استمرار دوامة القتل بالعراق والجامعة ترحب باستئناف العلاقات بينه سوريا

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2006 - 06:13 GMT

قتل 20 شخصا في هجمات في العراق، فيما رحبت بريطانيا بزيارة وزير الخارجية السوري لهذا البلد، والتي تمخضت عن تطور اشادت به الجامعة العربية وتمثل في اعادة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين بعد قطيعة دامت ربع قرن.

وقالت مصادر طبية وشهود عيان ان مسلحين قتلوا بالرصاص قيس حسن سعود وهو عضو فرقة سابق في حزب البعث المنحل بينما كان امام منزله في الحي العسكري في كربلاء (110 كلم جنوب بغداد).

وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) اعلنت الشرطة ان "مسلحين مجهولين يستقلون سيارة من طراز اوبل قتلوا مدير ادارة كلية التربية في جامعة المدينة قادر عمر بينما كان يشتري بعض الحاجيات".

وفي بعقوبة (60 كلم شمال-شرق) اعلنت الشرطة مقتل 11 شخصا. وقالت ان "مسلحين اطلقوا النار على مدير ناحية هبهب علي حساني فاردوه". واضافت ان "ثلاثة اشخاص لقوا مصرعهم في حوادث قتل منفصلة في حي المفرق (شرق) في حين قتل مسلحون اربعة اشخاص في حوادث متفرقة في حي اليرموك (غرب) كما قتلوا اثنين في حي التحرير واخر في بعقوبة الجديدة".

وفي الموصل (375 كلم شمال بغداد) قال الرائد محمد احمد من شرطة المدينة ان "مسلحين اطلقوا النار على المقدم في الشرطة محمد صلاح الجبوري من شرطة تلعفر بينما كان داخل سيارته في حي فلسطين وسط الموصل فاردوه". واضاف ان "ثلاثة اشخاص اخرين قتلوا في حوادث منفصلة بايدي مسلحين".

وفي بغداد قال مصدر في وزارة الداخلية ان "شخصا قتل واصيب تسعة اخرون بينهم اثنان من الشرطة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في منطقة كمب سارة جنوب بغداد".

كما "قتل شخص اخر واصيب ستة اخرون بينهم ثلاثة من الشرطة بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة في شارع السابع من نيسان في حي العامل جنوب غرب بغداد" بحسب المصدر ذاته.

على صعيد اخر اعتقلت الاجهزة الامنية التابعة لحكومة اقليم كردستان العراق خمسة من كوادر حزب الاتحاد الاسلامي في منطقتي بردرش واكري في محافظة دهوك (520 كلم شمال بغداد).

يشار الى ان الاتحاد الاسلامي برز مطلع التسعينات في اقليم كردستان ويشغل تسعة مقاعد في برلمان كردستان وخمسة مقاعد في البرلمان العراقي كما انه يشارك بوزيرين في حكومة الاقليم.

اعادة العلاقات

الى ذلك، رحب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بزيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم للعراق وشجع دمشق على القيام بدور مفيد في شؤون العراق.

وتمخضت زيارة المعلم الى العراق عن اعادة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين بعد قطيعة دامت ربع قرن.

وقال بلير في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع رئيس قازاخستان الزائر "أرحب بذهاب وزير الخارجية السوري الى العراق..الشيء الذي كنا نسعى اليه هو ضمان ان تصبح سوريا عونا للعراق.. بدلا من ان تكون عائقا. وهذا من وجهة نظرنا الشيء الصحيح الذي يجب القيام به."

ودعا بلير الحليف الرئيسي لواشنطن في العراق الولايات المتحدة الى فتح حوار مع سوريا وايران اللتين تتهمهما واشنطن باثارة الاضطرابات في العراق.

ومن جانبه، رحب الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى باتفاق سوريا والعراق الثلاثاء على استئناف العلاقات بينهما.

وقال في بيان "هذه الخطوة ستعزز التعاون بين البلدين الشقيقين... بالاضافة الى ما تحققه من دعم التواصل مع الشعب العراقي والتشاور مع حكومته وقواه السياسية."

وأضاف أن القرار "يعتبر تنفيذا لقرار القمة العربية الاخيرة في الخرطوم."

ودعت قمة الخرطوم التي عقدت في مارس اذار الدول العربية لاقامة بعثات دبلوماسية في بغداد. لكن هجمات مسلحة وقعت ضد دبلوماسيين عرب وأجانب في بغداد تسببت في امتناع العديد من الدول العربية عن ايفاد دبلوماسيين الى العاصمة العراقية.

وقطع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والرئيس السوري الراحل حافظ الاسد علاقات بلديهما قبل نحو 25 عاما عندما أبدت سوريا تعاطفا مع ايران خلال الحرب العراقية الايرانية التي استمرت من عام 1980 الى عام 1988.

(البوابة)(مصادر متعددة)