أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الشرطة يوم الاحد بألا تتهاون مع مثيري الشغب بعد أربع ليال من العنف بين العرب واليهود في مدينة عكا بشمال اسرائيل.
وبدأت الاضطرابات في مدينة عكا التي قال أولمرت انها كانت يوما مثالا ساطعا للتعايش يوم الاربعاء في بداية عيد الغفران اليهودي عندما قاد عربي سيارته الى منطقة يهودية منتهكا الساعات الاربع والعشرين التي يصوم خلالها اليهود ويمتنعون عن قيادة السيارات.
وقال أولمرت في الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء الاسرائيلي "تبعث المشاهد في عكا منذ عيد الغفران وعلى مدى عدة ليال منصرمة على الالم." وأضاف أن "مجموعة صغيرة من المتشددين" تحتجز سكان المدينة البالغ عددهم 53 ألف شخص كرهائن.
وقال "تلقت الشرطة تعليمات بعدم التهاون مع العنف."
وقالت الشرطة ان اشتباكات وقعت بين مثيري شغب في رابع ليلة على التوالي يوم السبت في شمال اسرائيل مما يزيد التوترات في مدينة كانت تعد ذات يوما معقلا نادرا للعلاقات الهادئة بين العرب واليهود.
وقال ميكي روسينفيلد المتحدث باسم الشرطة ان الشرطة استخدمت خراطيم المياه لتفريق رماة احجار في عكا وهي معقل صليبي سابق والقت القبض على 32 من الجانبين في يوم شهد اضرام النيران في ثلاثة منازل عربية والحاق اضرار بها.
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان ثلاثة اشخاص اصيبوا ايضا بجروح في الاشتباكات التي وقعت مساء السبت رغم تعزيزات الحراسة من الشرطة التي اغلقت قطاعا من المدينة بعد حلول الليل للسيطرة على الاشتباكات التي تستخدم فيها الحجارة واغلاقها امام حركة المرور.
وبدأت الاضطرابات في عكا يوم الاربعاء في بداية عيد الغفران وهو أقدس يوم في السنة اليهودية عندما قاد عربي سيارته الى منطقة يهودية منتهكا الساعات الاربع والعشرين التي يصوم خلالها اليهود ويمتنعون عن قيادة السيارات.
وانتشرت الانباء عبر مكبرات الصوت في المساجد بأن شبانا يهود رجموا السيارة بالحجارة وردت حشود عربية غاضبة وتسببت في أضرار واسعة النطاق للسيارات والمتاجر في الشارع الرئيسي للمدينة.
وقال المسؤولون انه لم تقع اي اصابات خطيرة في اعمال العنف لكن النيران اضرمت في 11 على الاقل من المنازل العربية منذ بدء اعمال الشغب.
واغلقت الكثير من المتاجر والمطاعم في البلدة القديمة وهي منطقة سياحية شهيرة او حرمت من ممارسة اي انشطة تجارية يوم السبت. وجرى توزيع نشرات باللغة العبرية تطالب بمقاطعة المؤسسات التجارية العربية.
وقال عباس زكور وهو نائب في البرلمان من عرب اسرائيل من عكا انه يحاول التوسط للتوصل الى هدنة يعلن خلالها ممثلون عن السكان العرب ادانتهم لقائد السيارة الضالع في واقعة عيد الغفران.
وقال زكور لراديو اسرائيل عن البلدة التي يعيش فيها 46 الف من العرب واليهود جنبا الى جنب والتي يندر فيها اعمال العنف "رغم خلافاتنا فاننا اعتقدنا اننا لا يمكن قط ان نصل الى مثل هذه الظروف التي نشهدها في عكا."
واضاف "كانت هذه ايام قليلة صعبة لليهود والعرب." وتابع "يجب ان نجلس سويا. امل ان ننجح."
وقال سامي هواري وهو من سكان عرب اسرائيل يقيم في عكا ويرأس جماعة تعمل من اجل التعاون بين العرب واليهود لرويترز ان التوترات ما زالت مرتفعة للغاية.
ويوم الجمعة زارت تسيبي ليفني المكلفة بتشكيل حكومة في اسرائيل مدينة عكا وحثت الجانبين اليهودي والعربي على اعادة الهدوء. وتحاول ليفني تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء ايهود اولمرت.
© 2008 البوابة(www.albawaba.com)