاجي في ليبيا الاثنين ليصل الى العاصمة طرابلس حيث عمد متظاهرون الى اغلاق الطرق الرئيسية.

وكانت منظمات من المجتمع المدني دعت السبت الى عصيان مدني احتجاجا على انعدام الامن، وللمطالبة بتعليق عمل المؤتمر الوطني العام، اكبر سلطة تشريعية في البلاد، والدعوة لانتخابات تشريعية ورئاسية.

ومثل اليوم السابق، شهدت بنغازي عصيانا مدنيا جزئيا حيث اغلقت عدة مؤسسات عامة ومدارس وجامعات، بحسب ما افاد صحافي في وكالة فرانس برس.

في المقابل اعيد فتح مطار المدينة الذي اغلق الاحد، بعد التوصل الى اتفاق مع المحتجين، بحسب مصدر في المطار.

وفي العاصمة طرابس، عمد متظاهرون مؤيدون لحركة الاحتجاج الى اغلاق العديد من الطرق الرئيسية واحرقوا الاطارات، ما اسفر عن زحمة سير خانقة، وفق شهود.

وتعارض الأوساط الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني تمديد ولاية المؤتمر الوطني حتى كانون الاول/ديسمبر 2014، التي كان من المفترض ان تنتهي في بداية شباط/فبراير.

وبضغط من الشارع تقرر اخيرا تنظيم انتخابات من دون تحديد موعدها.

ويتظاهر سكان بنغازي دائما احتجاجا على اعمال العنف التي تشهدها مدينتهم بشكل شبه يومي، حيث تم اغتيال عشرات القضاة والاجانب ورجال الامن منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في تشرين الاول/اوكتوبر 2011.

"وكر أفاع"
في هذه الاثناء، قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان في تصريحات نشرت الاثنين إن جنوب ليبيا تحول إلى "وكر أفاع" للمتشددين الإسلاميين وإن الطريقة الوحيدة للتعامل معه هي من خلال تحرك جماعي قوي من الدول المجاورة.

وقال لو دريان في نص مقابلة نشرته الوزارة "شعورنا بالقلق يتنامى. انه وكر أفاع يعود إليه الجهاديون للحصول على السلاح وتجنيد العناصر... إنها (منطقة) خطرة والظروف ليست مواتية لإيجاد حل."

وبعد عامين ونصف من سقوط الزعيم الليبي السابق معمر القذافي لاتزال ليبيا الغنية بالنفط تكافح لاحتواء العنف بين فصائل متناحرة بينما يزداد نفوذ المتشددين الإسلاميين في جنوب البلاد.

وعلى مدى أشهر تعهدت دول غربية بتدريب قوات الأمن الليبية لحماية الحدود بشكل أفضل في ظل عزوف هذه الدول عن التدخل عسكريا. لكن لم يف بهذا التعهد سوى عدد قليل من الدول.

وكان من المقرر أن تبدأ فرنسا تدريب ألف من ضباط الشرطة الليبية بنهاية شهر مارس آذار لكن يبدو أن الخطة تأجلت.

وقال لو دريان "الرد الوحيد الممكن يكون من خلال التعاون القوي بين الدول المجاورة لضمان أمن الحدود لأن مقومات الدولة غائبة في ليبيا. نحن على استعداد لتدريب أفراد الشرطة لكن لا يوجد متطوعون."

ونجحت حملة عسكرية قادتها فرنسا في مالي في يناير كانون الثاني من العام الماضي في إنهاء سيطرة مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة على شمال البلاد لكن جيوبا صغيرة من الإسلاميين استطاعت أن تعيد تنظيم نفسها للعمل في الصحراء الشاسعة بغرب وشمال أفريقيا.

واجتمعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ودول من المنطقة في روما الشهر الماضي في محاولة لإيجاد سبل للتعامل مع الأزمة في ليبيا لكن لم يسفر الاجتماع عن نتائج تذكر وخلال أيام سقطت ليبيا مجددا في آتون الفوضى عندما أطيح برئيس الوزراء علي زيدان.