استمرار المواجهات بين عرب ويهود في عكا

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2008 - 09:39 GMT

رفعت الشرطة الاسرائيلية مستوى التاهب الجمعة بعد يومين من المواجهات في مدينة عكا في شمال اسرائيل بين شبان عرب ويهود تزامنت مع احتفال اسرائيل بيوم الغفران.

وصرح المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد لوكالة فرانس برس الجمعة "لقد زدنا عديد قواتنا في المدينة. كما رفعنا مستوى التاهب في انحاء البلاد حتى لا تتكرر مثل هذه الاحداث في عكا او اي مكان اخر".

واصيب اثنان من المحتجين وضابط شرطة بجروح طفيفة فيما اعتقل 12 شخصا من عرب ويهود منذ اندلاع المواجهات ليل الاربعاء الخميس حسب المتحدث.

واضاف ان المتظاهرين العرب تسببوا في اضرار لنحو 100 سيارة و40 متجرا.

وكان عضو مجلس بلدية عكا احمد عودة اكد لوكالة فرانس برس الخميس ان المواجهات اوقعت 15 جريحا ين العرب.

واوضح ان المواجهات اندلعت ليلة الاربعاء عندما دخل سائق سيارة عربي الى حي شرقي المدينة يعيش فيه يهود وعرب وقد اطلق مذياع سيارته بعد بدء الاحتفال بعيد الغفران الذي تتوقف خلاله الحركة كليا في اسرائيل.

ولا يحق لليهود بمناسبة يوم الغفران التنقل بالسيارات وهذا المنع الديني يحترم بشكل كبير في اسرائيل اكثر من احترام عطلة السبت اليهودية.

وهاجم شبان يهود السائق الذي اتهموه باثارة الضجيج عن قصد. وقال المتحدث باسم الشرطة انه سرت على الاثر "شائعات وخصوصا عبر مكبرات الصوت في المساجد بان السائق قتل مما دفع المئات من السكان العرب الى التجمع".

وتجددت الاشتباكات الخميس عندما تراشق مثيرو الشغب من الجانبين بالحجارة مما دفع الشرطة الى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم حسب الاعلام.

وذكرت صحيفة "جيروزالم بوست" اليومية المحافظة التي تصدر بالانكليزية ان المحتجين العرب هتفوا "الموت لليهود" فيما قالت صحيفة هارتس الليبرالية ان اليهود هتفوا "الموت للعرب".

ويعيش في عكا نحو 50 الف نسمة ثلثهم من العرب.

ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت الخميس الى الهدوء قائلا في بيان ان "التعايش السلمي بين اليهود والعرب اساسي علينا ان نفعل كل شىء لكي تعيش المجموعتان جنبا الى جنب ولتهدئة الخواطر".

اما زعيم حزب "اسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان فدعا الى قمع العرب الاسرائيليين الذين قال انهم يقومون "بانتفاضة جديدة في قلب اسرائيل" واتهمهم بارتكاب "مجازر" ضد اليهود.

وقال النائب العربي محمد بركة ان اللوم يقع على "العصابات اليهودية الفاشية" التي تعمل ضد سكان المدينة مع العرب "بالتواطؤ مع الشركة".

وذكرت صحيفة هارتس ان سيارات الاسعاف تعرضت للشرق بالحجارة عدة مرات احتجاجا على عملها في يوم العطلة.

وذكر مسن مريض يبلغ من العمر 76 عاما للصحيفة ان نحو 50 طالبا دينيا يهوديا القى بالحجارة على جسر على عربة الاسعاف التي كانت تنقله الى مستشفى في حيفا.